🚘

مستدرك الوسائل - ج ١٤

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١٤

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ١
الصفحات: ٥١٠
🚘 نسخة غير مصححة

١

٢

٣
٤

كتابُ الوَديعَة

أبواب كتاب الوديعة

١ ـ ( باب وجوب أداء الأمانة )

[١٥٩٣٣] ١ ـ الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) : « من آوى اليتيم ورحم الضعيف ـ إلى أن قال ـ وأدى أمانته ، جعله الله في نوره الأعظم يوم القيامة ».

[١٥٩٣٤] ٢ ـ الشيخ المفيد في أماليه : عن أبي الحسن علي بن خالد المراغي ، عن القاسم بن محمد بن حماد ، عن عبيد بن يعيش (١) عن يونس بن بكير ، عن يحيى بن أبي حيّة أبي الجناب الكلبي ، عن أبي العالية قال : سمعت أبا أُمامة يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « ست من عمل بواحدة منهن جادلت عنه يوم القيامة حتى تدخله الجنة ، تقول : أي رب قد كان يعمل بي في الدنيا : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصيام ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم »

[١٥٩٣٥] ٣ ـ وفي الإختصاص : عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا

__________________

كتاب الوديعة

الباب ١

١ ـ الجعفريات ص ١٦٦.

٢ ـ أمالي المفيد ص ٢٢٧ ح ٥.

(١) في الحجرية : « نعيش » وما أثبتاه من المصدر هو الصواب ( راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٥٤٨ ح ١٥٨٤ ).

٣ ـ الإختصاص ص ٢٤٢.

٥

عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « أحب العباد إلى الله عز وجل صادق (١) في حديثه ، محافظ على صلاته ما افترض الله عليه ، مع أداء الأمانة ، ثم قال : من ائتمن على أمانة فأداها ، فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النار ، فبادروا بأداء الأمانة ، فإنه من ائتمن على أمانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ، ليضلوه ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه ، إلا من عصمه الله ».

[١٥٩٣٦] ٤ ـ وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : لا تنظروا إلى كثرة صلواتهم وصيامهم وكثرة الحج والزكاة وكثرة المعروف ، وطنطنتهم بالليل ، انظروا إلى صدق الحديث ، وأداء الأمانة ».

[١٥٩٣٧] ٥ ـ السيد فضل الله الراوندي في نوادره : بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا إيمان لمن لا أمانة له ».

[١٥٩٣٨] ٦ ـ الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال « رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : على حافتي الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة ، فإذا مر عليه الوصول (١) للرحم والمؤدي للأمانة ، لم يتكفأ به في النار ».

[١٥٩٣٩] ٧ ـ نهج البلاغة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة بعد ذكر الصلاة والزكاة : « ثم أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها ، إنها عرضت على السماوات المبنية ، والأرضين المدحوة ، والجبال ذات الطول

__________________

(١) في المصدر : رجل صدوق.

٤ ـ الاختصاص

٥ ـ نوادر الراوندي ص ٥.

٦ ـ كتاب الزهد ٤٠ ح ١٠٩.

(١) في المصدر : الموصل.

٧ ـ نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٠٥ رقم ١٩٤.

٦

المنصوبة ، فلا أطول ولا أعرض ولا أعظم منها ، ولو امتنع شيء بطول أو عرض أو قوة لامتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة وعقلن ما جهل ( من هو ) (١) أضعف منهن وهو الإنسان ، إنه كان ظلوما جهولا ».

[١٥٩٤٠) ٨ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : نقلاً من كتاب المحاسن ، عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : « إن أهل الأرض لمرحومون ، ما تحابوا ، وأدوا الأمانة وعملوا بالحق ».

[١٥٩٤١) ٩ ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن قول الله عزو جل : ( إنّا عرضنا الأمانة ) (١) الآية ، ما الذي عرض عليهنّ ؟ وما الذي حمل الإنسان ؟ وما كان هذا ؟ قال : فقال : « عرض عليهن الأمانة بين الناس وذلك حين خلق الخلق ».

[١٥٩٤٢) ١٠ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، قال : « ما بعث الله نبياً قط ، إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة ».

[١٥٩٤٣) ١١ ـ وعن بعض أصحابنا رفعه قال قال عليه السلام لابنه « يا بني أد الأمانة تسلم لك دنياك وآخرتك وكن أميناً تكن غنياً ».

