🚖

مستدرك الوسائل - ج ٨

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ٨

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

[٩٩٣٣] ٢ ـ الصدوق في كتاب الإِخوان : عن عبد الله بن سنان ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تثقنّ بأخيك كلّ الثقة ، فإن صرعة الاسترسال لن تستقال » .

[٩٩٣٤] ٣ ـ الشهيد في الدرّة الباهرة : قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : « حشمة الانقباض أبقى للعزّ من أنس التلاقي » .

٨٦ ـ ( باب استحباب اختبار الإِخوان ، بالمحافظة على الصلوات والبرّ بإخوانهم ، ومفارقتهم مع الخلوّ منها )

[٩٩٣٥] ١ ـ الصدوق في كتاب الإِخوان : عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إختبر شيعتنا في خصلتين ، فإن كانتا فيهم وإلّا فاعزب ثم أعزب » قلت : ما هما ؟ قال : « المحافظة على الصلوات في مواقيتهن ، والمواساة للإِخوان وإن كان الشيء قليلاً » .

٨٧ ـ ( باب استحباب حسن الخلق مع الناس )

[٩٩٣٦] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أكثر ما تلج به أمتي في النار الأجوفان : البطن والفرج ، وأكثر ما تلج به أمتي في الجنّة ،

____________________________

٢ ـ مصادقة الإِخوان ص ٨٢ ح ٦ .

٣ ـ الدرة الباهرة ص ٣٤ .

الباب ٨٦

١ ـ مصادقة الإِخوان ص ٣٦ ح ٢ .

الباب ٨٧

١ ـ الجعفريات ص ١٥٠ .

٤٤١

التقوى (١) وحسن الخلق » .

[٩٩٣٧] ٢ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن » .

[٩٩٣٨] ٣ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « قيل : يا رسول الله ، ما أفضل حال أعطي للرجل ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : الخلق الحسن ، إنّ أدناكم منّي وأوجبكم عليّ شفاعة ، أصدقكم حديثاً ، وأعظمكم أمانة ، وأحسنكم خلقاً ، وأقربكم من الناس » .

[٩٩٣٩] ٤ ـ وبهذا الاسناد : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « أُتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسبعة أسارى ، فقال لي : يا علي قم فاضرب أعناقهم ، قال : فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) في طرف العين ، فقال : يا محمد اضرب أعناق هؤلاء الستّة ، وخلّ عن هذا ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل ، ما بال هذا من بينهم ؟ فقال : لأنه كان حسن الخلق ، سخيّاً على الطعام ، سخيّ الكفّ ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فقلت : يا جبرئيل ، عنك أو عن ربّك ؟ فقال : لا ، بل عن ربّك عزّ وجلّ يا محمد » .

[٩٩٤٠] ٥ ـ كتاب محمد بن المثنى الحضرمي : عن جعفر بن محمد ، عن

____________________________

(١) في المصدر : تقوى الله .

٢ ـ الجعفريات ص ١٥٠ .

٣ ـ الجعفريات ص ١٥٠ .

٤ ـ الجعفريات ص ١٥١ .

٥ ـ كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص ٨٧ .

٤٤٢

ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ صاحب (١) الخلق الحسن ، له أجر الصائم القائم » .

[٩٩٤١] ٦ ـ جعفر بن أحمد القمي في كتاب المسلسلات : حدثنا علي بن أحمد الأسواري المذكر ، قال : حدثني أبو يوسف أحمد بن محمد بن قيس المذكر السنجري ، قال : حدثني أبو محمد عبد العزيز بن علي السرخسي ، قال : حدثني أبو بكر أحمد بن عمران البغدادي ، قال : حدثني أبو الحسن ، قال : حدثني أبو الحسن ، قال : حدثني أبو الحسن ، قال : حدثني الحسن ، قال : حدثني الحسن ، قال : حدثني الحسن ( عليه السلام ) : « أن أحسن الحسن الخلق الحسن » .

أما أبو الحسن الأول : فهو محمد بن عبد الرحيم التستري .

وأمّا أبو الحسن الثاني : فعليّ بن أحمد البصري التمّار .

