قتل عمّه فمال إلى الموالي (المشعشعين) ، وابدى قدرة ومهارة وحل ابنه حافظ لواء العمارة وتجلّت قدرته اكثر وحكم العشائر هناك. ومنه تفرعت الفروع المشهودة من عشائر بني لام من ذريته ...
والحوادث التاريخية المدونة تطعن في هذه الفكرة وتبطل القول بها مع وجود العشيرة سابقة لهذا العهد ، وانها كانت في الحجاز فمالت إلى العراق بعد ان كانت مع طيىء بل من أشهر عشائرها. فكان الميل للعشيرة لا لشخص بعينه.
ولنا من التاريخ ما يؤيد هذه الجهة فان عشائر بني لام مالت إلى العراق واكتسبت المكانة في محل وجودها اليوم. وكانت سلطتها أقوى واكبر. ورجالها لا يزالون على البداوة والكفاح ، وانهم في نشاطهم الاول فتمكنوا ولم يؤثر فيهم الركود والاستقرار إلا بعد ان غلبت عليهم حالة الأرياف.
فهذا (يوسف عزيز المولوي) يكر في كتابه (قويم الفرج بعد الشدة) من الحوادث ما يبصر انهم كانوا من أوائل العهد العثماني يحكمون هذه البقاع من أيام السلطان سليمان الذي ورد بغداد سنة ٨٤١ ه ـ ١٥٣٤ م. ولا شك انهم اغتنموا فرصة انشغال بال الدولة العثمانية ، ودولة ايران فعزّ جانبهم ، وتقووا على العشائر ، ومكنوا السلطة. فلما فرغت الدولة العثمانية من مشاغل ايران التفتت إلى حوادثهم فكانوا حجر عثرة في طريقها إلى البصرة. وفي الغالب اختارت طريق المنتفق لما رأت من أوضاع هؤلاء وتخريبهم الطرق أو حالاتهم المعاكسة لها ، أو رأت سهولة السير من طريق الشامية لئلا تكون المياه عثرة في طريقها.
وللتحقيق عما جاء في محفوظات عن بني لام وتثبيت صحتها يجب أن نتبين قيمة ودرجة قبوله علميا. وبذلك نفهم (تاريخ بني لام) بما هو الاقرب إلى الصحة. وعندنا (كتاب موجز عشائر العمارة) دوّن ما سمع ولم يكن تاريخا عن نصوص منقولة من مؤلفات معاصرة. ولعله اعتمد على (كتاب الاعرجي) في المشجر وما دوّن من محفوظات زمانه كما راجعنا
![موسوعة عشائر العراق [ ج ٢ ] موسوعة عشائر العراق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3083_mosoa-ashaer-aliraq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