[١٥٩٤٤) ١٢ ـ عوالي اللآلي : ( روى أنس بن مالك وأُبي بن كعب وأبو هريرة كل واحد على الانفراد ) (١) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » وكان عنده ( صلى الله

__________________

(١) في الطبعة الحجرية : « هو من » وما أثبتناه من المصدر.

٨ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٢.

٩ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٢.

(١) الأحزاب ٣٣ : ٧٢.

١٠ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٢.

١١ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٣.

١٢ ـ عوالي اللآلي ج ٢ ص ٣٤٤ ح.

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٧

عليه وآله ) ودائع بمكة ، فلما أراد أن يهاجر أودعها أم أيمن ، وأمر علياً ( عليه السلا م ) بردها ، وروى سمرة عنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره ، عنه ( عليه السلام ) ، مثله ، وفيه : « حتى تؤديه ».

[١٥٩٤٥) ١٣ ـ الصدوق في معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله [ عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابنا ] (١) رفعه قال ( عليه السلام ) : « قال لقمان لابنه : صاحب مائة ولا تعاد واحداً ـ إلى أن قال ـ أد الأمان تسلم لك دنياك وآخرتك وكن أميناً تكن غنياً ».

[١٥٩٤٦) ١٤ ـ القطب الراوندي في قصص الأنبياء : بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله ، وفيه : « وكن أميناً ، فإن الله تعالى لا يحب الخائنين ».

[١٥٩٤٧) ١٥ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « الأمانة فضيلة لما أداها ».

٢ ـ ( باب وجوب رد الأمانة إلى البر والفاجر )

[١٥٩٤٨) ١ ـ دعائم الاسلام : روينا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « الأمانة تؤدى إلى البر والفاجر ».

__________________

١٣ ـ معاني الأخبار ص ٢٥٣.

(١) أثبتناه من المصدر وهو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث ج ٨ ص ٨٠ ».

١٤ ـ قصص الأنبياء ١٩٣ ، وعنه في البحار ١٣ ص ١٨ ٤ ح ١١.

١٥ ـ غرر الحكم ج ١ ص ٤٠ ح ١٢١٤.

الباب ٢

١ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥١.

٨

[١٥٩٤٩] ٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه أوصى قوماً من شيعته بوصية طويلة ، قال فيها : « اتقوا الله ربكم ، وأدوا الأمانة إلى الأبيض والأسود ، وإن كان حرورياً ، وإن كان شامياً ، وإن كان عدواً ».

[١٥٩٥٠] ٣ ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « أدوا الأمانة ، ولو إلى قاتل الحسين (١) ( عليه السلام ) » الخبر.

(١٥٩٥١] ٤ ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه كتب إلى رفاعة : أدّ أمانتك ، ووف صفقتك ، ولا تخن من خانك ، وأحسن إلى من أساء ، إليك وكافيء من أحسن إليك ، واعف عمّن ظلمك ، وادع لمن نصرك ، وأعط من حرمك ، وتواضع لمن أعطاك ، واشكر الله على ما أولاك ، واحمده على ما أبلاك ».

[١٥٩٥٢] ٥ ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن الرجل يكون له على الرجل حق فيجحده ، ثم يستودعه مالا أو يظفر له (١) بمال ، هل له أن يقبض منه ما جحده؟ قال : « لا ، هذه خيانة ، لا يأخذ منه إلّا ما دفع إليه ، إذا وجب بالحكم له عليه ».

[١٥٩٥٣] ٦ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : « الناس كلهم في دار الإسلام المخالفون وغيرهم ـ أهل هدنة ، ترد ضالتهم ، وتؤدى أمانتهم ، ويوفى بعهدهم ، إن الأمانة تؤدى إلى البر والفاجر ، والعهد يوفى به للبر والفاجر ، وادّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ، ولا تأخذنّ ممن جحدك مالا

__________________

٢ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٢.

٣ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٨٥ ح ١٧٣١.

(١) في المصدر : الحسن بن علي ( عليهما السلام ).

٤ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٨٧ ح ١٧٤١.

٥ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٨٨ ح ١٧٤٢.

(١) في المصدر : به.

٦ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٨٨ ح ١٧٤٣.

٩

لك عليه شيئا بوجه خيانة ».

[١٥٩٥٤] ٧ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : نقلاً من كتاب المحاسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « أدّوا الأمانة ، ولو إلى قاتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ».

[١٥٩٥٥] ٨ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : « اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أنّ قاتل علياً ( عليه السلام ) ائتمنني على الأمانة لأديتها إليه ».

