.................................................................................................
______________________________________________________
.................................................................................................
__________________
وهذه الطوائف الأربع غير متعارضة في نقص الأجزاء غير الركنية سهوا ، كما أنها ليست متعارضة في الزيادة والنقيصة العمديتين. أما عدم معارضتها في حكم النقيصة غير الركنية فلأن الطائفة الأولى منها مختصة بالزيادة ، وليست متعرضة لحكم النقيصة ، والثانية مختصة بالزيادة سهوا ، والأخيرتان تدلان على صحة الصلاة بنقص الجزء غير الركني سهوا ، نعم عقد المستثنى من حديث «لا تعاد» يدل على بطلانها بنقص الركن سهوا.
وأما عدم تعارضها في الزيادة والنقيصة العمديتين ، فلدلالة «من زاد» على فساد الصلاة بالزيادة العمدية ، ولا معارض لها. وأما النقيصة العمدية ، فللزوم لغوية جعل الجزئية والشرطية للأجزاء والشرائط لو لم توجب النقيصة بطلان المركب ، ولزوم الخلف أيضا.
ويقع التعارض بينها في زيادة الأجزاء سهوا ركنا كانت أو غيره وفي نقص الأركان سهوا ، لاقتضاء المرسلة الصحة ، و «لا تعاد» البطلان في خصوص الركن زيادة ونقصا ، واقتضاء «من زاد» و «من استيقن» البطلان في الزيادة السهوية ركنا كانت أو غيره. وحيث ان نسبة أخبار الزيادة مع حديث «لا تعاد» تختلف كما سيظهر بالعموم والخصوص من جهة اختصاص الحديث بالنقيصة عن نسيان ونحوه كالجهل القصوري وعدم شموله للزيادة ، لأن النقيصة هي القدر المتيقن منه ، لاحتفافه بما يصلح لأن يكون مانعا عن انعقاد الإطلاق لكل من الزيادة والنقيصة وهو عدم تصور الزيادة في الوقت والطهور والقبلة ، أو عدم اختصاصه بالنقيصة وشموله لكل منهما سواء أكان الإخلال عن نسيان أو جهل قصوري ممن يرى أن المأتي به هو الوظيفة الفعلية ـ كما هو الأقوى ـ فلا بد من ملاحظة النسبة معه على
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٦ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2046_muntahia-aldaraia-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
