🚖

مستدرك الوسائل - ج ١١

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١١

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٠٠
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

١
٢

٣
٤



كتاب الجهاد من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل

بسم الله الرحمن الرحيم .

يقول العبد المذنب المسيء ، حسين بن محمّد تقي النوري الطبرسي : الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين .

كتاب الجهاد من كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل .

فهرست أنواع الأبواب إجمالاً .

أبواب جهاد العدوّ .

أبواب جهاد النفس .

تفصيل الأبواب .

٥
٦

أبواب جهاد لعدو وما يناسبه

١ ـ ( باب وجوبه على الكفاية مع القدرة عليه أو الإِحتياج إليه ، وسقوطه عن الأعمى والأعرج والفقير )

[ ١٢٢٧٥ ] ١ ـ الجعفريات أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد حدثني موسى قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة ، والمجاهدون في سبيل الله قوادها ، والرسل سادة أهل الجنّة » .

[ ١٢٢٧٦ ] ٢ ـ وبهذا الإِسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دعا موسى وأمن هارون ( عليهما السلام ) ، وأمّنت الملائكة ، فقال الله عزّ وجلّ : استقيما فقد أُجيبت دعوتكما ، ومن غزا في سبيل الله عزّ وجلّ استجيبت له ، كما استجيبت لهما إلى يوم القيامة » .

[ ١٢٢٧٧ ] ٣ ـ وبهذا الإِسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ نعيم مسؤول عنه العبد يوم القيامة ، إلّا ما كان في سبيل الله تعالى » .

وروى هذا وما قبله الراوندي في نوادره (١) بإسناده إلى موسى بن جعفر

____________________________

أبواب جهاد العدو وما يناسبه

الباب ١

١ ـ ٢ ـ الجعفريات ص ٧٦ ، ودعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٣ ونوادر الراوندي ص ٢٠ .

٣ ـ الجعفريات ص ٧٦ ، دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٢ .

(١) نوادر الراوندي ص ٢٠ .

٧

( عليهما السلام ) ، مثله .

[ ١٢٢٧٨ ] ٤ ـ وبهذا الإِسناد قال : «قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أبخل الناس من بخل بالسلام ، وأجود الناس من جاد بنفسه وماله في سبيل الله تعالى » .

[ ١٢٢٧٩ ] ٥ ـ وبهذا الإِسناد ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن أبي ذر ـ في حديث ـ أنّه قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرض وفاته : « ومن ختم له بجهاد في سبيل الله ولو قدر فواق ناقة ، دخل الجنّة » .

[ ١٢٢٨٠ ] ٦ ـ وبهذا الإِسناد ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : « لمّا كان يوم بدر إعتمّ أبو دجانة بعمامته ، وأرخى عذبة للعمامة من خلفه بين كتفيه ، ثم جعل يتبختر بين يدي الصفّين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ هذه لمشية يبغضها الله عزّ وجلّ إلّا عند القتال » .

[ ١٢٢٨١ ] ٧ ـ وبهذا الإِسناد ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « ثلاثة إن أنتم فعلتموهنّ (١) لم ينزل بكم بلاء : جهاد عدوّكم ، وإذا رفعتم إلى ائمتّكم حدودكم فحكموا فيها [ بالعدل ] (٢) ، وما لم يتركوا الجهاد » .

[ ١٢٢٨٢ ] ٨ ـ وبهذا الإِسناد ، عن علي ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ فوق كلّ برّ بر حتّى يقتل الرجل شهيداً في سبيله ، وفوق كلّ ذي عقوق عقوق حتّى يقتل الرجل أحد والديه » .

____________________________

٤ ـ الجعفريات ص ٧٦ ، نوادر الراوندي ص ٢٠ ، دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٣ .

٥ ـ الجعفريات ص ٢١٢ .

٦ ـ الجعفريات ص ٧٧ .

٧ ـ الجعفريات ص ٢٤٥ .

(١) أثبتناه من المصدر ، وفي الحجرية : علمتموهن .

(٢) اثبتناه من المصدر .

٨ ـ الجعفريات ص ١٨٦ ، دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٣ .

٨

[ ١٢٢٨٣ ] ٩ ـ السيّد فضل الله الراوندي في نوادره : بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انّ فوق كلّ برّ بر حتى يقتل الرجل شهيداً في سبيل [ الله ] (١) ، وفوق كلّ عقوق عقوق حتّى يقتل الرجل أحد والديه » .