[١٥٩٥٦] ٩ ـ وعن عبد الله بن سنان قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقد صلى العصر وهو جالس مستقبل القبلة في المسجد ، فقلت : يا بن رسول ، الله ، إن بعض السلاطين يأمننا على الأموال يستودعناها ، وليس يدفع إليكم خمسكم ، أفنؤ ديها إليهم ؟ قال : « ورب هذه القبلة ـ ثلاث مرات ـ لو أن ابن ملجم قاتل أبي ـ فإني أطلبه بترة (١) لأنه قتل أبي ـ ائتمنني على الأمانة لأديتها إليه ».

[١٥٩٥٧] ١٠ ـ ومن غير المحاسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ثلاثة لا بد من أدائهن على كل حال : الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد إلى البر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ».

[١٥٩٥٨] ١١ ـ الشيخ المفيد في الإختصاص : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن الله تبارك وتعالى أوجب عليكم حبنا وموالاتنا وفرض عليكم طاعتنا ،

__________________

٧ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٢.

٨ مشكاة الأنوار ص ٥٢.

٩ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٢.

(١) الترة : الطلب بالثأر ( لسان العرب ج ٥ ص ٢٧٤ ).

١٠ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٣.

١١ ـ الإختصاص ص ٢٤١.

١٠

ألا فمن كانت منّا فليقتد بنا ، فإن من شأننا الورع والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر » الخبر.

[١٥٩٥٩] ١٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) قال : « أدوا الأمانة إلى البر والفاجر ، فلو أن قاتل علي ( عليه السلام ) ائتمنني على أمانة لأديتها إليه » وقال ( عليه السلام ) : « أدوا الأمانة ، ولو إلى قاتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ».

[١٥٩٦٠] ١٣ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال له رجل : يا رسول الله ، إن لي على فلان ديناراً ، وله عندي أمانة ، أفلا أقضي ديني من أمانته ، قال : « أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ».

[١٥٩٦١] ١٤ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إن ثلاثة أشياء تؤدى إلى البر والفاجر : الرحم تواصل برة أو فاجرة ، والأمانة ، والعهد ».

الشيخ أبو الفتوح في تفسيره : عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، مثل الخبر الأول ، وأسقط السؤال (١).

[١٥٩٦٢] ١٥ ـ عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى : عن أبي البقاء ابراهيم بن الحسين البصري ، عن محمد بن الحسن بن عتبة ، عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن أحمد ، عن محمد بن وهبان الدبيلي ، عن علي بن أحمد بن كثير العسكري ، عن أبي سلمة أحمد بن المفضل ، عن أبي راشد بن علي القرشي ، عن عبد الله بن حفص المدني ، عن محمد بن اسحاق ، عن سعد بن زيد (١) بن ارطاة ، عن كميل بن زياد ، عن أمير المؤمنين

__________________

١٢ ـ الإختصاص ص ٢٤١.

١٣ ، ١٤ ـ لب اللباب : مخطوط.

(١) تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٢ ص ٥٢٦ ، مثل الحديث ١٣.

١٥ ـ بشارة المصطفى ص ٢٩.

(١) في الحجرية : « سعد ابن طي » وما أثبتناه من المصدر ( راجع تقريب التهذيب ج ١ ص ٢٧٢ ).

١١

( عليه السلام ) أنه قال في وصيته إليه : « يا كميل اعلم وافهم ، إنا لا نرخص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق ، فمن روى عني في ذلك رخصة ، فقد أبطل وأثم ، وجزاؤه النار بما كذب ، أقسمت لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول لي قبل وفاته بساعة مراراً ثلاثاً : يا أبا الحسن ، أدّ الأمانة إلى البر والفاجر ، فيما قلّ وجلّ حتى في الخيط والمخيط » الوصية.

ورواه في نهج البلاغة ، كما يوجد في بعض النسخ.

٣ ـ ( باب تحريم الخيانة )

[١٥٩٦٣] ١ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المكر والخديعة والخيانة في النار ».

[١٥٩٦٤] ٢ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « ليس منّا من يحقر الأمانة حتى يستهلكها إذا استودعها ، وليس منّا من خان مسلماً في أهله وماله ».

[١٥٩٦٥] ٣ ـ الشيخ المفيد في الأمالي : عن أبي الطيب الحسين بن محمد النحوي التمار ، عن محمد بن الحسن ، عن أبي نعيم ، عن صالح بن عبد الله ، عن هشام ، عن أبي مخنف عن الأعمش ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة له : « ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالكذوب (١) إذا

__________________

الباب ٣

١ ـ الجعفريات ص ١٧١.

