|
مولاي إنّ رموز الفخر قد نطقت |
|
بحسبة منك في الأرضين فاحتسب |
|
ودونك اليمن الميمون قد عبثت |
|
به الأراذل أهل اللهو واللعب |
|
كان المؤيد (١) والمهدي (٢) قبلهم |
|
خلائفا خلفا للعلم والكتب |
|
فخلفوا خلفة ضلت طريقهم |
|
قد أصبحوا خلفاء الرقص والطرب |
|
رعاع قوم رعاياهم مورعة |
|
من جورهم كل قلب أبي مرتعب (٣) |
|
كأنما الجود يخشى أن تلامسه |
|
أيديهم فهو كالعنقاء (٤) في الهرب |
|
ومنهم من دعا للحق محتسبا |
|
بزعمه وهو أطغى من أبي لهب |
|
تبت يداه وأيد بايعته على |
|
ما يدعي أنها حمالة الحطب (٥) |
|
ما زال ينتهب الأموال يصرفها |
|
في غير مصرفها في غير منتهب |
|
لم يرع حرمة ذا البيت الحرام ولا |
|
وفى بحق المساكين وذي سغب (٦) |
__________________
(١) الإمام المؤيد بالله محمد بن اسماعيل القاسم ١٠٤٤ ـ ١٠٩٧ ه من أئمة اليمن. الجرافي اليمني ـ المقتطف من أخبار اليمن ٢٣٨ ـ ٢٣٩ ، الواسعي اليماني ـ تاريخ اليمن (فرجة الهموم) ٢٢٧.
(٢) الإمام المهدي لدين الله أحمد بن الحسن بن القاسم ١٠٢٩ ـ ١٠٩٢ ه من أئمة اليمن. أخرج اليهود من صنعاء سنة ١٠٩٠ ه. الشوكاني ـ البدر الطالع ١ / ٤٣ ـ ٤٤ ، الجرافي اليمني ـ المقتطف من أخبار اليمن ٢٢٧. ومن الملاحظ أن الشاعر امتدح المهدي والمؤيد في هذا البيت ، بينما ذم الإمام الناصر الذي خلفه. ويتضح من خلال البيتين السابقين مبالغة الشعراء في وصف أحوال اليمن والأئمة بها.
(٣) في (ج) «مرتقب».
(٤) العنقاء : طائر ضخم لم يبق في أيدي الناس من صنفها غير اسمها. قال الشاعر :
|
فعلمت أن المستحيل ثلاثة |
|
الغول ، والعنقاء ، والخل الوفي. |
ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٩٠٦ ، ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٢ / ١٦٢.
(٥) إشارة إلى الآية الكريمة في سورة المسد آية ١ ـ ٤.
(٦) السغب : الجوع من التعب. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١٥٣.
![منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم [ ج ٥ ] منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2699_manaeh-alkaram-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
