|
فيه السفينة غراب فرقطه |
|
فيه السكونة بريك غليطه |
|
أرسلها مثل الإبل الكليلة |
|
مشحونة بالجند والزّاد العيله |
|
بها امتلا الحوض وقال قطني قط |
|
هذا عدوّ الدّين فوق حطّ حط |
|
في نقط دال أعوام قد حرّجا |
|
وعندما تمّ كالنحل خرّجا |
|
بأنواع عسكره منوّعه |
|
كل على شاكلة قد أبدعه |
|
من أسود وأبيض وأصفرا |
|
وأزرق وأحمر معكّرا |
|
من البريز أمّ قبر الرومية |
|
خوف الصواعق الشّداد الردميّة |
|
باب الجزائر به الموت التزم |
|
أوجس منه حذرا من الحمم |
|
حطّ في كب من شهر العيد الكبير |
|
أرسى بمرسى الولي القطب الشهير |
|
بعسكر عدده من الألوف |
|
قالوا ثمانين بترتيب الصّفوف |
|
جاءت من كل حدب المسلمون |
|
فرّق جمعهم غدو منهزمين |
|
هبّت له رياح النصر فابتدر |
|
نحو المدينة الجراد المنتشر |
|
كعاشق قد غلب الشوق عليه |
|
فاقتحم الأهوال والحب لديه |
|
في يج من محرم بها ظفر |
|
بعد قتال ذارع (كذا) نال الوطر |
|
فاركب الأتراك في اسطله (كذا) |
|
جميعهم والباشا في اكبله |
|
أسلبهم من ملكهم وذلّهم |
|
بعد العصيان والطغيان جلّهم |
|
أموالهم أخذها والأسلحة |
|
قصّ لهم قصّا رؤوس الأجنحة |
إلى أن قال :
|
أم البها فابك عليها يا هذا |
|
قد كانت في عين العدوّ كالقذا |
|
كانت كسد ذي القرنين مثلا |
|
قامت بفتها ياجوج عجلا |
|
ثارت بها نار الحروب الساكنه |
|
من بعد ما كانت في الكنّ كامنه |
|
أوقدها الزند من قلب الحجر |
|
فأوقدت واشتعلت بالبشر |
|
عمّ شرارها للنّاس كلّهم |
|
عن دفعها قد عجزوا بكلهم |
|
كانوا في الأمن والأمان أهلها |
|
كالراس كان للدنيا محلها |
|
أصابها العين لما تعجّبت |
|
ملوكها لمّا الأموال كثرت |
|
/ فزحف الروم عليها بغتة |
|
أخذوها كالسيل هجما فجأة |
![طلوع سعد السّعود [ ج ٢ ] طلوع سعد السّعود](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2394_toloe-saad-alsaud-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
