آذاهم ، ومن كنت خصمه خصمه الله (١) ، أقول قولي [ هذا ] (٢) وأستغفر الله لي ولكم. (٣)
أقول : في موجب هذه الخطبة التي ذكر الرسول صلىاللهعليهوآله فيها شرف أمير المؤمنين ، وأبان عن فضله الّذي لا يوازيه فضل أحد من العالمين ، إذ اختصّه بخلافته وإخوته ، وسجّل انّه الأولى بتدبير اُمّته ، وأوضح عن شرف رتبته ، وأفصح برفعة منزلته بقوله : هذا أخي ووزيري وخليفتي والمبلّغ عنّي ، ثمّ زاده شرفاً بقوله : هذا أخي ووزيري وخليفتي والمبلّغ عنّي ، ثمّ زاده شرفاً بقوله : هو إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وإنّما خصّ المتّقين بالذكر لكونهم هم الفائزون بإخلاص الطاعة له في سرّهم وعلانيتهم ، وهم المتّبعون بأداء أمره ونواهيه في ظواهرهم وبواطنهم ، وهم الّذين اهتدوا فزادهم الله هدى وآتاهم تقواهم (٤) ، وهم الّذين اعتصموا بحبل الله فعصموا من الردى في دنياهم واُخراهم (٥) ، وان كان صلوات الله عليه إماماً لجميع الخلق من الثقلين ، وسيّداً لمن أقرّ بتوحيد ربّ المشرقين وربّ المغربين.
ثم عرّفنا صلىاللهعليهوآله إن استرشدناه استرشدنا ، وإن تبعناه نجونا ، وإن خالفناه ضللنا ، وإن أطعناه فالله أطعنا ، وإن عصيناه فالله عصينا ، وإن
__________________
١ ـ في الأمالي : خصمه خصمته.
٢ ـ من الأمالي.
٣ ـ أمالي الصدوق : ٦٢ ح ١١ ، عنه البحار : ٣٨ / ٩٤ ح ١٠ ، وإثبات الهداة : ١ / ٢٧٩ ح ١٤٨.
ورواه في بشارة المصطفى : ١٦ ـ ١٧ بالاسناد إلى الصدوق.
وأورده في مشارق أنوار اليقين : ٥٢ ـ ٥٣ ، عنه البحار : ٢٣ / ١٥٣ ح ١١٨.
٤ ـ إقتباس من الآية : ١٧ من سورة محمد صلىاللهعليهوآله .
٥ ـ إقتباس من الآية : ١٠٣ من سورة آل عمران.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
