🚖

مستدرك الوسائل - ج ٧

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ٧

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: سعيد
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٩٢
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

١

٢

٣
٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين وبعد : فيقول العبد المذنب المسيء ، حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي :

كتاب الزكاة من أجزاء ( مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل )

فهرست أنواع الأبواب إجمالاً :

أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .

أبواب من تجب عليه الزكاة .

أبواب زكاة الأنعام .

أبواب زكاة الذهب والفضة .

أبواب زكاة الغلّات .

أبواب المستحقين للزكاة .

أبواب زكاة الفطرة .

أبواب الصدقة .

تفصيل الأبواب :

٥

٦

أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه

١ ـ ( باب وجوبها )

[ ٧٤٨٧ ] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، عن ، أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما هلك مال في برّ ولا بحر إلّا بمنع الزكاة ، حصّنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم ، بالصدقة وردّوا أبواب البلاء بالدعاء » .

[ ٧٤٨٨ ] ٢ ـ دعائم الإِسلام : عن جعفر محمد ( عليهما السلام ) ، أنّه قال : « ما فرض الله على هذه الأمّة شيئاً أشدّ عليهم من الزكاة ، وفيها يهلك عامّتهم » .

[ ٧٤٨٩ ] ٣ ـ وعنه ( صلوات الله عليه ) ، أنّه قال في قول الله عزّ وجل : ( حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ) (١) قال ( عليه السلام ) : « يعني الزكاة » .

____________________________

أبواب ما تجب فيه الزكاة وتستحب فيه

الباب ١

١ ـ الجعفريات ص ٥٣ .

٢ ـ ٣ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٤٧ .

(١) المؤمنون ٢٣ : ٩٩ ـ ١٠٠ .

٧

[ ٧٤٩٠ ] ٤ ـ وعن علي ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « لا يقبل الله الصلاة ممّن منع الزكاة » .

[ ٧٤٩١ ] ٥ ـ وعنه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « لا تتمّ صلاة إلّا بزكاة ، ولا تقبل صدقة من غلول ، ولا صلاة لمن لا زكاة له ولا زكاة لمن لا ورع له » .

[ ٧٤٩٢ ] ٦ ـ وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، أنّه قال : « إن الله عزّ وجل فرض على أغنياء الناس في أموالهم ، قدر الذي يسع فقراءهم ، فإن ضاع الفقير أو أجهد أو عرى ، فبما يمنع الغني ، فأن الله محاسب الأغنياء في ذلك يوم القيامة ، ومعذبهم به (١) عذاباً أليماً » .

[ ٧٤٩٣ ] ٧ ـ وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنّه قال : « إن الله فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، فلو علم أنّ الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ، وإنّما يؤتى الفقراء فيما أتوا ، من منع من يمنعهم حقوقهم ، لا من الفريضة لهم » .

[ ٧٤٩٤ ] ٨ ـ وعن علي ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « للعابد ثلاث علامات : الصلاة ، والصوم ، والزكاة » .

[ ٧٤٩٥ ] ٩ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، أنّه أوصى فقال في وصيته : « أوصي

____________________________

٤ و ٥ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٤٧ .

٦ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٤٥ .

(١) في نسخة : بها ، منه ( قدّه ) .

٧ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٤٥ .

٨ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٤٠ .

٩ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٤٠ .

٨

ولدي وأهلي وجميع المؤمنين ( والمؤمنات ) (١) ، بتقوى الله ( ربهم ) (٢) ، الله الله في الزكاة ، فإنّها تطفئ غضب ربّكم » .

[ ٧٤٩٦ ] ١٠ ـ وعنه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : في الزكاة : « إنما يعطي أحدكم جزءاً ممّا أعطاه الله ، فليعطه بطيب نفس منه ، ومن أدّى زكاة ماله فقد ذهب عنه شرّه » .

[ ٧٤٩٧ ] ١١ ـ محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن سماعة قال : قال (١) : « إنّ الله فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها وهي الزكاة ، بها حقنوا دماءهم ، وبها سمّوا المسلمين (٢) » . الخبر .

[ ٧٤٩٨ ] ١٢ ـ السيد الرضي في نهج البلاغة : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « إنّ الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلا بما متع به غني ، والله تعالى جدّه (١) سائلهم عن ذلك » .

[ ٧٤٩٩ ] ١٣ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « اعلم أنّ الله تبارك وتعالى فرض على الأغنياء الزكاة بقدر مقدور وحساب محسوب ، فجعل عدد

____________________________

(١و٢) ليست في المصدر .

١٠ ـ دعائم الإِسلام ج ١ ص ٢٤٠ .

