قال : من هو؟
قال : الذرّيّة والصحابة.
قال : فعمّروها أم خرّبوها؟
قال : بل عمّروها.
قال : فالآن هي معمورة أم خراب؟
قال : بل خراب.
قال : خرّبها ذرّيّته أم اُمّته؟
قال : بل اُمّته.
قال : أنت من الذرّيّة أم من الاُمّة؟
قال : من الاُمّة.
قال : أنت من الاُمّة وخرّبت دار الاسلام ، فكيف ترجو الجنّة؟ ـ وجرى بينهما كلام كثير ـ ثمّ حضر أمير المؤمنين عليهالسلام بمائة رجل ، فلمّا قابلهم خرج إليه ابن الكوّاء في مائة رجل ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أنشدكم بالله هل تعلمون حيث رفعوا المصاحف فقلتم : نجيبهم إلى كتاب الله ، فقلت لكم : إنّي أعلم بالقوم منكم ـ وذكر مقاله إلى أن قال ـ فلمّا أبيتم إلى الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييها ما أحيا القرآن ، وأن ميتا ما أمات القرآن ، فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكمه ، وإن أبيا فنحن منه (١) براء.
__________________
١ ـ كذا في المناقب ، وفي الأصل : منهم.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