ورواه في دعائم الإِسلام ، وكذلك جميع ما تقدمه (٢) .

[ ١٢٢٨٤ ] ١٠ ـ وبهذا الإِسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خيول الغزاة في الدنيا هي خيولهم في الجنّة » .

[ ١٢٢٨٥ ] ١١ ـ وبهذا الإِسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُوصي أُمّتي بخمس : بالسمع والطاعة ، والهجرة ، والجهاد ، والجماعة ، ومن دعا بدعاء الجاهليّة فله جثوة (١) من جثى جهنّم » .

ورواه في الجعفريات بالسّند المتقدم ، مثله (٢) .

[ ١٢٢٨٦ ] ١٢ ـ وبهذا الإِسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ أوّل من قاتل في سبيل الله ابراهيم الخليل حيث أسرت الروم لوطاً ، فنفر ابراهيم ( عليه السلام ) واستنقذه من أيديهم » .

[ ١٢٢٨٧ ] ١٣ ـ محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن جابر ، عن أبي جعفر

____________________________

٩ ـ نوادر الراوندي ص ٥ .

(١) اثبتناه من المصدر .

(٢) دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٣ .

١٠ ـ نوادر الراوندي ص ١٥ .

١١ ـ نوادر الراوندي ص ٢١ .

(١) في النهاية بعد حديث كهذا الحديث ، الجثوة : والجمع جُثى ، وهي التراب المجموع ( النهاية ج ١ ص ٢٣٩ ) وفي الطبعة الحجرية : حثوه من حثى .

(٢) الجعفريات ص ٧٨ .

١٢ ـ نوادر الراوندي ص ٢٣ .

١٣ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٦ ح ١٥٢ .

٩

( عليه السلام ) ، قال : « أتى رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّي راغب نشيط في الجهاد ، قال : فجاهد في سبيل الله ، فإنّك إن تقتل كنت حيّاً عند الله ترزق ، وإن متّ فقد وقع أجرك على الله ، وإن رجعت خرجت من الذّنوب إلى الله ، هذا تفسير : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ) (١) » .

[ ١٢٢٨٨ ] ١٤ ـ وعن أبي الجارود ، عن زيد بن علي ( عليه السلام ) ، في قول الله : ( وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا ) (١) ، [ قال ] (٢) : السيف .

[ ١٢٢٨٩ ] ١٥ ـ صحيفة الرضا : عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) (١) ، قال : « بينما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) يخطب الناس ويحضّهم (٢) على الجهاد ، إذ قام إليه شابّ فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن فضل الغزاة في سبيل الله ، فقال علي ( عليه السلام ) : كنت رديف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ناقته العضباء ، ونحن قافلون (٣) من غزوة ذات السلاسل ، فسألته عمّا سألتني عنه ، فقال : إنّ الغزاة إذا همّوا بالغزو كتب الله لهم براءة من النار ، ( فإذا تجهّزوا لغزوهم ) (٤) باهى الله تعالى بهم الملائكة ، فإذا ودّعهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت ، ويخرجون من ذنوبهم كما تخرج الحيّة من

____________________________

(١) آل عمران ٣ : ١٦٩ .

١٤ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٣١٥ ح ١٥٢ .

(١) الاسراء ١٧ : ٨٠ .

(٢) أثبتناه من المصدر .

١٥ ـ صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ص ٨٥ .

(١) في المصدر زيادة : حدّثني أبي الحسين بن علي ( عليه السلام ) .

(٢) في المصدر : يحرضهم .

(٣) قافلون : القفول : الرجوع من السفر ، وقيل : القفول رجوع الجند بعد الغزو ( لسان العرب ج ١١ ص ٥٦٠ ) .

(٤) في المصدر : وإذا برزوا نحو عدوهم .

