تبعني الشاب الذي قرأ الحديث..
وسألني : هل أنت تقطن في هذه المنطقة ؟!
قلت له : نعم ، وأعطيته عنواني ، ثم ذهبت إلى أبي عبدو ، وذكرت له ماجرىٰ..
وسألته : هل الشيعة يذهبون إلى هذا الرأي ؟
قال : نعم ، وهل تحب أن تطّلع على أفكارهم ؟
قلت له : ياحبذا ذلك ، فأعطاني كتاب المراجعات لسماحة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي قدسسره لأقرأه وأتعرّف بنفسي على أفكار الشيعة.
متابعة البحث حول صحيح البخاري :
بدأ الناس يكيلون لي التهم ، فمنهم من قال : إنه تشيع وترفض ، فأخذت أسأل بعض المشايخ وألوذ بالمثقفين ، والكل يحذّرني من الانجراف وراء الأفكار المسمومة ، فذهبت يوماً إلىٰ أحد أصدقاء والدي ، وهو الحاج «أبو أحمد الشريف» وكان ملمّاً ببعض قضايا الدين ، وكان مدرساً في كلية التاريخ ، لكنه لم يواصل التدريس في الكلية بسبب ظروف مالية حالت دون متابعته الدراسة ، وقد نوّه لي والدي مراراً أنه ربما يساعدني في حلّ كثير من الأمور والتساؤلات العالقة بذهني ، فقمت بزيارته صباحاً ، وسُرّ كثيراً برؤيتي ، ثم دقق النظر في حالي فعرف أنني جئته لأمرٍ ما ..