وأمّا أبو الحسن الثالث : فعلي بن محمد الواقدي .

وأمّا الحسن الأول : فالحسن بن عرفة العبدي .

وأمّا الحسن الثاني : فالحسن بن أبي الحسن البصري .

وأمّا الحسن الثالث : فالحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) .

[٩٩٤٢] ٧ ـ الصدوق في الأمالي وفضائل الأشهر : عن صالح بن عيسى ، عن محمد بن علي بن علي ، عن محمد بن الصلت ، عن محمد بن بكير ،

____________________________

(١) ليس في المصدر .

٦ ـ المسلسلات ص ١١٠ .

٧ ـ أمالي الصدوق ص ١٩٢ ح ١ ، فضائل الأشهر الثلاثة ص ١١٢ ح ١٠٧ .

٤٤٣

عن عباد بن عباد المهلبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن هلال بن عبد الله (١) ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : كنّا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « [ إني ] (٢) رأيت البارحة عجائب » [ قال ] (٣) فقلنا : يا رسول الله وما رأيت ؟ حدثنا به ـ إلى أن قال ـ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « رأيت رجلاً من أُمتي جاثياً على ركبتيه ، بينه وبين رحمة الله حجاب ، فجاءه حسن خلقه ، فأخذ بيده وأدخله في رحمة الله » الخبر .

[٩٩٤٣] ٨ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « أروي عن العالم ( عليه السلام ) ، أنه قال : عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم ، كيف لا يشتري الأحرار بحسن خلقه ؟ ! » .

وقال ( عليه السلام ) : « ولا عيش أغنى (١) من حسن الخلق » .

[٩٩٤٤] ٩ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : نقلاً من المحاسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « [ الا ] (١) إن الله عزّ وجلّ ارتضى لكم الاسلام ديناً فأحسنوا صحبته ، بالسخاء وحسن الخلق » .

[٩٩٤٥] ١٠ ـ وعنه ( عليه السلام ) : « قال [ كان ] (١) علي بن الحسين ( عليهما السلام ) [ يقول ] (٢) : « إنّ المعرفة بكمال دين المسلم ، تركه

____________________________

(١) في الأمالي عبد الرحمن وهو الصواب راجع ( لسان الميزان ج ٦ ص ٢٠٢ وميزان الاعتدال ج ٤ ص ٣١٥ ) .

(٢) أثبتناه من الأمالي .

(٣) أثبتناه من المصدرين .

٨ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٤٨ .

(١) أهنأ .

٩ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢١ .

(١) أثبتناه من المصدر .

١٠ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢١ .

(١ ، ٢) أثبتناه من المصدر .

٤٤٤

الكلام فيما لا يعنيه ، وقلّة مرائه ، وصبره ، وحسن خلقه » .

وعنه ( عليه السلام ) قال : « إن حسن الخلق من الدين » .

[٩٩٤٦] ١١ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله اختار الإِسلام ديناً فأحسنوا صحبته ، بالسخاء وحسن الخلق ، فإنه لا يصلح إلّا بهما » .

وعنه ( عليه السلام ) قال : « لا حسب كحسن الخلق » .

[٩٩٤٧] ١٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) : عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : قال : « إنّ الخلق الحسن يذيب الذنوب ، كما تذيب الشمس الجمد (١) ، وأن الخلق السيء يفسد العمل ، كما يفسد الخلّ العسل » .

وعنه ( عليه السلام ) قال : « حسن الخلق يزيد في الرزق » .

[٩٩٤٨] ١٣ ـ وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما حسن الله خلق عبده (١) وخُلقه ، إلّا استحيى أن يطعم النار من لحمه » .

[٩٩٤٩] ١٤ ـ عن بحر السقا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا بحر ، حسن الخلق يسرٌ ، ثم قال : ألا أُخبرك بحديث ما هو في يد أحد من أهل المدينة ؟ قلت : بلى ، قال : بينا رسول الله ( صلى الله

____________________________

١١ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢١ .

١٢ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢١ .

(١) الجمد بالتحريك : الماء الجامد . . الثلح ( لسان العرب ج ٣ ص ١٢٩ ) .

