|
حتى إذا نشرت صـحاف |
|
بغيـها مـن طـيـّها |
|
في عصبةٍ سـلكت سبيل |
|
عنيـدها وعـصيّـها |
|
صارت حماة بـعيـرها |
|
قد فلّ حـلّ نـديّـها |
|
بـسيوف أقـوام علـت |
|
أعلامـهـم بعـلـيّها |
|
صــنـو الـرسـول |
|
وخير اُمّتـه وربّانيها |
|
وأب الحـروب وربـّها |
|
ومـدار قطب رحيّها |
|
بـدريـّهـا اُحــديّها |
|
سلـعيّها جمـليّهــا |
|
عــلويّهـا قـدسـيّها |
|
نوريّـها مـهديّـهـا |
|
أعـني قصـيّ رتـبته |
|
من ذاتـها وقصـيّها |
|
أبدت خـضوعاً ظاهراً |
|
والغدر حشو طـويّها |
|
فلذاك موت الـسـبط |
|
أبد الغلّ من مخفيّهـا |
|
وأتت على بغل تـحثّ |
|
بـكـفرها وفـديـّها |
|
فالله يلعـن حـشدهـا |
|
مـن تيـمها وعديّهـا |
|
والسائقـين بعـيرهـا |
|
ومن استظلّ بـفيـّها |
لمّا فرغ أمير المؤمنين عليهالسلام من هذه الفتنة التي طار شررها ، وشاع خبرها ، واشتهرت أوغادها ، وأظهرت أحقادها ، وعمّت بليّتها ، وغمّت ظلمتها ، وأحرق لهبها ، واشتدّ كلبها ، وأبرزت أعداء الرحمن فيها رؤوسها ، وبذلت في طاعة الشيطان نفوسها ، وسلكت طرق البغي بقتالها مولاها ، وارتكبت سبيل الغيّ فما أحقّها بخزي الله وأولاها ، لم تشكر ربّها على ما أولاها ، ولم تحفظ نبيّها فيما أوصاها ، الّذي أضرمت المخدّرة المصونة مقباسها ، ووصلت البرّة الميمونة أمراسها ، وأقامت السجاعة المطرقة سوقها ، وأظهرت الأصيلة المعرقة فسوقها ، حتى قتلت رجالها ، وجدّلت أبطالها ، وعقر مركبها
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
