عليه وترد مقدم القميص عليه ، ثم اعمد الى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده ، وامسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه الى قدمه ، وفي رأسه وعنقه ومنكبه ومرافقه وفي كل مفصل من مفاصله من اليدين والرجلين وفي وسط راحتيه ، ثم يحمل فيوضع على قميصه ويرد مقدم القميص عليه ويكون القميص غير مكفوف ولا مزور ، وتجعل له قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع ، تجعل له واحدة بين ركبتيه نصفا مما يلي الساق ونصفا مما يلي الفخذ وتجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن ، ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ولا مسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا ، ثم يعمم فيؤخذ وسط العمامة فيثنى على رأسه بالتدوير ثم يلقى فضل الشق الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ثم يمد على صدره».
وهذه الأجزاء الثلاثة هي المذكورة في كلام الأصحاب وان غيروا العبارة فإنه متى حمل الإزار على المعنى الذي عرفته من كلام أهل اللغة والأخبار فإنه منطبق على القول المشهور بما هو أوضح واضح في الظهور ، ومقتضى ما ذكره أولئك الأفاضل من المناقشة حمل الإزار في هذه الأخبار المشتملة عليه على الشامل للبدن ، وقد عرفت انه لا مستند له من الأخبار بل الأخبار كلها متفقة على المعنى الذي ذكرناه ، وبعض أهل اللغة وان ذكره الا ان المشهور في كلامهم انما هو المعنى الذي ذكرناه والعرف العام مؤيد لما قلناه ، ويؤيده تأييدا ما ورد دالا على استحباب التكفين بما أحرم فيه كما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق (عليهالسلام) (١) قال : «كان ثوبا رسول الله (صلىاللهعليهوآله) اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار وفيهما كفن». ورواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله. وروى في الكافي عن يونس بن يعقوب عن ابي الحسن الأول (عليهالسلام) (٢) قال : «سمعته يقول اني كفنت أبي في ثوبين مطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه. الحديث».
__________________
(١ و ٢) رواه في الوسائل في الباب ٥ من أبواب التكفين.
![الحدائق الناضرة [ ج ٤ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2825_alhadaeq-alnazera-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