١٣ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢٢ .

(١) في المصدر : عبد .

١٤ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢٢ .

٤٤٥

عليه وآله ) ذات يوم جالس في المسجد ، إذ جاءت جارية لبعض الأنصار ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) قائم (١) فأخذت بطرف ثوبه ، فقام لها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) [ فلم تقل شيئاً ] (٢) ولم يقل لها شيئاً ، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات ، فقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الرابعة ، وهي خلفه ، فأخذت هدبة من ثوبه ثم رجعت ، فقال الناس : فعل الله بك وفعل ، حبست رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث مرّات ، لا تقولين له شيئاً ، ولا يقول هو لك [ شيئاً ] (٣) ، ما كانت حاجتك ؟ قالت : إنّ لنا مريضاً ، فأرسلني أهلي لأخذ هدبة من ثوبه يستشفي (٤) بها ، فلمّا أردت أخذها رآني فقام فاستحييت أن آخذها ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) يراني ، وأكره أن استأمره في أخذها حتى أخذتها » .

[٩٩٥٠] ١٥ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « يا بني عبد المطلب ، إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر » .

[٩٩٥١] ١٦ ـ وعن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مروّة الرجل خلقه » .

[٩٩٥٢] ١٧ ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من سعادة الرجل حسن الخلق » .

____________________________

(١) كذا والظاهر مصحف « جالس » .

(٢ ، ٣) أثبتناه من المصدر .

(٤) في المصدر : يشتفي .

١٥ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢٢ .

١٦ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢٣ .

١٧ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢٣ .

٤٤٦

[٩٩٥٣] ١٨ ـ وعن كتاب زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سئل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : ما أفضل ما أُعطي الإِنسان ؟ فقال : « حسن الخلق » .

[٩٩٥٤] ١٩ ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، أيّ الناس أكمل إيماناً ؟ قال : أحسنهم خلقاً ، ثم جاءه من بين يديه ، ثم جاءه من خلفه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : قد قلت لك » .

[٩٩٥٥] ٢٠ ـ أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : « ما عمل اثقل في الميزان من حسن الخلق ، وإن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصالحين » .

[٩٩٥٦] ٢١ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ما اصطحب قوم في وجه لله فيه رضى ، إلّا كان أعظمهم أجراً أحسنهم خلقاً ، وإن كان فيهم أكثر اجتهاداً منه » .

[٩٩٥٧] ٢٢ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا يلقى الله عبداً بمثل خصلتين : طول الصمت ، وحسن الخلق » .

[٩٩٥٨] ٢٣ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « حسن الخلق يمن ، وشرّ الخلق نكد ، وطاعة المرأة ندامة ، والصدقة تدفع ميتة السوء » .

[٩٩٥٩] ٢٤ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « من سعادة المرء حسن

____________________________

١٨ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢٤ .

١٩ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٢٤ .

٢٠ ـ الأخلاق : مخطوط ، وأخرجه في البحار ج ٧١ ص ٣٨٩ ح ٤٤ عن أمالي الطوسي .

٢١ ـ ٢٤ ـ الأخلاق : مخطوط .

٤٤٧

الخلق ، ومن شقاوته سوء الخلق » .

[٩٩٦٠] ٢٥ ـ قيل : يا رسول الله ، أي المؤمنين أفضل ؟ قال : « من لم يكن في قلبه غش لمؤمن ، ولا حسد له » قيل : ثم من ؟ قال : « الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة » قيل : ثم من ؟ قال : « الخلق الحسن » .

[٩٩٦١] ٢٦ ـ وقيل له ( صلى الله عليه وآله ) : ما الذي يلج به الناس الجنّة ؟ قال : « تقوى الله ، وحسن الخلق » .

[٩٩٦٢] ٢٧ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إن من إسلام المرء حسن خلقه ، وترك ما لا يعنيه » .

[٩٩٦٣] ٢٨ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « خياركم أحسنكم أخلاقاً ، وأخفكم مؤونة ، وأخفضكم لأهله » .

