عفطة عنز (١). وثانياً : هو صاحبها الحقيقي بنصّ الله سبحانه وتعالى ونصّ رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولو كان أرادها بالدم لكان قام بها ، ولكن قال عليهالسلام : «لأسالمنّ ماسلمت أمور المسلمين» (٢) ، وهو سالم ليس لضعف ، لأنه علم أن بالنهاية ستأتي ، إليه وإنّ حقه المهتضم لن يضيع عند الله سبحانه ، وعندما جاءته الدنيا فاتحة ذراعيها قال لها : «غري غيري إليك عني» (٣).
هذه عظمة الإمام علي عليهالسلام ، فالكل يحتاج إليه وهو لا يحتاج إلى أحد ، كيف لا ، وهو باب مدينة العلم (٤) ، وهو قائد سفينة النجاة (٥) ، وهو نفس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (٦) ، وهو الإيمان كلّه (٧) فتركه للخلافة كان أن لا
_____________
(١) لسان العرب : كلمة (عفط) ، تاج العروس للزبيدي : ٥ / ١٨٤.
(٢) شرح النهج لابن أبي الحديد : ٦ / ١٦٦.
(٣) نهج البلاغة ، الكلمات القصار : ٧٧.
(٤) قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها» ، أنظر : مناقب الخوارزمي : ٨٣ (٦٩) ، مستدرك الحاكم : ٣ / ٣٣٩ (٤٦٩٥) ، الجامع الصغير للسيوطي : ١ / ٤١٥ (٢٧٠٥).
(٥) قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق» ، أنظر : المعجم الكبير للطبراني ، والدر المنثور للسيوطي ، وتاريخ بغداد ، و... .
(٦) أنظر : تفسير آية المباهلة.
(٧) قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
يوم الأحزاب عندما برز الإمام علي عليهالسلام
إلىٰ عمرو بن
