.................................................................................................
______________________________________________________
.................................................................................................
__________________
كان في الأركان أم غيرها ، لكن في خصوص السهو ، وذلك مثل مرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان» (١) بناء على الاعتماد على مراسيل ابن أبي عمير إما لشهادة الشيخ في العدة في بحث حجية خبر الواحد «بأنه من الذين لا يروون ولا يرسلون إلّا عن ثقة» وإما لانجبار ضعف السند بعمل المشهور لو لم يكن وجه عملهم بها اعتمادهم على كلام الشيخ.
لكن لمّا لم تكن هذه الشهادة مقبولة عند الشيخ نفسه ، لمخالفته لها في جملة من المراسيل كما يظهر من التهذيب والاستبصار ـ حيث انه ضعّف رواية محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام في الكتابين (٢) بقوله : «فأول ما فيه أنه مرسل ، وما هذا سبيله لا يعارض به الأخبار المسندة» وغير ذلك من الموارد التي ناقش الشيخ فيها بالإرسال وان كان المرسل ابن أبي عمير أو غيره من أصحاب الإجماع ـ صار اعتبار مرسلة سفيان موردا للإشكال ، فلا يمكن الحكم باعتبارها من ناحية كلام الشيخ ، وكذا من ناحية الجبر بعمل المشهور ، لعدم إحراز استنادهم إليها ، فاندراجها في كبرى الجبر بالعمل أيضا غير معلوم. وعليه فما في خلل صلاة الجواهر من الاعتماد على هذه المرسلة لكون المرسل ابن أبي عمير لا يخلو من تأمل.
وبالجملة : فلم تثبت حجية المرسلة المزبورة حتى يجمع بينها وبين سائر الروايات ، فذكر المرسلة في جملة أخبار الباب انما هو على فرض اعتبارها.
__________________
(١) الوسائل ، ج ٥ ، الباب ٣٢ من أبواب الخلل ، الحديث : ٣ ، ص ٣٤٧
(٢) التهذيب ، ج ٨ ، باب العتق وأحكامه ، الحديث : ٩٣٢ ، ص ٢٥٧ ، الاستبصار ج ٤ ، باب ولاء السائبة الحديث : ٨٧
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٦ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2046_muntahia-aldaraia-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