[٩٩٦٤] ٢٩ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « يا أيّها الناس ، إنّي أعلم أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، ولكن بالطلاقة وحسن الخلق » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا حسب كحسن الخلق » (١) .

[٩٩٦٥] ٣٠ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « الوشيك الرضى ، البعيد

____________________________

٢٥ ـ الأخلاق : مخطوط .

٢٦ ـ الأخلاق : مخطوط ، وأخرجه في البحار ج ٧١ ص ٣٧٥ ح ٦ عن الكافي ج ٢ ص ٨ ح ٦ .

٢٧ و ٢٨ ـ الأخلاق : مخطوط .

٢٩ ـ الأخلاق : مخطوط ، أخرجه في البحار ج ٧١ ص ٣٩٥ ح ٧١ عن كتاب الزهد ص ٢٨ ح ٦٩ .

(١) مشكاة الأنوار ص ٢٢١ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

٣٠ ـ الأخلاق : مخطوط .

٤٤٨

الغضب ، من أحسن الخلق خلقاً » .

[٩٩٦٦] ٣١ ـ القطب الراوندي في قصص الأنبياء : بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القسم بن محمد ، عن سليمان بن داود ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « قال لقمان : يا بني ، إيّاك والضجر وسوء الخلق ، ـ إلى أن قال ـ وحسّن مع جميع الناس خلقك ، يا بني أن عدمك (١) ما تصل به قرابتك ، وتتفضل به على إخوانك ، فلا يعد منَّك حسن الخلق وبسط البشر ، فإنه من أحسن خلقه ، أحبّه الأخيار وجانبه الفجار » الخبر .

[٩٩٦٧] ٣٢ ـ مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « الخلق الحسن جمال في الدنيا ، ونزهة في الآخرة ، وبه كمال الدين ، والقربة إلى الله تعالى ، ولا يكون حسن الخلق إلّا في كلّ ( نبي ووليّ ووصي ) (١) ، لأنّ الله تعالى أبى أن يترك ألطافه وحسن الخلق ، إلّا في مطايا نوره الأعلى وجماله الأزكى ، لأنّها خصلة يختصّ بها ( الأعرفون به ) (٢) ، ولا يعلم ما في حقيقة حسن الخلق إلّا الله عزّ وجلّ ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حاتم زماننا حسن الخلق ، والخلق الحسن الطف شيء في الدين ، وأثقل شيء في الميزان ، وسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ، وإن ارتقى في الدرجات فمصيره إلى الهوان .

____________________________

٣١ ـ قصص الأنبياء ص ١٩٨ ، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤١٩ ح ١٤ .

(١) في المصدر : عدتك .

٣٢ ـ مصباح الشريعة ص ٣٣٨ .

(١) في المصدر : ولي وصفي .

(٢) في المصدر : الأعرف بربّه .

٤٤٩

قال ( صلى الله عليه وآله ) : حسن الخلق شجرة في الجنّة ، وصاحبه متعلّق بغصنها يجذبه إليها ، وسوء الخلق شجرة في النار ، وصاحبه (٣) متعلق بغصنها يجذبه إليها » .

٨٨ ـ ( باب استحباب الالفة بالناس )

[٩٩٦٨] ١ ـ أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « أقربكم منّي مجلساً في الجنّة ، أحسنكم أخلاقاً في الدنيا الموطئون أكنافهم ، الذين يألفون ويؤلفون » .

[٩٩٦٩] ٢ ـ القاضي القضاعي في الشهاب : عن النبّي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « المؤمن ألف مألوف » .

[٩٩٧٠] ٣ ـ أبو علي بن الشيخ الطوسي في أماليه : عن أبيه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، عن الحسين بن زيد بن علي ( عليه السلام ) ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : المؤمن غرّ كريم ، والفاجر خب (١) لئيم ، وخير المؤمنين من كان مألفه للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا

____________________________

(٣) في المصدر : فصاحبها .

الباب ٨٨

١ ـ الأخلاق : مخطوط ، وأخرجه في البحار ج ٧١ ص ٣٩٦ ح ٧٦ عن الزهد ص ٣٠ ح ٧٤ باختلاف يسير .

