اضطر أو به علة تمنعه من الغسل فلا اعادة عليه». وروى في قرب الاسناد الخبر المذكور عن محمد بن الوليد عن ابن بكير (١) : «انه سأل أبا عبد الله (عليهالسلام) عن الغسل في شهر رمضان ، الى ان قال والغسل أول الليل. قلت فان نام بعد الغسل؟ قال فقال أليس هو مثل غسل يوم الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك؟». وهو ظاهر في المعنى الذي ذكرناه.
(الخامسة) ـ قال في الذكرى : كل غسل لزمان فهو ظرفه ولمكان أو فعل فقبله إلا غسل التوبة والمطلوب ، وفي التقديم لخائف الإعواز والقضاء لمن فاته نظر ، ولعلهما أقرب ، وقد نبه عليه في غسل الإحرام وفي رواية بكير السالفة ، وذكر المفيد قضاء غسل عرفة. انتهى. أقول : اما ما ذكره من ان الغسل الزماني ظرفه ذلك الزمان فلا اشكال فيه ، وعلى هذا فمتى اتى به فيه فقد خلت العهدة من الخطاب باستحبابه وان أحدث أو نام بعده ، وقد تقدم في رواية بكير ما يدل على ذلك بالتقريب الذي أشرنا اليه ، ومثلها أيضا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهماالسلام) (٢) انه قال : «الغسل في ثلاث ليال من شهر رمضان : في تسع عشرة واحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وقال والغسل في أول الليل وهو يجزئ الى آخره». وهو في معنى رواية بكير المتقدمة بالنسبة إلى الليالي الثلاث المذكورة ، وحاصلها انه متى اغتسل في أول الليل فإنه مجزئ في أداء سنة الغسل في هذه الليلة إلى آخرها وان نام أو أحدث بعد ذلك. واما ما ذكره من ان الغسل للمكان والفعل قبله إلا ما استثناه فهو جيد أيضا ، لأن المقصود من الغسل هو الإتيان بالأفعال المذكورة أو دخول تلك الأمكنة الراجع إلى الأفعال في الحقيقة بطهارة الغسل وان يكون متطهرا لمزيد احترامها وفضلها ، ومقتضاه حينئذ انه لو أحدث أو نام بعد الغسل وقبل تلك الغاية فإنه يستحب له الإعادة
__________________
(١) رواه في الوسائل في الباب ١ و ١١ من أبواب الأغسال المسنونة.
(٢) رواه في الوسائل في الباب ٤ من أبواب الأغسال المسنونة.
![الحدائق الناضرة [ ج ٤ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2825_alhadaeq-alnazera-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
