إلى أن قال : ( وما أشار إليه من الخبر ما ذكر في ( الفقيه ) : سأل عمر بن حنظلة : أبا عبد الله عليهالسلام ، فقال : زوال الشمس نعرفه بالنهار ) (١). وساق بقيّة الخبر.
ثم قال : ( والمراد : النجوم (٢) الطالعة ابتداء الغروب ، فإنها إذا طلعت لا تزال في الصعود إلى أن تبلغ خطّ نصف النهار ، ثمّ تشرع في الانحدار والهبوط ، فعند ابتداء انحدارها يكون انتصاف الليل ) ، انتهى.
وكلامهما صريح في أن النهار من الطلوع ، والليل إلى الطلوع.
وقال الشهيد : في ( الذكرى ) : ( وقت الظهر زوال الشمس إجماعاً ، ويعلم بزيادة الظلّ بعد نقصه أو حدوثه بعد عدمه .. وقد يعلم بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل قبلة أهل العراق ، ذكره في ( المبسوط ) (٣) بصيغة : وروى.
وما رواه سماعة : عن الصادق عليهالسلام : أنه أخذ عوداً فنصبه حيال الشمس ، ثمّ قال إن الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلاً ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زاد ، فإذا استبنت الزيادة فصلِّ الظهر (٤).
ونحوه رواية عليّ بن أبي حمزة : عنه عليهالسلام (٥).
وقد ذكر الأصحابُ الدائرةَ الهنديّة كالمفيد (٦) : وغيره ) (٧) ، انتهى.
ومرّ ذِكرُ عبارته في بيان انتصاف الليل ، ونَقلُهُ كلامَ الجعفيّ (٨). وقد صرّحنا بأن علامة انتصاف الليل انحدار النجوم الطالعة عند الغروب عن دائرة نصف النهار.
وقال في ( الدروس ) : ( ويُعلم الزوال بزيادة الظلّ بعد نقصه ، أو حدوثه بعد عدمه ، أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمستقبل قبلة العراق ) (٩) ، انتهى.
__________________
(١) الفقيه ١ : ١٤٦ / ٦٧٧.
(٢) في « ق » : ( بالنجوم ).
(٣) المبسوط ١ : ٧٣.
(٤) تهذيب الأحكام ٢ : ٢٧ / ٧٥.
(٥) تهذيب الأحكام ٢ : ٢٧ / ٧٦.
(٦) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) ١٤ : ٩٢.
(٧) الذكرى : ١١٧ ( حجريّ ).
(٨) الذكرى : ١٢٥ ( حجريّ ).
(٩) الدروس ١ : ١٣٨.
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ١ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1407_rasael-altoqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