٢ ـ الشهاب ص ٤٦ ح ١١٠ .

٣ ـ أمالي الطوسي ج ٢ ص ٧٧ .

(١) الخب بالفتح : الخدّاع وهو الذي يسعى بين الناس بالفساد . . ومنه الحديث ( الفاجر خب لئيم ) ( النهاية ج ٢ ح ٤ ) .

٤٥٠

يؤلف (٢) » الخبر .

[٩٩٧١] ٤ ـ سبط الطبرسي في المشكاة : نقلاً من المحاسن ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « خياركم أحسنكم أخلاقاً ، الذين يألفون ويؤلفون » .

[٩٩٧٢] ٥ ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « طوبى لمن يألف الناس ويألفونه على طاعة الله » .

٨٩ ـ ( باب استحباب كون الإِنسان هيّناً ليّناً )

[٩٩٧٣] ١ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون هيّنون ليّنون ، كالجمل الأنوف (١) إن استنخته أناخ » .

القاضي (٢) في الشهاب : عنه ( صلى الله عليه وآله ) : مثله .

[٩٩٧٤] ٢ ـ أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : أن ذا القرنين قال لبعض الملائكة : علمني شيئاً أزداد به إيماناً ، فقال له الملك : لا تهتم

____________________________

(٢) في المصدر : يؤالف .

٤ ـ مشكاة الأنوار ص ١٨٠ .

٥ ـ مشكاة الأنوار ص ١٨٠ .

الباب ٨٩

١ ـ الجعفريات ص ١٧٠ .

(١) في المصدر : الأتوف ، وجاء في هامش المخطوط : الأنف ، نسخة الشهيد . الجمل الأَنِف : هو الجمل الذي يجعل في أنفه خزام فيكون سهل القياد . ( لسان العرب ج ٩ ص ١٣ ) .

(٢) الشهاب ص ٤٨ ح ١١٩ ، قطعة .

٢ ـ الأخلاق : مخطوط .

٤٥١

لغد ، واعمل في اليوم لغد ـ إلى أن قال ـ وكن سهلاً ليّناً للقريب والبعيد ، لا تسلك سبيل الجبّار العنيد .

[٩٩٧٥] ٣ ـ الطبرسي في المشكاة : نقلاً من المحاسن ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « رحم الله كلّ سهل طلق » .

[٩٩٧٦] ٤ ـ الحسن بن فضل في مكارم الأخلاق : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال لعبد الله بن مسعود : « ياابن مسعود ، عليك بالسكينة والوقار ، وكن سهلاً ليّناً عفيفاً مسلماً » الخبر .

٩٠ ـ ( باب استحباب طلاقة الوجه وحسن البشر )

[٩٩٧٧] ١ ـ ثقة الإِسلام في الكافي : عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عبد الله بن داهر ، عن الحسن بن يحيى ، عن قثم أبي قتادة (١) ، عن عبد الله بن يونس ، عن أبي عبد الله ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) لهمام : يا همام ، المؤمن هو الكيّس الفطن ، بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ـ إلى أن قال ـ هشّاش بشّاش لا بعبّاس » .

[٩٩٧٨] ٢ ـ الطبرسي في المشكاة : نقلاً من المحاسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ثلاث من أتى الله بواحدة منهن أوجب الله له

____________________________

٣ ـ مشكاة الأنوار ص ١٨٠ .

٤ ـ مكارم الأخلاق ص ٤٥٦ .

الباب ٩٠

١ ـ الكافي ج ٢ ص ١٧٩ ح ١ .

(١) كان في المخطوط : « قثم بن أبي قتادة » وهو سهو ، راجع معجم الرجال ج ١٤ ص ٧٦ ح ٩٥٩٨ .

٢ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٩ .

٤٥٢

الجنّة : الإِنفاق من الإِقتار ، والبشر بجميع العالم ، والإِنصاف من نفسه » .

[٩٩٧٩] ٣ ـ وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « البشر الحسن وطلاقة الوجه ، مكسبة للمحبّة وقربة من الله عزّ وجلّ ، وعبوس الوجه وسوء البشر ، مكسبة للمقت وبعد من الله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر » .

