والشبلنجي في نور الأبصار (١) وابن حجر في الصواعق ، وغيرهم كثيرون.
الصديق : أنا عندي كتاب «معجم الطبراني الكبير» سأبحث عنه ، ولكن أظن أنكم تقولون هذا لتبينوا للناس أنهم قرابة الرسول.
قلت : إنّ من قبلك وفي محضر الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم قالوا نفس الكلام الذي تقوله : إنّه مايريد إلّا أن يحثنا على أقاربه ، فهبط جبرئيل عليهالسلام على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأخبره أنهم اتهموه بأنه يحاول أن يرفع منزلة أهله ويقرب الناس إليهم ، فأنزل الله سبحانه : ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَىٰ عَلَى الله كَذِبًا ) (٢) ، فنادى الناس : يا رسول الله إنك صادق ونشهد بذلك ، فنزلت الآيه الثانيه : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ) (٣).
وتأمل يا أخي ثلاث آيات متتالية في نفس السورة ، الأولى تأمر الناس بالاتباع ، والثانية تخبر الناس أنّ الله قد علم ما وَسوست أنفسهم به ، والثالثة أن الله قبل توبتهم بعد أن اعتذروا للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم
_____________
(١) الدر المنثور : ٥ / ٧٠١ ، الصواعق : ٢ / ٤٨٧ باب الآيات الوارده في آل البيت ، ذخائر العقبىٰ : ٢٥.
(٢) الشورى : ٢٤.
(٣) الشورىٰ : ٢٥.
