حدث في السقيفة إستناداً للأية (وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (١) ، وإذا أردنا مصداقية زيف الشورى فلابد من ذكر حادثة السقيفة ، لنرىٰ هل تمت بشورىٰ ، أم بقهر وغلبه ؟ وهل كان النصاب شرعياً ؟
السقيفة وما أدراكم ما السقيفة :
تهافت كل من الأنصار والمهاجرين لوضع يد السبق في تأسيس كيان السلطة الجديدة ، فكان أوّل القادمين لسقيفة بني ساعدة الأنصار ، فاجتمعوا وحزموا أمرهم على التفرد بالسلطة دون قريش ، وكان المرشح الأوّل للمنصب وادارة السلطة هو سعد بن عبادة ، وكانوا بأشد الحرص أن لا تعلم قريش بذلك ، ولكن العسس الموالين لأبي بكر وعمر كانوا بالمرصاد لهم ، فأخبروا أبابكر وعمر بتدبير القوم ، فهرع أبو بكر وعمر مهرولين ومعهم أبو عبيدة بن الجراح واقتحموا قصر المؤتمرات ، ولقوا بطريقهم أسيد بن حضير وعويم بن ساعدة وعاصم بن عدي.
وأنقل لكم ما قاله عمر بن الخطاب حين أتاهم : وإذا برجل مزمل ، فقالوا : هذا سعد بن عبادة متوعك قليلاً ، ثم قام خطيبهم فتشهد وأثنىٰ على الله ، ثم قال : أما بعد فنحن أنصار الإسلام
_____________
(١) الشورىٰ : ٣٨.