١٠

سلخها (٥) ، ويوكل الله عزّ وجلّ بكل رجل منهم أربعين ألف ملك ، يحفظونه من بين أيديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، ولا يعملون حسنة إلّا ضعّفت له ، ويكتب له كلّ يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله ألف سنة ، كلّ سنة ثلاثمائة وستّون يوماً ، اليوم مثل عمر الدنيا ، وإذا صاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إيّاهم ، وإذا برزوا لعدوّهم وأشرعت الأسنّة وفوقت السهام وتقدم الرجل إلى الرجل ، حفّتهم الملائكة بأجنحتهم ويدعون الله تعالى لهم بالنصر والتثبيت ، ونادى مناد : الجنّة تحت ظلال السيوف ، فتكون الطعنة والضربة أهون على الشهيد من شرب الماء البارد في اليوم الصائف ، وإذا زال الشهيد من فرسه بطعنة أو بضربة ، لم يصل إلى الأرض حتّى يبعث الله عزّ وجلّ زوجته من الحور العين فتبشّره بما أعد الله عزّ وجلّ له من الكرامة ، فإذا وصل إلى الأرض تقول له : مرحباً بالروح الطيبّة التي خرجت من البدن الطيّب ، أبشر فإن لك ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ويقول الله عزّ وجلّ : أنا خليفته في أهله ، ومن أرضاهم فقد أرضاني ، ومن أسخطهم فقد أسخطني ، ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنّة حيث تشاء ، تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلّقة بالعرش ، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفه من غرف الفردوس ، سلوك (٦) كلّ غرفة ما بين صنعاء والشام ، يملأ نورها ما بين الخافقين ، في كلّ غرفة سبعون باباً ، على كلّ باب ستور مسبلة ، في كلّ غرفة سبعون خيمة ، في كلّ خيمة سبعون سريراً من ذهب قوائمها الدّر والزبرجد ، مرصوصة بقضبان الزمرّد ، على كلّ سرير أربعون

____________________________

(٥) السلخ : الجلد ، ومسلاخ الحية وسلختها : جلدتها التي تنسلخ عنها ( لسان العرب ج ٣ ص ٢٥ ) .

(٦) ورد في هامش الحجرية ما نصه : ( كذا في نسختي وهي صحيحه جداً وفي البحار « سلوك كل غرفة سبعون مصراعاً من ذهب على كل مسبلة في كلّ غرفة . . » الخ منه قده ) . السلوك ، مصدر سلك ، استعارته هنا للمكان ، للدلالة على سعة الغرفة : انظر ( لسان العرب ج ١٠ ص ٤٤٢ ) .

١١

فراشاً ، غلظ كلّ فراش أربعون ذراعاً ، على كلّ فراش سبعون زوجاً من الحور العين عرباً أتراباً ، فقال الشاب : يا أمير المؤمنين أخبرني عن التربة ما هي ؟ قال : هي الزوجة الرضيّة المرضيّة الشهيّة ، لها سبعون ألف وصيف وسبعون ألف وصيفة ، صفر الحلي ، بيض الوجوه ، عليهم تيجان اللؤلؤ ، على رقابهم المناديل ، بأيديهم الأكوبة والأباريق ، وإذا كان يوم القيامة يخرج من قبره شاهراً سيفه تشخب أوداجه دماً ، اللون لون الدم والرائحة رائحة المسك ، يحضر في عرصة القيامة ، فوالّذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على طريقهم لترجّلوا لهم ممّا يرون من بهائهم ، حتّى يأتوا على موائد من الجوهر فيقعدون عليها ويشفّع الرجل منهم في سبعين ألفاً من أهل بيته وجيرته ، حتّى أنّ الجارين يختصمان أيّهما أقرب ، فيقعدون معي ومع ابراهيم ( عليه السلام ) على مائدة الخلد ، فينظرون إلى الله تعالى في كلّ بكرة وعشيّة ) .

ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره قال : روى أبو القاسم علي بن أحمد بن عامر ، بن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر الكاظم ، عن أبيه جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه محمد بن علي الباقر ، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين ، عن أبيه حسين بن علي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين ( عليهم الصلاة والسلام ) ، وساق مثله (٧) .

[ ١٢٢٩٠ ] ١٦ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله) ، أنه قال لجابر : « إنّ الله لم يكلّم أحداً إلّا من وراء حجاب ، وكلّم أباك مواجهاً فقال له : سلني اعطك ، قال : أسألك أن تردني إلى الدنيا ، حتى أُجاهد مرّة أُخرى فأًقتل ، فقال : أنا لا أردّ أحداً إلى الدنيا سلني غيرها ، قال : أخبر الأحياء بما نحن فيه من الثواب ، حتّى يجتهدوا في الجهاد لعلّهم يقتلون فيجيئون إلينا ، فقال تعالى : أنا رسولك إلى المؤمنين ،

____________________________

(٧) تفسير أبى الفتوح الرازي ج ١ ص ٦٨٦ .

١٦ ـ لبّ اللباب : مخطوط .

١٢

فأنزل : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ) (١) .

