|
فأصبحن بالموماة يبقلن فتية |
|
نشاوى من الإدلاج ميل العمائم |
ثم قال : أجزيا حزام ، فأرتج عليه ، فقالت الجرباء (١) :
|
كأن الكرى يسقيهم صرخدية |
|
عقارا تمشّى في القرا والقوائم (٢) |
فقال عقيل : شربتها ورب الكعبة ، وشد عليها بالسيف ، فطرح حزام نفسه عليها ، فضربها فأصاب حزاما.
قال : وثنا الجمحي ، حدّثني أبو عبيدة.
أنه كان لعقيل بن علّفة نديم من بني كلاب يقال له عترا ، وكان عقيل يسمر عند عبد الملك بن مروان ، فأصاب وجه عقيل أثر فترك إتيان عبد الملك فبعث إليه ، فأتاه فرأى ما بوجهه فقال : ما هذا بوجهك؟ [قال : يا أمير المؤمنين ، لا والله ، إلّا أنني اشتهيت اللبن فقمت إلى الفلانية ناقة له ، لأحلبها ، فرفستني ، فقال عبد الملك : أشهدك عترا](٣) قال : يا أمير المؤمنين والله لقد ذهبت مذهبا ، وظننت ظنا الله سائلك عنه ، قال : أنا أسأل عنه أم من عمله؟.
أنبأنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو الفضل بن خيرون.
ح وأنبأنا أبو الفضل [بن](٤) ناصر ، وأبو منصور الجواليقي ، قالا : أنا أبو الحسن بن أيوب ، قالا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا عيسى بن محمّد بن أحمد الطوماري ، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال : وأنشد لعقيل بن علّفة (٥) :
|
إنّي وإن سيق إليّ المهر |
|
ألف وعبدان وذود (٦) عشر |
|
أحب أصهاري إليّ القبر |
||
وله (٧) :
سميتها إذ ولدت : تموت
__________________
(١) الأغاني ١٢ / ٢٥٧.
(٢) صرخدية : نسبة إلى صرخد ، بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق تنسب إليها الخمر الجيدة. وعقار :
الخمر. والقرا : وسط الظهر.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م ، و «ز».
(٤) الزيادة عن «ز» ، وم.
(٥) الرجز في العقد الفريد بتحقيقنا ٢ / ٥٨ وأمالي المرتضى ١ / ٣٧٣.
(٦) الذود : القطيع من الإبل.
(٧) الرجز في تاج العروس (ربت) ، والشطران الثاني والثالث فيها (في مادة : زمت).
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2345_tarikh-madina-damishq-41%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
