.................................................................................................
______________________________________________________
ومثلها رواية الحكم الّا انه بدل الجرّي الجرّيث (١).
قال الشيخ في الكتابين : فالوجه في هذين الخبرين وما جرى مجراهما أنه لا يكره كراهيّة الحظر إلّا الجرّي وان كان يكره كراهيّة الندب والاستحباب وما قدّمناه من الاخبار وان تضمّن بعضها لفظ التحريم ، مثل حديث ابن فضال : فمحمول على هذا الضرب من التحريم الذي قدّمناه.
وأيّده بصحيحة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام (أبا عبد الله عليه السّلام ـ يب) عن الجرّيث فقال : وما الجرّيث؟ فنعتّه له فقال (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ) ، الآية ، ثم قال : لم يحرّم الله شيئا من الحيوان في القرآن الّا الخنزير بعينه ويكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام انما هو مكروه (٢).
وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الجرّي ، والمارماهي ، والزمير ، وما ليس له قشر من السمك إحرام هو؟ فقال لي : يا محمّد : اقرأ هذه الآية التي في الأنعام (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً) ، قال : فقرأتها حتى فرغت منها ، فقال : انما الحرام ما حرّم الله ورسوله في كتابه ، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها (٣).
فهذان الخبران صريحان في عدم تحريم شيء من السمك الذي لا قشر له خرج ما اجمع على تحريمه ـ بحيث لا يمكن تأويله ـ بالنص والإجماع ، مثل الجرّي ان صحّ ما قيل فيه ، وبقي الباقي.
__________________
(١) الوسائل باب ٩ حديث ١٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٣٤.
(٢) الوسائل باب ٩ حديث ١٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٣٤.
(٣) الوسائل باب ٩ حديث ٢٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٣٥.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١١ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1908_majma-alfayda-walborhan-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