[ ١٢٢٩١ ] ١٧ ـ وعنه (صلى الله عليه وآله) قال : (كلّ حسنات بني آدم تحصيها الملائكة إلّا حسنات المجاهدين ، فإنّهم يعجزون عن علم ثوابها) .

[ ١٢٢٩٢ ] ١٨ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « طوبى لمن أكثر ذكر الله في الجهاد ، فإنّ له بكلّ كلمة سبعين ألف حسنة ، كلّ حسنة عشرة أضعاف ، مع ما له عند الله من المزيد ، قالوا : يا رسول الله ، والنفقة في سبيل الله على قدر ذلك للضعفاء ، قال : نعم » .

[ ١٢٢٩٣ ] ١٩ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « مثل المجاهدين في سبيل الله ، كمثل القائم القانت ، لا يزال في صومه وصلاته حتّى يرجع إلى أهله » .

وقال : « إذا خرج الغازي من عتبة بابه ، بعث الله ملكاً بصحيفة سيّئاته فطمس سيّئاته » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « من كبّر تكبيرة في سبيل الله فواق ناقة ، وجبت له الجنّة » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا يجمع الله كافراً وقاتله في النار » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان في جهنّم » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « السيوف مفاتيح الجنّة » .

[ ١٢٢٩٤ ] ٢٠ ـ وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ما من أحد يدخل الجنّة فيتمنّى أن يخرج منها إلّا الشهيد ، فإنّه يتمنّى أن يرجع فيقتل عشر مرّات ، ممّا يرى من كرامة الله » .

[ ١٢٢٩٥ ] ٢١ ـ ورأى ( صلى الله عليه وآله ) رجلاً يدعو ويقول : اللّهم إنّي أسألك خير ما تسأل ، فاعطني افضل ما تعطي ، فقال ( صلى الله عليه

____________________________

(١) آل عمران ٣ : ١٦٩ .

١٧ ـ ٢١ ـ لبّ اللباب : مخطوط .

١٣

وآله ) : « ان استجيب لك اهريق دمك في سبيل الله » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إن لي حرفتين اثنتين : الفقر ، والجهاد » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « غدوة أو روحة في سبيل الله ، خير من الدنيا وما فيها » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : « وسياحة أُمّتي الجهاد » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ الله يدفع بمن يجاهد عمّن لا يجاهد » .

[ ١٢٢٩٦ ] ٢٢ ـ وعن جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال : « بانفاق المهج يصل العبد إلى برّ حبيبه وقربه » .

[ ١٢٢٩٧ ] ٢٣ ـ القاضي نعمان في دعائم الإِسلام : عن علي ( صلوات الله عليه ) ، أنّه قال : « الجهاد فرض على جميع المسلمين ، لقول الله : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ ) (١) ، فإن قامت بالجهاد طائفة من المسلمين ، وسع سائرهم التخلف عنه ، ما لم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد ، فإن احتاجوا لزم الجميع أن يمدّوا حتّى يكتفوا ، قال الله عزّ وجلّ : ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ) (٢) ، وإن أدهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلّهم ، قال الله عزّ وجلّ : ( انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) (٣) .

____________________________

٢٢ ـ لبّ اللباب : مخطوط .

٢٣ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤١ .

(١) البقرة ٢ : ٢١٦ ، ٢٤٦ .

(٢) التوبة ٩ : ١٢٢ .

(٣) التوبة ٩ : ٤١ .

١٤

[ ١٢٢٩٨ ] ٢٤ ـ وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال في قول الله : ( انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ) (١) قال : « شبّاناً وشيوخاً » .

[ ١٢٢٩٩ ] ٢٥ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (١) أهذا لكلّ من جاهد في سبيل الله أم لقوم دون قوم ؟ فقال أبو عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : « إنّه لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه ، فأنزل الله بعقب ذلك : ( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) (٢) .

فأبان [ الله عز وجلّ ] (٣) بهذا صفة المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم [ وأموالهم ] (٤) ، فمن أراد الجنّة فليجاهد في سبيل الله على هذه الشرائط ، وإلّا فهو من جملة من قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ينصر الله هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم » .

[ ١٢٣٠٠ ] ٢٦ ـ وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : « أصل الإِسلام الصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله » .

____________________________

٢٤ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤١ .

(١) التوبة : ٩ : ٤١ .

٢٥ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤١ .

(١) التوبة ٩ : ١١١ .

(٢) التوبة ٩ : ١١٢ .