١١ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٣٠ .

(١) المروي عنه هو الصادق ( عليه السلام ) كما يظهر من الكافي ج ٣ ص ٤٩٨ ح ٨ ـ منه ( قده ) .

(٢) في المصدر : مسلمين .

١٢ ـ نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٣١ ح ٣٢٨ .

(١) ليس في المصدر .

١٣ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٢٢ .

٩

الأغنياء مائة وخمسة وتسعين والفقراء خمسة ، وقسّم الزكاة على هذا الحساب ، فجعل على كل مائتين خمسة حقّاً للضعفاء ، وتحصيناً لأموالهم لا عذر لصاحب المال في ترك اخراجه ، وقد قرنها الله بالصلاة » .

[ ٧٥٠٠ ] ١٤ ـ تفسير الإمام ( عليه السلام ) : قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : آتوا الزكاة من أموالكم المستحقين لها من الفقراء والضعفاء ، لا تبخسوهم ولا توكسوهم ، ولا تيممّوا الخبيث (١) أن تعطوهم ، فإنّ من أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه ، أعطاه الله بكلّ حبة منها قصراً في الجنة من ذهب ، وقصراً من فضة ، وقصراً من لؤلؤ ، وقصراً من زبرجد ، وقصراً من زمرّد ، وقصراً من جوهر ، وقصراً من نور ربّ العالمين ، وإن قصّر في الزكاة قال الله تعالى : يا عبدي أتبخلني ؟ أم تتّهمني ؟ أم تظنّ أنّي عاجز غير قادر على ( أن نؤدّيك ) (٢) ؟ سوف يردّ عليك يوم تكون [ فيه ] (٣) أحوج المحتاجين إن أدّيتها كما أمرت ، وسوف يرد عليك إن بخلت يوم تكون [ فيه ] (٤) أخسر الخاسرين ، قال : فسمع ذلك المسلمون فقالوا : سمعنا وأطعنا يا رسول الله » .

[ ٧٥٠١ ] ١٥ ـ البحار : عن كتاب الإمامة والتبصرة : عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن خاله علي بن محمد ، عن

____________________________

١٤ ـ تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص ٢١٧ وعنه في البحار ج ٩٦ ص ٩ ح ٦ .

(١) في المصدر زيادة : بالطيب .

(٢) في المصدر : أثابتك .

(٣و٤) أثبتناه من المصدر .

١٥ ـ البحار ج ٩٦ ص ٢٣ ح ٥٥ ، بل عن جامع الأحاديث ص ١٣ .

١٠

عمرو بن عثمان الخزّاز ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الزكاة قنطرة الإِسلام » .

[ ٧٥٠٢ ] ١٦ ـ تفسير الشيخ أبو الفتوح الرازي : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : في خطبة الوداع : « أيها الناس ، أدّوا زكاة أموالكم ، فمن لا يزكّي لا صلاة له ، ومن لا صلاة له لا دين له ، ومن لا دين له لا حج ولا جهاد له » .

[ ٧٥٠٣ ] ١٧ ـ محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب : سئل الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، عن بدو الزكاة ، فقال : « إنّ الله تعالى أوحى إلى آدم أن زكّ عن نفسك يا آدم ، قال : يا ربّ وما الزكاة ؟ قال : صلّ لي عشر ركعات ، فصلّى ، ثم قال : يا ربّ هذه الزكاة عليّ وعلى ( خلق الله ) (١) ؟ قال الله : هذه الزكاة عليك في الصلاة ، وعلى ولدك في المال ، من جمع من ولدك مالاً » .

[ ٧٥٠٤ ] ١٨ ـ كتاب عاصم بن حميد الحناط : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال في حديث : « إنّ الله عزّ وجل نظر في أموال الأغنياء ونظر في الفقراء ، فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفي به الفقراء ، ولو لم يكفهم لزادهم » .

____________________________

١٦ ـ تفسير الشيخ أبو الفتوح الرازي ج ١ ص ١٠٤ .

١٧ ـ المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٠ .

(١) في المصدر : الخلق .

١٨ ـ كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٢ .

١١

[ ٧٥٠٥ ] ١٩ ـ عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « إن الله فرض عليكم الزكاة كما فرض الصلاة ، زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم » .

[ ٧٥٠٦ ] ٢٠ ـ وروي : أنّ الثلاثة الذين تخلّفوا (١) في غزوة تبوك ، لما نزل في حقّهم ( وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ) (٢) الآية ، وتاب الله عليهم قالوا : خذ أموالنا يا رسول الله ، وتصدّق بها وطهّرنا من الذنوب ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ما أُمرت أن آخذ من أموالكم شيئاً » فنزل : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ) (٣) فأخذ منهم الزكاة المفروضة شرعاً .