٢ ـ تحف العقول : لم نجده في مظانة ، ووجدناه في الإختصاص ص ٢٤٨ ، وعنه في البحار ج ٧٥ ص ١٧٢ ح ١٣.

٣ ـ أمالي المفيد ص ٢٣٤ ح ٥.

(١) في الحجرية : « الكذب » وما أثبتناه من المصدر.

١٢

نطق » الخبر.

[١٥٩٦٦] ٤ ـ وفي الإختصاص : عن الحسن بن محبوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يكون المؤمن بخيلاً ، قال : « نعم » قلت : فيكون جباناً ، قال : « نعم » قلت : فيكون كذابا ، قال : « لا ، ولا خائناً (١) ـ ثم قال ـ يجبل المؤمن على كل طبيعة ، إلّا الخيانة والكذب ».

[١٥٩٦٧] ٥ ـ وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ليس منّا من يحقر الأمانة ، يعني يستهلكها إذا استودعها ، وليس منّا من خان مسلماً في أهله وماله ».

[١٥٩٦٨] ٦ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ليس منّا من خان بالأمانة ».

[١٥٩٦٩] ٧ ـ الصدوق في الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله عز وجل يعذب ستة بستة ـ إلى أن قال ـ والتجار بالخيانة » الخبر.

[١٥٩٧٠] ٨ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « إن المؤمن ينطبع على كل شيء ، إلّا على الكذب والخيانة ».

[١٥٩٧١] ٩ ـ وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « علامة المنافق ثلاث : إذا

__________________

٤ ـ الإختصاص ص ٢٣١.

(١) في المصدر : جافياً.

٥ ـ الإختصاص ص ٢٤٨.

٦ ـ مشكاة الأنوار ص ٥٢.

٧ ـ الخصال ص ٣٢٥ ح ١٤.

٨ ـ لبّ اللباب : مخطوط.

٩ ـ لبّ اللباب : مخطوط.

١٣

حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ».

[١٥٩٧٢] ١٠ ـ السيد فضل الله في نوادره : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تخن من خانك ، فتكون مثله ».

[١٥٩٧٣] ١١ ـ الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق : عن عبد الله بن مسعود قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا بن مسعود ، لا تخونن أحدا في مال يضعه عندك ، وأمانة ائتمنك عليها ، فإن الله تعالى يقول : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) (١) ».

[١٥٩٧٤] ١٢ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « الخيانة أخو الكذب ».

وقال ( عليه السلام ) « الخيانة صنو الإفك » (١).

وقال ( عليه السلام ) : « الخيانة رأس النفاق » (٢).

وقال ( عليه السلام ) : « الخيانة دليل على قلة الورع وعدم الديانة » (٣).

وقال ( عليه السلام ) « إياك والخيانة فإنها شر معصية ، فإن الخائن لمعذب بالنار على خيانته » (٤).

__________________

١٠ ـ نوادر الراوندي ص ٦.

١١ ـ مكارم الأخلاق ص ٤٥٥.

(١) النساء ٤ : ٥٨.

١٢ ـ غرر الحكم ج ١ ص ١٤ ح ٣٣٢.

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٧ ح ٢٨٨.

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٣٣ ح ١٠١٢.

(٣) نفس المصدر ج ١ ص ٥٣ ح ١٤٧٠.

(٤) نفس المصدر ج ١ ص ١٥٠ ح ٣٧.

١٤

وقال ( عليه السلام ) : « توخ الصدق والأمانة ، ولا تكذبنّ من كذبك ، ولا تخن من خانك » (٥).

وقال : « ثلاث شين الدين : الفجور ، والغدر ، والخيانة ، » (٦).

وقال ( عليه السلام ) : « جانبوا الخيانة فإنها مجانبة الإسلام » (٧).

وقال ( عليه السلام ) : « رأس النفاق الخيانة » (٨).

وقال ( عليه السلام ) : « رأس الكفر الخيانة » (٩).

٤ ـ باب أن الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط ، وإن كانت ذهباً أو فضة )

[١٥٩٧٥] ١ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس على المستودع ضمان ».

