.................................................................................................
______________________________________________________
هذا ، وربما أوهمت عبارة «المعتبر» خلاف المراد منها حيث قال : ولا اعتبار بكثرة المادّة وقلّتها لكن لو تحقّق نجاستها لم تطهر بالجريان (١). ومفاد هذه العبارة يرجع إلى ما أفاد الاستاذ من أنّ المدار في عدم انفعاله على بلوغ مجموع ما في الحياض والخزانة كرّا سواء كانت المادّة كرّا أم لا ، لكن إذا نجس ما في الحياض وكان ما في الخزانة أقلّ من كرّ لم يطهّر بالجريان حينئذ بل لا بدّ من الكرّ (الكرية خ ل).
قال الفاضل الهندي رحمهالله : من البيّن أنّ المحقّق إنّما يسوي بين الكرّ والأقلّ من الباقي منها لا ما جرى في الحوض ولا يقول بأنّ الباقي إذا نقص عن الكرّ فانقطع الجريان ثمّ نجس ما في الحوض يطهّر بالإجراء ثانياً ، للاتّفاق على أنّه لا يطهّر الماء النجس إلّا الكرّ أو الجاري ، فالمحصّل أنّ ماء الحمّام إذا بلغ كرّا فصاعدا لم ينجّس بملاقاة النجاسة وإن جرى إلى حوض صغير ونحوه مساو سطحه لسطح محلّه أو لا ما لم ينقطع الجريان ، فإذا انقطع ونجس ما جرى منه لا يطهّر بالإجراء ثانياً إلا أن يكون الباقي كرّا فصاعدا (٢).
هذا ، وقد نصّ المصنّف في «المنتهى (٣) والنهاية (٤) والتذكرة (٥)» في خصوص هذه المسألة أنّه لو تنجّس ما في الحياض الصغار لا يطهّر إلّا بتكثّر (بمجرد الاتصال بل بتكاثر خ ل) الماء عليه ، لأنّه كالجاري والجاري المتنجّس لا يطهّر إلّا بتكثّر الماء واستيلائه. ونصّ في «النهاية (٦) والمنتهى (٧) والتحرير (٨)» في مسألة
__________________
(١) المعتبر : كتاب الطهارة في ماء الحمام ج ١ ص ٤٢.
(٢) كشف اللثام : كتاب الطهارة في ماء الحمام ج ١ ص ٢٧ س ٣٨.
(٣) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في ماء الحمام ج ١ ص ٣٢.
(٤) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في ماء الحمام ج ١ ص ٢٣٠.
(٥) التذكرة : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج ١ ص ٢٣.
(٦) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في ماء الحمّام ج ١ ص ٢٣٢.
(٧) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج ١ ص ٥٣ ٥٤.
(٨) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في ماء الحمّام ج ١ ص ٤ س ٢٨.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ١ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2104_miftah-alkaramah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
