قرأت البخاري وغيره ؟!
قلت له : صحت البخاري وجود أحاديث النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو أكبر دليل ، أما قراءتي له فأنا لم أقرأه ولم أقرأ غيره من الصحاح الباقية ، سوىٰ أنني حصلت منذ مدة على كتاب النهاية لابن كثير ، ووجدت فيه بعض الأحاديث ولي تساؤلات عليها وكتاب آخر.
الرجل : ألم تقرأ السيرة النبوية العطرة لأحد المؤلّفين ؟
قلت له : لا وللأسف ، سوىٰ ما درسناه في المدرسة وما سمعناه في مجالس العلم من بعض المشايخ.
الرجل : هذه مشكلتنا ، أننا انشغلنا بالحياة الدنيا وزخرفها ، ونسينا أموراً هامة كثيرة ، وأن ما يدرّس في مناهج الدراسة لايعد كافياً لمعرفة السيرة ، وقد يكون مختلقاً ومغايراً لما في أمهات الكتب المعتبرة.
سألت الرجل : هل ما أخذناه في كتب الدراسة شيء آخر عما هو موجود في كتب السير.
الرجل : إن ما أخذته شيء ، والموجود شيء ، والسيرة الصحيحة شيء آخر ، هل تحب القراءة والمطالعة ؟!
أجبته : نعم ، ولديّ إحساس غريب يدفعني لأن أتعرّف على المزيد ، لكن لا أعرف السبيل إلى ذلك ، ولا أعرف من أين أبدأ وإلى أين أتجه.
