« نبيّكم » و« أميركم » ؛ لأنّه يجب عليهم الإقرار بنبوّة محمّد وإمرة عليّ ، فأضاف إليهم بهذا اللحاظ ؛ أو لأنّ المراد بالضمير الأعمّ من الملائكة ، أمّة محمّد ، فغلبت الملائكة بجهة الخطاب ، والأمّة بجهة أنّ النبوّة والإمرة لهم.
ويبقى أيضا سؤال ؛ إنّ الرواية تريد تطبيق ما ذكرته على الآية ، وهو غير منطبق ؛ لأنّ الآية ـ بناء على تفسير الإمامية ـ إنّما ذكرت شهادة الذرّيّة بلسان الحال المتأخّر ، والرواية ذكرت شهادة الملائكة في القدم.
وقد يجاب عنه بجواز وقوع الشهادة منهما ، فالذرّيّة بلسان الحال المتأخّر ، والملائكة بلسان المقال المتقدّم ، فإنّهم يعلمون بإخراج ذرّيّة بني آدم من ظهورهم ، وصيرورتهم أناسيّ ، الدالّين على حاجتهم إلى الخالق ، فشهدوا بالربوبية في القدم.
وكيف كان! فالرواية قاضية بإمرة عليّ عليهالسلام حتّى على الخلفاء الثلاثة ؛ لأنّهم ممّن أخذ عليه الميثاق ؛ ولأنّ أخذ الميثاق بإمرته مع نبوّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم دليل على أنّه خليفته بلا فصل ، وإلّا فلا وجه لترك السابقين عليه!
* * *
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٥ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F252_dalael-alsedq-05%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
