|
جدد ، مضى عاد [عليه](١) وجرهم |
|
وتلاه كهلان وعقّب حمير |
|
وسطا بغسّان الملوك وكندة |
|
فلها دماء عنده لا تثأر (٢) |
|
حجر وعمرو والطريد وحارث |
|
ومحرّق ومزيقياء الأكبر |
|
وثنى إلى لخم سنانا شارعا |
|
أودى بها نعمانها والمنذر |
|
وخلت قرون بين (٣) ذلك ما لها |
|
أثر يبين ولا حديث يؤثر |
|
لعبت بهم فكأنهم لم يخلقوا |
|
ونسوا بها فكأنهم لم يذكروا |
|
أين الأولى ولدوك من لد آدم |
|
وهلمّ حتى بعثم (٤) وميسّر |
|
وإذا الأصول تهشّمت فلقلّما |
|
يبقى على أغصانها ما يثمر |
|
من ذا يرى شجرا تجذّ عروقها |
|
ويغره ورق عليها أخضر |
|
قد كنت تكثر في الحياة تعجبي |
|
ولما بدا لي عند موتك أكثر |
|
فرأيت رضوى (٥) وهو يستر بالثرى |
|
والبحر في بحر المنية يغمر |
|
ولربّما غمرت هباتك (٦) معشرا |
|
حاروا بها أن يعرفوا أو ينكروا |
|
فغدت عيونهم تحول تفرّسا |
|
في جعفر فكأنّما هو جعفر |
|
يا برمكيّ الجود إلّا أنه |
|
قلب (٧) ويحيى كسروي أحمر |
|
لا أدّعي بكما السواء وأنتما |
|
عود (٨) صميميّ (٩) وعود أحور (١٠) |
|
يا من تنزّل من صليبة قومه |
|
وسطا بحيث يناط منها الأبهر |
|
يا من تتيه به مساعيه كما |
|
يزهى بتيجان الملوك الجوهر |
|
يا من له صدر النديّ إذا احتبى |
|
وله إذا عدّ الكرام الخنصر |
__________________
(١) سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز» ، لإقامة الوزن ، وفي المختصر : عاد وجرهم بعدهم.
(٢) كذا عجز البيت بالأصل وم والمختصر ، وعجزه في «ز» :
فلها ذمام عنده لا يخفر
(٣) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : بعد.
(٤) الأصل وم : «يغنم» وفي «ز» : «يعمر» والمثبت عن المختصر ، وبهامشه كتب محققه : بعثم والد عيان صاحب مسجد الحيرة.
(٥) رضوى : جبل بالمدينة (تاج العروس : بتحقيقنا).
(٦) الأصل : «حياتك معمرا» والمثبت عن م و «ز».
(٧) القلب : الخالص النسب (تاج العروس بتحقيقنا : قلب).
(٨) العود : المسن من الإبل والشاء.
(٩) الصميمي : الخالص والمحض. ويريد به هنا : الخالص النسب صحيحه.
(١٠) الأحور : الحور شدة بياض بياض العين وشدة سواد سوادها.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2345_tarikh-madina-damishq-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
