.................................................................................................
______________________________________________________
تأكله وما لم تعرفه فكله (١).
حملها الشيخ في التهذيب على انه رضع من الخنزيرة رضاعا تاما نبت عليه لحمه ودمه ، واشتد بذلك قوته ، فاما إذا كان دفعة واحدة أو دون ما نبت عليه اللحم واشتد العظم فلا بأس بأكل لحمه بعد استبرائه بما سنذكره ان شاء الله ، وقد صرّح في الحديث الأول (٢) ـ أي خبر حنان بن سدير ـ بذلك.
ثم أيّده برواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السّلام انّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن حمل غذّي بلبن خنزيرة؟ فقال : قيّدوه وأعلفوه الكسب (٣) والنوى والشعير والخبز ، ان كان استغنى عن اللبن ، وان لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ثم يؤكل لحمه (٤).
والظاهر أن المراد بالمذكورات ـ مثلا ـ (٥) وهي بظاهرها أعم من المتنجس وغيره.
وان (٦) هذا التقييد للاستبراء فهي تدل على ان الاستبراء في مثله بسبعة أيام.
وانه لا بدّ من أكل شيء فليس بمعلوم كفاية الحبس فقط ، مع عدم الأكل فليس ببعيد تحققه في ذلك المقدار من الزمان فتأمّل.
__________________
(١) الوسائل باب ٢٥ حديث ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٥٣ وفيه بشر بن مسلمة.
(٢) يعني الأول في التهذيب لا هنا والا فالحديث الأول هنا حديث أبي حمزة.
(٣) بالضم فالسكون فضلة دهن السمسم (مجمع البحرين).
(٤) الوسائل باب ٢٥ حديث ٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٥٣.
(٥) يعني ان المذكورات في خبر السكوني بقوله عليه السّلام أعلفوه إلخ من باب المثال لا ان لها خصوصيّة.
(٦) عطف على قوله قدّس سرّه : ان المراد وكذا قوله قدّس سرّه : وانه لا بد إلخ.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١١ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1908_majma-alfayda-walborhan-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
