.................................................................................................
______________________________________________________
وصحيحة حفص بن البختري عن ابى عبد الله عليه السّلام فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على اهله قبل ان يلبّى قال : ليس عليه شيء (١).
وما في الصحيح عن علي بن عبد العزيز قال : اغتسل أبو عبد الله عليه السّلام للإحرام بذي الحليفة ثم قال لغلمانه : هاتوا ما عندكم من الصيد حتى نأكله فأتي بحجلتين ـ فأكلهما قبل أن يحرم (٢).
قال الشيخ في التهذيب بعد هذه الروايات : والمعنى في هذه الأحاديث ، انّ من اغتسل للإحرام ، وصلّى ، وقال ما أراد من القول بعد الصلاة ، لم يكن في الحقيقة محرما ، وانّما يكون عاقدا للحج ، والعمرة ، وانّما يدخل في ان يكون محرما إذا لبّى.
والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار وغير معاوية ممّن روى صفوان عنه هذه الأحاديث يعني هذه الأحاديث المتقدمة وقال هي عندنا مستفيضة (مستفاضة خ ل) عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهما السّلام انّهما قالا : إذا صلّى الرّجل ركعتين وقال الذي يريد ان يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك ، فإنه إنما فرض على نفسه الحج ، وعقد عقد الحج ، وقالا : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله ، حيث صلّى في مسجد الشجرة ، صلّى وعقد الحج ، ولم يقولا : صلّى وعقد الإحرام ، فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم ولانه قد جاء في الرجل يأكل الصيد ، قبل ان يلبّى ، وقد صلّى. وقد قال الذي يريد ان يقول ، ولكن لم يلبّ.
__________________
(١) الوسائل الباب ١٤ من أبواب الإحرام الرواية ١٣.
(٢) الوسائل الباب ١٤ من أبواب الإحرام الرواية ٧ وزاد في الفقيه بعد قوله عليه السّلام بذي الحليفة : (وصلّى).
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٦ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1901_majma-alfayda-walborhan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
