يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ الله غَفُورٌ شَكُورٌ) (١) ماذا بها ؟! القربىٰ هم الأقارب ، والأهل علينا أن نحبّهم ونساعدهم.
قلت : لن أقول لك ماذا أجمع عليه مفسّروا الشيعة ، ولكن أنقل لك ما في تفاسير أهل السنة الذين اتفقوا على أنّ هذه الآية نزلت في قربىٰ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، هم أقرب الناس برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبشأن الحسنة الواردة في سياق الآية : هي موالاتهم ومودتهم ، وسأنقل لك من أحمد بن حنبل حديث يفسرّ ذلك.
الصديق : في مسند أحمد بن حنبل موجود تفسيرها ، غير معقول !
قلت : إنّ أحمد بن حنبل له كتاب «فضائل الصحابة» ، وقد ذكر هو والطبراني عن ابن عباس ، قال : «لما نزلت ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) من هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليّ وفاطمة وإبناهما» (٢).
وهذا الحديث ما أكثر من أخرجه : كالسيوطي في الدر المنثور ، والزمخشري في كشافه ، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبىٰ ،
_____________
(١) الشورىٰ : ٢٣.
(٢) فضائل الصحابة : ٢ / ٦٦٩ (١١٤١) في فضائل علي عليهالسلام ، المعجم الكبير للطبراني : ٣ / ٤٧ (٣٦٤١).