، ٤) أثبتناه من المصدر .

٢٦ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٢ .

١٥

[ ١٢٣٠١ ] ٢٧ ـ وعن علي ( عليه السلام ) ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « سافروا (١) تصحّوا ، جاهدوا (٢) تغنموا ، حجّوا تستغنوا » .

[ ١٢٣٠٢ ] ٢٨ ـ وعن علي ( صلوات الله عليه ) أنه قال : « الإِيمان (١) أربعة أركان : الصبر ، واليقين ، والعدل ، والجهاد » .

[ ١٢٣٠٣ ] ٢٩ ـ وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : « جاهدوا في سبيل الله بأيدكم ، فإن لم تقدروا فجاهدوا بألسنتكم ، فإن لم تقدروا فجاهدوا بقلوبكم » .

[ ١٢٣٠٤ ] ٣٠ ـ وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : « عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كلّ إمام عادل ، فإنّ الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنّة » .

[ ٢٣٠٥ ] ٣١ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « ما من قطرة أحبّ إلى الله تعالى من قطرة دم في سبيل الله ، أو قطرة دمع في جوف الليل من خشية الله » .

[ ١٢٣٠٦ ] ٣٢ ـ وعنه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « كلّ مؤمن من أُمّتي صديق وشهيد ، ويكرم الله بهذا السيف من شاء من خلقه ، ثم تلا (١) : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ ) (٢)» .

____________________________

٢٧ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٢ .

(١) في المصدر زيادة : تغنموا وصوموا .

(٢) في المصدر : واغزوا .

٢٨ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٢ .

(١) في المصدر : للإِيمان .

٢٩ ـ ٣١ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٣ .

٣٢ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٣ .

(١) في المصدر زيادة : قول الله عز وجل .

(٢) الحديد ٥٧ : ١٩ .

١٦

[ ١٢٣٠٧ ] ٣٣ ـ وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : « كلّ عين ساهرة يوم القيامة إلّا ثلاث عيون : عين سهرت في سبيل الله ، وعين غضّت عن محارم الله ، وعين بكت (١) من خشية الله » .

[ ١٢٣٠٨ ] ٣٤ ـ وعن أبي جعفر محمّد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنّه قال في قول الله عزّ وجلّ : ( رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ ) (١) قال : « مع النساء » .

[ ١٢٣٠٩ ] ٣٥ ـ وعن زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، أنه قال في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ) (١) قال : « لباس التقوى : السلاح في سبيل الله » .

[ ١٢٣١٠ ] ٣٦ ـ وفي شرح الأخبار : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « خير الناس رجل حبس نفسه في سبيل الله ، يجاهد أعداءه يلتمس الموت أو القتل في مصافّه » .

[ ١٢٣١١ ] ٣٧ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « غدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها » .

ورواه في العوالي : عنه ( صلى الله عليه وآله ) مثله (١) .

____________________________

٣٣ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٣

(١) في المصدر زيادة : في جوف الليل .

٣٤ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٤ .

(١) التوبة ٩ : ٨٧ ، ٩٣ .

٣٥ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٣٤٤ .

(١) الأعراف ٧ : ٢٦ .

٣٦ ـ شرح الأخبار :

٣٧ ـ شرح الأخبار :

(١) عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٨٢ ح ١ .

١٧

[ ١٢٣١٢ ] ٣٨ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « مقام أحدكم يوماً في سبيل الله ، أفضل من صلاة في بيته سبعين عاماً ، ويوم في سبيل الله ، خير من ألف يوم فيما سواه » .

[ ١٢٣١٣ ] ٣٩ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « يرفع الله المجاهد في سبيله على غيره مائة درجة في الجنّة ، ما بين كلّ درجتين كما بين السماء والأرض » .

وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « المجاهدون في سبيل الله قواد أهل الجنة » .

وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « أجود الناس من جاد بنفسه في سبيل الله » .

[ ١٢٣١٤ ] ٤٠ ـ جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات : عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « ما من قطرة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله ، وقطرة دمعة في سواد اللّيل ، لا يريد بهما العبد إلا الله عزّ وجلّ » .

[ ١٢٣١٥ ] ٤١ ـ إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات : باسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه : « يقول الرجل : جاهدت ، ولم يجاهد ، إنّما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدوّ ، ويقاتل أقوام فيحسنون القتال ولا يريدون إلّا الذكر والأجر ، وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف ومن لا يعرف ، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلّم أباه وأُمّه إلى العدوّ ، وإنّما القتل (١) [ حتف ] (٢) من

____________________________

٣٨ ـ ٣٩ ـ شرح الاخبار :

٤٠ ـ كتاب الغايات ص ٩٣ (عن علي بن الحسين (عليهما السلام) .

