وأقول :
دلالة الآية على المطلوب تتمّ بضميمة الرواية ؛ لأنّ أمير المؤمنين عليهالسلام فضّل نفسه عليهما بما يقتضي الفضل على جميع الأمّة ، حيث قال : أنا أوّل الناس إيمانا ، وأكثرهم جهادا (١)
وأقرّه الله سبحانه على دعوى الفضل بذلك ، وأنكر على من لا يرى له الفضل به ، فيكون أفضل الأمّة وأولاها بالإمامة.
على أنّ الآيات متضمّنة للبشارة له بالرحمة والرضوان من الله تعالى ، والخلود بالجنّة.
وستعرف إن شاء الله في الآية الثانية والثلاثين اقتضاء البشارة لشخص بعينه ، وإعلامه بالجنّة ، كونه معصوما أو قريبا منه ، فيكون أولى من الخلفاء الثلاثة بالإمامة.
ثمّ إنّ الرواية المذكورة قد نقلها السيوطي في « الدرّ المنثور » عن ابن مردويه ، وعبد الرزّاق ، وابن عساكر ، وأبي نعيم ، وابن جرير ، وأبي الشيخ ، وابن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وابن أبي شيبة ، عن ابن عبّاس ، وأنس ، والشعبي ، والحسن ، وابن كعب (٢).
ونقله في « ينابيع المودّة » عن النسائي في سننه ، عن محمّد بن
__________________
(١) راجع الصفحة ٢٤ من هذا الجزء.
(٢) الدرّ المنثور ٤ / ١٤٥ ـ ١٤٧.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٥ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F252_dalael-alsedq-05%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
