فقال : كيف تتألّم يا أبا الحسن أو يصيبك وجع؟! إنّما رفعك محمد ، وأنزلك جبرئيل. (١)
وروي أنّ عمر تمنّى على رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يكسره ، فقال صلىاللهعليهوآله : إنّ الذي عبده لا يكسره.
ولمّا صعد أبو بكر المنبر في بدء أمره نزل عن مقام رسول الله صلىاللهعليهوآله مرقاة ، فلمّا صعد عمر نزل عن مقام أبي بكر مرقاة ، فلمّا صعد عثمان نزل عن مقام عمر مرقاة ، فلمّا تولّى أمير المؤمنين صلوات الله عليه صعد إلى مقام رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فسمع من الناس ضوضاء ، فقال : ما هذا الذي أسمع؟
قالوا : لصعودك إلى مقام رسول الله صلىاللهعليهوآله الذي لم يصعد إليه مَن تقدّمك.
فقال عليهالسلام : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : من قام مقامي ولم يعمل بعملي أكبّه الله في النار ، وأنا والله العامل بعمله ، الممتثل قوله ، الحاكم بحكمه ، فلذلك قمت هنا.
ثمّ ذكر في خطبته ، فقال : معاشر الناس ، قمت مقام أخي وابن عمّي لأنّه أعلمني بسرّي وما يكون منّي ، فكأنّه صلوات الله عليه قال : أنا الّذي وضعت قدمي على خاتم النبوة ، فما هذه الأعواد؟ أنا من محمد ومحمد منّي.
وقال صلوات الله عليه في خطبته (٢) : أنا كسرت الأصنام ، أنا رفعت
__________________
١ ـ مناقب ابن شهراشوب : ٢ / ١٤١.
وانظر الغدير : ٧ / ١٢.
٢ ـ في المناقب : خطبة الافتخار.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