٤١ ـ الغارات ج ٢ ص ٥٠٣ .

(١) في المصدر : المثال ، والظاهر أنّه مصحف «قتال» .

(٢) أثبتناه من المصدر .

١٨

الحتوف ، وكلّ امرىء على ما قاتل عليه ، وإنّ الكلب ليقاتل دون أهله » .

[ ١٢٣١٦ ] ٤٢ ـ البحار : عن العلل لمحمد بن عليّ بن إبراهيم : العلّة في تنحي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من قريش ، أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان نبي السيف ، والقتال لا يكون إلّا بأعوان ، فتنحّى حتّى وجد أعواناً ثم غزاهم » .

[ ١٢٣١٧ ] ٤٣ ـ الصدوق في معاني الأخبار والخصال : عن عليّ بن عبدالله الأسواري ، عن أحمد بن محمد بن قيس السجزي (١) ، عن عمرو بن حفص ، عن عبيدالله بن محمد بن أسد ، عن الحسين بن ابراهيم ، عن يحيى بن سعيد البصري ، عن ابن جريح ، عن عطا ، عن عبيد (٢) بن عمير اللّيثي ، عن أبي ذر ، أنّه سأل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أيّ الأعمال أحبّ إلى الله عزّ وجلّ ؟ فقال : « إيمان بالله وجهاد في سبيله » قال : قلت : فأيّ الجهاد أفضل ؟ قال : « من عقر جواده واهريق دمه في سبيل الله » .

ورواه في الخصال : مثله (٣) .

ورواه جعفر بن أحمد في كتاب الغايات : مثله (٤) .

[ ١٢٣١٨ ] ٤٤ ـ أحمد بن محمد بن خالد في المحاسن : ( عن أبيه رفعه ) (١) قال :

____________________________

٤٢ ـ البحار ج ١٠٠ ص ٤٣ ح ٥٤ .

٤٣ ـ معاني الأخبار ص ٣٣٣ .

(١) في الطبعة الحجرية : السنجري ، وما أثبتناه من المصدر ، راجع أنساب السمعاني ص ٢٩١ .

(٢) كان في الحجرية « عتبة » وما أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال راجع تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٧١ رقم ١٤٨ .

(٣) الخصال ج ٢ ص ٥٢٣ .

(٤) الغايات ص ٦٧ .

٤٤ ـ المحاسن ص ٦ ح ١٥ .

(١) في المصدر : عنه .

١٩

قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : « ثلاث من كنّ فيه زوّجه الله من الحور العين كيف شاء : كظم الغيظ ، والصبر على السيف (٢) لله » الخبر .

[ ١٢٣١٩ ] ٤٥ ـ عبدالله بن جعفر الحميري في قرب الإِسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : « أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ثلاثة يشفعون إلى الله عزّ وجلّ (١) فيشفّعهم : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء » .

[ ١٢٣٢٠ ] ٤٦ ـ تفسير الإِمام ( عليه السلام ) : « سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن النفقة في الجهاد إذا لزم أو استحبّ ، فقال : أمّا إذا لزم الجهاد بأن لا يكون بإزاء الكافرين [ من ينوب ] (١) عن سائر المسلمين ، فالنفقة هناك الدّرهم عند الله بسبعمائة ألف درهم ، فأمّا المستحب الذي قصده الرجل وقد ناب عنه من سبقه (٢) واستغنى عنه ، فالدرهم بسبعمائة حسنة ، كلّ حسنة خير من الدنيا وما فيها مائة ألف مرّة » .

[ ١٢٣٢١ ] ٤٧ ـ الشيخ المفيد في أماليه : عن أبي حفص عمر بن محمّد ، عن عليّ بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل

____________________________

(٢) في المصدر : السيوف .

٤٥ ـ قرب الإِسناد ص ٣١ .

(١) في المصدر زيادة : يوم القيامة .

٤٦ ـ تفسير الإِمام العسكري ( عليه السلام ) ص ٢٩ ، وعنه في البحار ج ١٠٠ ص ٥٧ ح ١ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في البحار : سبعه .

٤٧ ـ أمالي المفيد ص ٩٩ .

٢٠