ثمّ إنّه على تقدير رجوع ضمير المفعول في ( يَتْلُوهُ ) إلى البيّنة ، بلحاظ معناها ـ وهو البرهان ـ ، فالدلالة على إمامة الشاهد ـ وهو عليّ أيضا ـ واضحة ؛ لأنّ تلوّه للبرهان بالشهادة للنبيّ بالنبوّة ظاهر في أنّه معتبر الشهادة بها ، كالمعجزات ، فهو من علائم النبوّة وشواهدها ، وكفاه بذلك فضلا على الأمّة ؛ فيكون إمامها.
فالآية ـ على هذا ـ نظير قوله تعالى : ( كَفى بِاللهِ شَهِيداً ... وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) (١).
وقد أوضحنا دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام ، في ما سبق (٢).
* * *
__________________
(١) سورة الرعد ١٣ : ٤٣.
(٢) انظر الصفحة ١١٧ وما بعدها من هذا الجزء.
١٩٣
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٥ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F252_dalael-alsedq-05%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
