خاتمة في شرائط الأصول (١)
أما الاحتياط (٢) فلا يعتبر في حسنه شيء أصلا (*) بل يحسن
______________________________________________________
(شرائط الأصول العملية)
(١) وهي الاحتياط والبراءة بقسميها وأصالة التخيير.
(٢) الّذي موضوعه احتمال الحكم الواقعي ، وفائدته المترتبة عليه هي الإحراز العملي للواقع على تقدير ثبوته ، لكن شيخنا الأعظم (قده) جعل هذا الإحراز العملي موضوع الاحتياط ، حيث قال : «ويكفي في موضوعه ـ أي الاحتياط ـ إحراز الواقع المشكوك فيه به» فتدبر.
__________________
(*) إلّا إذا احتمل أداء الاحتياط بدون الفحص إلى ترك واجب أهم ، كما إذا صرف ماءه في الوضوء مع احتمال وجوب صرفه فيما هو أهم من الوضوء فانه يجب عليه الفحص لئلا يفوت عنه الواجب الأهم بتقصيره ، كما يجب الفحص في البراءة. ومجرد كون الاحتياط انقيادا إلى المولى لا يجوّز ترك الفحص ، ولا يرفع قبح تفويت الواجب عقلا.
وبالجملة : لما كان حسن الاحتياط عقلا لكونه محرزا للواقع على فرض ثبوته فلا بد من اعتبار عدم مزاحمته لما يوجب قبحه.
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٦ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2046_muntahia-aldaraia-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