[٩٩٨٠] ٤ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « بالبشر وبسط الوجه ، يحسن موقع البذل » .

وقال ( عليه السلام ) (١) : « بشرك يدلّ على كرم نفسك ، بشرك (٢) أوّل برّك ، بشرك يطفء نار المعاندة » .

وقال ( عليه السلام ) (٣) : « حسن البشر أوّل العطاء وأفضل (٤) السخاء ، حسن البشر إحدى البشارتين (٥) » .

وقال ( عليه السلام ) : « البشر شيمة كلّ حرّ » .

وقال ( عليه السلام ) (٦) : « حسن البشر من علائم (٧) النجاح » .

____________________________

٣ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٩ .

٤ ـ غرر الحكم ودرر الكلم ص ٣٣٦ ح ١٣٥ .

(١) نفس المصدر ص ٣٤٥ ح ٣٢ .

(٢) نفس المصدر ص ٣٤٥ ح ٣١ .

(٣) نفس المصدر ص ٣٧٨ ح ٣٢ .

(٤) في المصدر : وأسهل .

(٥) نفس المصدر ص ٣٧٩ ح ٦٤ .

(٦) نفس المصدر ص ٣٨٠ ح ٦٣ .

(٧) في المصدر : دعائم .

٤٥٣

وقال ( عليه السلام ) (٨) : « طلاقة الوجه بالبشر والعطيّة ، وفعل البرّ وبذل التحيّة ، داع إلى محبّة البريّة » .

[٩٩٨١] ٥ ـ أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال ـ وعدّ منها : بشره في وجهه ، إلى أن قال ـ هشاشاً بشاشاً ، لا حساس ولا جسّاس » (١) الخبر .

٩١ ـ ( باب وجوب الصدق )

[٩٩٨٢] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أدناكم منّي وأوجبكم عليّ شفاعة ، أصدقكم حديثاً » الخبر .

[٩٩٨٣] ٢ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي ( عليه السلام ) : قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : إنّ من مكارم الأخلاق ، صدق الحديث » الخبر .

____________________________

(٨) نفس المصدر ص ٤٧٣ ح ٤٩ .

٥ ـ التمحيص ص ٧٤ ح ١٧١ .

(١) تجسس الخبر : تطلّبه وتبحّثه . . تجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد . لسان العرب ( حسس ) ص ٦ ح ٥٠ وفي النهاية التجسس بالجيم : التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر ص ١ ح ٢٧٢ .

الباب ٩١

١ ـ الجعفريات ص ١٥٠ .

٢ ـ الجعفريات ص ١٥١ .

٤٥٤

[٩٩٨٤] ٣ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي : عن حميد بن شعيب السبيعي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « والله أن العبد ليصدق حتى يكتبه الله من الصادقين ، ويكذب حتى يكتب من الكاذبين ، وإذا صدق قال الله : صدق وبرّ (١) ، وإذا كذب قال الله : كذب وفجر » .

[٩٩٨٥] ٤ ـ أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق : قال : قيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بم يعرف المؤمن ؟ قال : « بوقاره ، ولينه ، وصدق حديثه » .

[٩٩٨٦] ٥ ـ الطبرسي في مشكاة الأنوار : نقلاً من المحاسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبيّاً قطّ ، إلّا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر » .

وقال ( عليه السلام ) : « من يصدق (١) لسانه زكا عمله » .

[٩٩٨٧] ٦ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : « إنّ العبد ليصدق حتى يكتب عند الله عزّ وجلّ من الصادقين ، ويكذب حتى يكتب عند الله عزّ وجلّ من الكاذبين ، وإذا صدق قال الله عزّ وجلّ : صدق وبرّ ، وإذا كذب قال الله عزّ وجلّ : كذب وفجر » .

[٩٩٨٨] ٧ ـ وقال علي ( عليه السلام ) : « الصدق يهدي إلى البرّ ، والبرّ

____________________________

٣ ـ كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ص ٦٤ .

(١) وبرّ : ليس في المصدر .

٤ ـ الأخلاق : مخطوط .

٥ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧١ .

(١) في المصدر : صدق .

٦ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٢ .

٧ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٢ .

٤٥٥

يدعو إلى الجنّة ، وما يزال أحدكم يصدق حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة من كذب ، حتى يكون عند الله صادقاً » .

[٩٩٨٩] ٨ ـ وقال علي ( عليه السلام ) أيضاً : « إنّ من حقيقة الإِيمان ، أن يؤثر العبد الصدق حيث يضرّ على الكذب حيث ينفع ، ولا يعدو المرء بمقالة عمله » .

[٩٩٩٠] ٩ ـ وقال أيضاً ( عليه السلام ) في خطبة طويلة : « أيّها الناس ، ألا فاصدقوا إنّ الله مع الصادقين ، وجانبوا الكذب فإنّه مجانب للإِيمان ، الا إنّ الصادق على [ شفا ] (١) منجاة وكرامة ، الا إنّ الكاذب على شفا ردى وهلكة » .

[٩٩٩١] ١٠ ـ وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : « أربع من كنّ فيه كمل إسلامه ، ومحيت (١) ذنوبه ، ولقي ربّه وهو عنه راض : وفاء لله بما يجعل على نفسه للناس ، وصدق لسانه مع الناس ، والإِستحياء من كلّ قبيح عند الله وعند الناس ، وحسن خلقه مع أهله »

[٩٩٩٢] ١١ ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كونوا دعاة للناس إلى الخير بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع » .

[٩٩٩٣] ١٢ ـ وعن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « يا ربيع ، إن الرجل

____________________________

٨ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٢ .

٩ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٢ .

(١) أثبتناه من المصدر .

١٠ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٢ .

(١) في المصدر : محصت .

١١ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٢ .

١٢ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٢ .

٤٥٦

ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً » .

[٩٩٩٤] ١٣ ـ مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « الصدق نور متشعشع في عالمه كالشمس ، يستضيء بها كلّ شيء بمعناه (١) من غير نقصان يقع على معناها ـ إلى أن قال ـ وقال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : الصدق سيف الله في أرضه وسمائه ، أينما هوى به نفد (٢) » الخ .

[٩٩٩٥] ١٤ ـ الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال لعبد الله بن معسود : « ياابن مسعود عليك بالصدق ، ولا تخرجن من فيك كذبة أبداً » .

[٩٩٩٦] ١٥ ـ كتاب العلاء بن رزين : عن ابن ابي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع » .

[٩٩٩٧] ١٦ ـ الديلمي في إرشاد القلوب : عن عبد الله بن عمر ، قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، ما عمل أهل الجنّة ؟ قال : « الصدق ، إذا صدق العبد برّ ، وإذا برّ آمن ، وإذا آمن دخل الجنّة » .

[٩٩٩٨] ١٧ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه

____________________________

١٣ ـ مصباح الشريعة ص ٤٠٦ .

(١) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : بمعناها .

(٢) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : يقده .

١٤ ـ مكارم الأخلاق ص ٤٥٨ .

١٥ ـ كتاب العلاء بن رزين ص ١٥١ .

١٦ ـ إرشاد القلوب ص ١٨٥ .

١٧ ـ لب اللباب :

٤٥٧

وآله ) ، قال : « تحرّوا الصدق ، فإن رأيتم فيه الهلكة فإنّ فيه النجاة » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « عليكم بالصدق فإنّه من البرّ وأنّه في الجنّة » .

٩٢ ـ ( باب استحباب الصدق في الوعد ، ولو انتظر سنة )

[٩٩٩٩] ١ ـ الطبرسي في المشكاة : عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : « إنا أهل بيت نرى ما وعدنا علينا ديناً ، كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » .

