سألني أبو عبدو : هل سبق وأن قرأت السيرة النبوية العطرة كاملة ، وماجرىٰ بعدها ، كالخلافة الراشدية والأموية وماحدث من مجريات الأمور فيها ؟!
أجبت : لا أعرف شيئاً كاملاً سوىٰ ما درسته في مناهج الدراسة وبعض الأحاديث المتفرقة.
أبو عبدو : ألا تعرف قضية مقتل الإمام علي عليهالسلام وأبنائه الحسن والحسين عليهماالسلام ؟!
قلت : الحقيقه معلوماتي ضئيلة بخصوص هذا الموضوع.
التفت الرجل إلى الشابين مختلس النظر إليّ : أترون ، هذا مثال لما جرىٰ من ضروب التعتيم والتضليل ؟!
وتوجّه أبو عبدو إليّ مخاطباً وهو يمدّ يده إلىٰ أحد الكتب الموجودة في الغرفة قائلاً : سأعطيك هذا الكتاب لتقرأه ، وأرجو أن تتريث في القراءة وتستوعب مافيه من الروايات التاريخية ، وهو في مجلد من عدة مجلدات اسمه البداية والنهاية لابن كثير الدمشقي ، وربما تجد فيه أجوبة الأسئلة التي تدور في ذهنك ، أو تجد فيه ما ينفعك.
قلت
: إنّي على علم بوجود هذا الكتاب الباحث
لقضايا التاريخ ، ولكن ثمن شـرائه كثير ، فلم أسـتطع اقتناءه ، وأعدك بقـراءته بتمعن ، وإذا وجدت أمراً يصعب تفهمه أو تفسيره أعود لمناقشتك