[١٥٩٧٦] ٢ ـ دعائم الإسلام : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا أحرز الرجل الوديعة حيث يجب أتحرز الودائع ، ثم تلفت أن سقطت منه قبل أن يحرزها ، أو ضلت أن نسيها ، أو هلكت من غير خيانة (١) منه

__________________

(٥) غرر الحكم ج ١ ص ٣٥٤ ح ٨٦.

(٦) نفس المصدر ج ١ ص ٣٦٤ ح ٢٠.

(٧) نفس المصدر ج ١ ص ٣٧٠ ح ٢٦.

(٨) نفس المصدر ج ١ ص ٤١١ ح ٦.

(٩) نفس المصدر ج ١ ص ٤١٣ ح ٣٨.

الباب ٤

١ ـ الجعفريات ص ١٧٤.

٢ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٣.

(١) في المصدر : جناية.

١٥

عليها ، ولا استهلاك لها ، فلا ضمان عليه ».

[١٥٩٧٧] ٣ ـ وعنه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ليس على المستودع ضمان ».

وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان (١) ».

[١٥٩٧٨] ٤ ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « ليس على المؤتمن ضمان ».

[١٥٩٧٩] ٥ ـ الصدوق في المقنع صاحب الوديعة والرهن مؤتمنان.

٥ ـ ( باب كراهية ائتمان شارب الخمر وابضاعه ، وكذا كل سفيه )

[١٥٩٨٠] ١ ـ زيد النرسي في أصله قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : « قال أبي جعفر ( عليه السلام ) : يا بني ، إن من ائتمن شارب خمر على أمانة فلم يؤدها إليه ، لم يكن له على الله ضمان ولا أجر ولا خلف ، ثم إن ذهب ليدعو الله عليه ، لم يستجب الله دعاءه ».

[١٥٩٨١] ٢ ـ محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فيمن شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) : « ليس بأهل أن يزوج إذا خطب ، وأن يصدق إذا حدث ، ولا يشفع إذا شُفّع ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فأهلكها أو

__________________

٣ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٤.

(١) نفس المصدر ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٦.

٤ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٥.

٥ ـ المقنع ص ١٣٠.

الباب ٥

١ ـ أصل زيد النرسي ص ٥٠.

٢ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٠ ح ٢١.

١٦

ضيعها فليس الذي ائتمنه أن يأجره الله ولا يخلف عليه ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني أردت أن استبضع بضاعة إلى اليمن ، فأتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) فقلت : إني أردت أن استبضع فلاناً ، فقال لي : أما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت : قد بلغني عن المؤمنين أنهم يقولون ذلك ، فقال : صدّقهم فإن الله عز وجل يقول : ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) (١) ثم قال : إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك ، فقلت : ولم ؟ قال : لأن الله تعالى يقول : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً ) (٢) فهل سفيه أسفه من شارب الخمر!؟ إن العبد لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر ، فإذا شربها خرق الله عليه سرباله ، فكان ولده وأخوه وسمعه وبصره ويده ورجله إبليس ، يسوقه إلى كل شر ، ويصرفه عن كل خير ».

[١٥٩٨٢] ٣ ـ وعن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) (١) قال : « من لا يثق به ».

[١٥٩٨٣] ٤ ـ وعن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن هذه الآية : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) (١) قال : « كل من يشرب المسكر فهو سفيه ».

[١٥٩٨٤] ٥ ـ دعائم الإسلام : عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه كتب إلى معاوية كتابا يقرعه فيه ويبكته (١) بأمور صنعها كان فيه ، ثم وليت

__________________

(١) التوبة ٩ : ٦١.

(٢) النساء ٤ : ٥.

٣ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٠ ح ٢٠

(١) النساء ٤ : ٥.

٤ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٢٠ ح ٢٢.

(١) النساء ٤ : ٥.

٥ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٣٣ ح ٤٦٨.

(١) التبكيت : التقريع والتعنيف. ويكتبه إذا قرعه بالعذل تقريعاً. ( لسان العرب

١٧

ابنك ، وهو غلام كان يشرب الشراب ويلهو بالكلاب ، فخنت أمانتك ، وأخرجت رعيتك ، ولم تؤد نصيحة ربك ، فكيف تولي على أُمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) من يشرب المسكر ، وشارب الخمر المسكر من المنافقين ، والفاسقين وشارب (٢) الخمر المسكر من الأشرار ، وليس (٣) بأمين على درهم ، فكيف على الأُمة! » الخبر.