[١٠٠٠٠] ٢ ـ القطب الراوندي في قصص الأنبياء : بإسناده إلى الصدوق ، عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن محمد بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن إسماعيل نبّي الله وعد رجلاً بالصفاح (١) فمكث به سنة مقيماً ، وأهل مكّة يطلبونه لا يدرون أين هو ، حتى وقع عليه رجل ، فقال : يا نبيّ الله ، ضعفنا بعدك وهلكنا ، فقال : إن فلان الطائفي (٢) وعدني أن اكون ها هنا ، ولن (٣) أبرح حتى يجيء ، قال : فخرجوا إليه حتى قالوا له : يا عدوّ الله ، وعدت النبيّ ( صلى الله على نبيّنا وآله وعليه ) فأخلفته ، فجاء وهو

____________________________

الباب ٩٢

١ ـ مشكاة الأنوار ص ١٧٣ .

٢ ـ قصص الأنبياء ص ١٩٠ عنه في البحار ج ١٣ ص ٣٩٠ ح ٥ .

(١) الصفاح : موضع بين حنين وأنصاب ، وانصاب الحرم : يسرة الداخل الى مكة ( لسان العرب ج ٢ ص ٥١٦ ) .

(٢) في المصدر : الطاهي .

(٣) كذا في البحار ، وفي المخطوط : ولم .

٤٥٨

يقول لإِسماعيل : با نبيّ الله ، وما ذكرت ولقد نسيت ميعادك ، فقال : أما والله لو لم تجئني لكان منه المحشر ، فأنزل الله ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ ) (٤) » .

[١٠٠٠١] ٣ ـ البحار ، عن كتاب قضاء الحقوق للصوري : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « عدة المؤمن أخذ باليد ، ( يجب على المؤمن (١) ) الوفاء بالمواعيد ، والصدق فيها » .

[١٠٠٠٢] ٤ ـ علي بن عيسى في كشف الغمّة : عن الحافظ عبد العزيز ، قال : روى داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : عدة المؤمن نذر لا كفّارة له » .

[١٠٠٠٣] ٥ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، أنه قال : « ما أبالي أخلفت موعداً ، أو زرت زائراً بغير حاجة » .

[١٠٠٠٤] ٦ ـ نهج البلاغة : في عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الأشتر : « وإيّاك والمنّ على رعيّتك بإحسانك ، أو التزيد فيما كان من فعلك ، (١) وأن تعدهم فتتبع موعودك بخلفك ، فإنّ المن يبطل الإِحسان ،

____________________________

(٤) مريم ١٩ : ٥٤ .

٣ ـ البحار ج ٧٥ ص ٩٦ ح ١٨ عن كتاب قضاء الحقوق ح ٤ .

(١) في المصدر : يحث على .

٤ ـ كشف الغمة ج ٢ ص ٢٦٨ .

٥ ـ الجعفريات ص ١٧٤ .

٦ ـ نهج البلاغة ج ٣ ص ١٢٠ .

(١) في المصدر : أو .

٤٥٩

والتزيد يذهب بنور الحقّ ، والخلف يوجب المقت عند الله وعند الناس ، قال الله سبحانه : ( كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) (٢) » .

[١٠٠٠٥] ٧ ـ الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق : عن أبي الحميساء قال : بايعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يبعث ، فواعدته (١) مكاناً فنسيته يومي والغد ، فأتيته يوم الثالث ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « [ يا فتى ] (٢) لقد شققت عليّ ، أنا ها هنا منذ ثلاثة أيام » .

[١٠٠٠٦] ٨ ـ أبو علي محمد بن همام في كتاب التمحيص : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال فعل ، وعمل ونيّة ، وباطن وظاهر ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا رسول الله ما يكون المائة وثلاث خصال ؟ فقال : يا علي من صفات المؤمن أن يكون جوال الفكر ـ إلى أن قال ـ وإذ وعد وفى » .

[١٠٠٠٧] ٩ ـ أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري في كتاب نزهة الناظر : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « اكفلوا لي ستّاً أكفل لكم بالجنّة ، إذا تحدث أحدكم فلا يكذب ، وإذا وعد فلا يخلف » .

____________________________

(٢) الصف ٦١ : ٣ .

٧ ـ مكارم الأخلاق ص ٢١ .

(١) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : فواعدنيه .

(٢) أثبتناه من المصدر .

٨ ـ التمحيص ص ٧٤ ح ١٧١ .

٩ ـ نزهة الناظر ص ٩ .

٤٦٠