المجلس الثاني
في ذكر سيّد المرسلين ، وما ناله من الأذى من
أعداء الدين ، وذكر وفاته ، وذكر اُمور
تتعلّق بظلامة أهل بيته الطاهرين
صلوات الله عليهم أجمعين
الحمد لله الذي وعد على الصبر الجميل بالثواب الجزيل في دار جزائه ، وتوعّد بالعذاب الأليم على ترك التسليم لقضائه ، وابتلى أنبياءه بالمحن السابقة في علمه في دار بلائه ، وكلّفهم بالتكاليف الشاقّة من حكمه في منزل ابتلائه ، وأمرهم بكفّ أكفّ الملحدين في آياته ، ورغم اُنوف الجاحدين لصفاته ، وأطلعهم على أسرار عظمته بصغر ما سواه لديهم ، وكشف عن أبصار بصائرهم فوعوا ما ألقاه إليهم ، وتجلّى لهم في ضمائرهم فطاح وجودهم في شهودهم ، وخاطبهم في سرائرهم ، فهاموا طرباً بلذّة خطاب معبودهم ، حصّن مدينة وجودهم بسور توفيقه من وساوس الشكّ ، وحمى حوزة نفوسهم بتوفيق مشيئته من شُبه الشرك ، وأطلعهم على عيوب دار الغرور فرفضوها ، وحذّرهم مصارع بطشها المشهور ففرضوها.
وصلوا بقدم صدقهم إلى عين اليقين ، وشربوا من شراب الجنّة بكأس من
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ١ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F158_taslyah-almojales-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
