(٦ : ١١١).
ولان نزول الملائكة يوم التكليف ليس إلا على من يشاء من عباده : (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) (١٦ : ٢) حيث تشرط في نزول الملائكة المسانخة وليست إلا لمن يشاء من عباده : (قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً) (١٧ : ٩٥). أجل (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً) (٢٥ : ٢٥) لا وحيا إليهم ، بل عذابا لهم وثوابا لسواهم ، وكما ينزل الملائكة ايام عذابهم ، (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً) (٢٥ : ٢٣).
وحتى (لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ) (٤ : ٩) فترجع مشكلتهم كما كانت.
ف (ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا) نزولا «بالحق» بحق التكليف كملائكة الوحي ، ام حق الموت كملائكة التوفي ، ام حق التكوين كعماله فيما يأمر الله ، ام حق التعذيب ، ثم في نزول الملائكة بحق التوفي او العذاب ، (ما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ).
فليس ليفيدهم فيما يبغون ويتطلبون إذ كانوا قبل ذلك منذرين ، ولكنهم سخروا من المنذرين وتلاعبوا بآيات الله البينات ، ولو انهم يبغون بهذه القالات السوء مسا من كرامة الذكر الحكيم ف :
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ)(٩).
تأكيدات عشر ، خمس لنزول الذكر وخمس أخرى للحفاظ عليه ، ففي الاولى جمعيات ثلاث «نا ـ نحن ـ نا» اضافة الى «إن ـ و ـ نزل» حيث
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3033_alfurqan-fi-tafsir-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
