وقال في ( اللمعة ) (١) : ( إن الزوال يُعلم بزيد الظلّ بعد نقصه ، أو حدوثه بعد عدمه ). ووافقه الشهيد الثاني : في الشرح (٢).
وقال في ( الألفيّة ) : ( وللظهر زوال الشمس المعلوم بظهور الظلّ في جانب المشرق ) (٣).
وقال شارح ( الألفية ) الشيخ عبد الله ابن الشيخ حسين التستريّ : في شرح هذه العبارة : ( أمّا وقت الظهر فيُعلم بزوال الشمس ، أي بتجاوزها عن دائرة نصف النهار وهي دائرة مارّة بقطبي العالم وبسَمتِ الرأس والقدم ويعلم ذلك إذا مال الظلّ الشاخص العمود على خطّ نصف النهار عنه إلى جهة المشرق.
والمراد بخطّ نصف النهار : خطّ حاصل على سطح الأرض من تنصيف دائرة نصف النهار لكرة الأرض. وبعبارة اخرى : هو الخطّ المقاطع لخطّ المشرق والمغرب على قوائم. وخطّ المشرق والمغرب : هو خطّ مارّ بنقطتي المشرق والمغرب.
وأنت تعلم أن ما ذكره إنما يظهر بعد استخراج خطّ نصف النهار ووضع عمود عليه ، وربّما يعسر تحصيل ذلك بالنظر لبعض الأشخاص. والعلامة التي تسهل للكلّ غير أنه تقريبيّ هو أن تنظر إلى الجدي أو الفرقدين في حال ارتفاعه أو انحطاطه ، فتجعله بين كتفيك وتنظر في الموضع الذي يقع بين عينيك من السماء ، فإذا تجاوز الشمس عنه فقد تحقّق الزوال. هذا في البلاد الشماليّة ، وأمّا الجنوبيّة فالأمر بالعكس بأن يجعل نقطة الجنوب أو ما يحاذيه بين كتفيه ، وما يقع بين عينيه هو الموضع الذي إذا زالت الشمس عنه تحقّق وقت الظهر ) ، انتهى.
وقال الشهيد الثاني : في شرح هذه العبارة من ( الألفية ) : ( إذا كانت الشمس في وسط السماء على دائرة نصف النهار ، كان ظلّ (٤) الشاخص على خطّ نصف النهار
__________________
(١) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ١ : ١٧٤ ( المتن ) ، وليس فيه : ( أو حدوثه بعد عدمه ).
(٢) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ١ : ١٧٤.
(٣) الألفية : ٤٢.
(٤) في « ق » : ( الظلّ ) بدل : ( ظلّ ).
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ١ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1407_rasael-altoqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
