ثم إنّ الخليفة عمر بن عبد العزيز قد أجمع عليه العلماء وأنه الخليفة الأموي العادل الأوحد ، فلم يكن قبله أحد مثله ولم يأت أحد بعده في العدل ، حتى أن علماء السنة عدّوه الخليفة الراشدي السادس ، فأنت تناقض وتضرب بعرض الحائط أقوال جميع العلماء.
الشيخ الحوت : أنت جئت لتجادل ، لم أحسب هذا أبداً.
قلت : ليس الموضوع موضوع جدال ، فأنت تذكر أشياء لا يقبلها العقل والناس يستمعون إليك ويأخذون كلامك بجدية ، فأنت مسؤول أمام الله تعالى على كل كلمة تقولها ، لأن الناس ستتبع قولك.
أنت تعرف أن معاوية يعدّ من مسلمة الفتح ، وهو آخر من أسلم حتى بعد أبيه خوفاً من القتل ، وقد سموا بالطلقاء ، فمن أين أتت كل هذه الفضائل له ؟! وماكان يوماً كاتباً للوحي ، كيف يؤتمن على كتابة الوحي ؟! فكل ماكتبه هو رسالة لأحد الولاة في عصر النبوة !
بدأ الشيخ الحوت يتململ ويحاول الخروج ، ونهض أحد الحاضرين مخاطباً لي ـ وهو شاب يبدو من تلامذته ـ : أنت كيف تخاطب الشيخ بهذه الطريقة ، أرجو أن تعتذر منه وتصحح طريقة كلامك معه.
قلت : عفواً يا أخي أنا لم أسيء الأدب لشخص الشيخ ، وهو يعلم تماماً ذلك ، كل ماهنالك هو نقاش فقط.