[١٥٩٨٥] ٦ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « وإياك أن تزوج شارب الخمر ـ إلى أن قال ـ ولا تأمنه على شيء من مالك ، فإن ائتمنته فليس لك على الله ضمان ».

[١٥٩٨٦] ٧ ـ علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) (١) « فالسفهاء : النساء والولد ، إذا علم الرجل أن امرأته سفيه مفسدة ، وولده سفيه مفسد ، لم ينبغ له أن يسلط واحداً منهما على ماله الذي جعل الله له قياماً ، يقول : له معاشاً ».

٦ ـ ( باب حكم الاقتراض من مال الوديعة ، ومن مال اليتيم )

[١٥٩٨٧] ١ ـ دعائم الإسلام : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من كانت عنده وديعة فلا ينبغي له أن ينفق منها شيئاً ولا أن يتسلفه (١) ليرده ،

__________________

= ج ٢ ص ١١ ).

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر زيادة : شارب المسكر.

٦ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٣٨.

٧ ـ تفسير القمي ج ١ ص ١٣١.

(١) النساء ٤ : ٥.

الباب ٦

١ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩٣ ح ١٧٦٠.

(١) في المصدر : يستلفه.

١٨

فإن اضطر إلى ذلك وكان ملياً فأخذه فليعجل ردّه ، فإنه لا يدري ما بقي من أجله ، وأنت لم يكن ملياً فلا ينبغي له ، ولا يحلّ له أكل شيء منها إلا بإذن صاحبها ، وكذلك المضارب ».

٧ ـ ( باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيّع ، وإفساد المال )

[١٥٩٨٨] ١ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما أُبالي ائتمن خائناً أو مضيعاً ».

[١٥٩٨٩] ٢ ـ الشيخ المفيد في الإختصاص : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدث ، وخلفا إذا وعد ، وخيانة إذا ائتمن ، ثم ائتمنه على أمانة ، كان حقاً على الله أن يبتليه فيها ، ثم لا يخلف عليه ولا يأجره ».

[١٥٩٩٠] ٣ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « ثلاثة مهلكة : الجرأة على السلطان ، وائتمان الخوّان ، وشرب السم (١) ».

وقال ( عليه السلام ) : « من علامات الخذلان ائتمان الخوان » (٢).

__________________

الباب ٧

١ ـ الجعفريات ص ١٧١.

٢ ـ الإختصاص ص ٢٢٥.

٣ ـ غرر الحكم ج ١ ص ٣٦٥ ح ٢٣.

(١) في المصدر زيادة : للتجربة.

(٢) نفس المصدر ٢ ص ٧٢٦ ح ٣٦.

١٩

٨ ـ ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب كتاب الوديعة )

[١٥٩٩١] ١ ـ دعائم الإسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ، والقول قول المودع إذا قال : ذهبت الوديعة ، وان اتهم استحلف ».

[١٥٩٩٢] ٢ ـ وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن رجل دفع إلى رجل وديعة ، فقال المستودع (١) : نعم قد استودعتني إياها ، ولكن أمرتني أن أدفعها إلى فلان ، وأنكر المستودع أن يكون أمره بذلك (٢) ، قال : « البينة على المستودع أن صاحب الوديعة أمره بدفعها ، وعلى المستودع اليمين (٣) ».

[١٥٩٩٣] ٣ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنه قال في رجل أودع رجلاً وديعة فقال : إذا جاء فلان فادفعها إليه ، فدفعها فيما ذكر ، وأنكر الذي كان أمره بدفعها إليه ، أن يكون قبضها منه ، قال : « القول قوله أنه دفعها مع يمينه أن اتهم ، لان صاحب الوديعة قد أقرّ بأنه أمره بدفعها ».

[١٥٩٩٤] ٤ ـ وعن أبي عبد الله ( صلوات الله عليه ) ، أنه قال : « من أودع صبياً لم يبلغ الحلم وديعة فأتلفها فلا ضما عليه ، وان استودعه غلاماً فقتله فالضمان على عاقلته (١) والقول في القيمة قول العاقلة مع أيمانهم ، إلا أن

__________________

الباب ٨

١ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩١ ح ١٧٥٦.

٢ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩٢ ح ١٧٥٧.

(١) في الحجرية : « المودع » وما أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر : أن يدفعها.

(٣) في المصدر : زيادة : إنه ما أمره.

٣ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩٢ ح ١٧٥٨.

(٤) دعائم الإسلام ج ٢ ص ٤٩٣ ح ١٧٦١.

(١) العقل : الدية وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها.

٢٠