[ ٧٥٠٧ ] ٢١ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لا صلاة لمن لا زكاة له ، وأنها من فطرة الإِسلام » .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « حصّنوا أموالكم بالزكاة » .

٢ ـ ( باب وجوب الجود والسخاء بالزكاة ، ونحوها من الواجبات )

[ ٧٥٠٨ ] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن

____________________________

١٩ ـ عوالي اللآلي ج ٣ ص ١١٣ ح ٣ .

٢٠ ـ عوالي اللآلي ج ٢ ص ٦٩ ح ١٧٨ .

(١) في المصدر : خلفوا .

(٢) التوبة ٩ : ١١٨ .

(٣) التوبة ٩ : ١٠٣ .

٢١ ـ لب اللباب : مخطوط .

الباب ٢

١ ـ الجعفريات ص ٥٣ .

١٢

أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أراد الله بعبد خيراً ، بعث (١) إليه ملكاً من خزّان الجنّة فيمسح صدره ، فتسخى نفسه بالزكاة » .

[ ٧٥٠٩ ] ٢ ـ وبهذا الأسناد : قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : السخي قريب من الله تعالى ، قريب من الناس ، قريب من الجنة بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله تعالى ، بعيد من الناس ، بعيد من الجنة ، قريب من النار » .

[ ٧٥١٠ ] ٣ ـ وبهذا الاسناد : عن علي ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن السخي ، فقال : « الذي يأخذ المال من حلّه ويضعه في حلّه » .

[ ٧٥١١ ] ٤ ـ أخبرنا عبد الله ، عن محمد بن محمد بن الأشعث قال : حدثنا محمد بن عزيز الآملي ، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا يوسف بن السفر ، حدثنا الأوزاعي . عن عروة . عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما جبل وليّ الله إلّا على السخاء وحسن الخلق » .

[ ٧٥١٢ ] ٥ ـ وعنه ، عن الشريف أبي الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي ، عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري ، حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن المغيرة

____________________________

(١) في المصدر : بعث الله .

٢ ـ الجعفريات ص ١٥١ .

٣ ـ الجعفريات ص ١٥٢ .

٤ ـ الجعفريات ص ١٥١ .

٥ ـ الجعفريات ص ٢٥١ .

١٣

الخيرمي ، قال حدثنا إبراهيم بن بكر الشيباني ، قال : حدثنا العلاء بن خالد القرشي ، قال : حدثنا ثابت عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الجنة دار الأسخياء ، والذي نفسي بيده ، لا يدخل الجنة ، بخيل ولا عاق والديه ، ولا منّان (١) بما أعطى » .

[ ٧٥١٣ ] ٦ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « أروي عن العالم ، أنّه قال : السخاء شجرة في الجنة أغصانها في الدنيا ، فمن تعلّق بغصن منها أدته إلى الجنة ، والبخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها أدته إلى النار ، أعاذنا الله ، وإياكم من النار » .

[ ٧٥١٤ ] ٧ ـ وروي : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعديّ بن حاتم طي (١) : « دفع (٢) عن أبيك العذاب الشديد لسخاوة نفسه » .

[ ٧٥١٥ ] ٨ ـ وروي : أنّ جماعة من الأُسارى جاءوا ، بهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بضرب أعناقهم ، ثم أمر بإفراد واحد لا يقتله ، فقال : الرجل لم أفردتني من أصحابي والجناية واحدة ؟ فقال له : « إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إليّ أنّك سخيّ قومك ولا أقتلك » فقال الرجل : فأني أشهد أنّ لا إله إلّا الله ، وأنّك محمد رسول الله ، قال : فقاده السخاء (١) إلى الجنة .

____________________________

(١) في المصدر : مانّ .

٦ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٤٩ .

٧ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٤٩ .

(١) ليس في المصدر .

(٢) وفيه : رفع .

٨ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٤٩ .

(١) في المصدر : سخاؤه .

١٤

[ ٧٥١٦ ] ٩ ـ وروي : « الشاب السخيّ المقترف للذنوب ، أحبّ إلى الله من الشيخ العابد البخيل » .

وروي : « وإياك والسخيّ ، فإنّ الله يأخذ بيده » .

[ ٧٥١٧ ] ١٠ ـ وروي : « إنّ الله تبارك وتعالى ، يأخذ بناصية السخيّ إذا عثر » .

وروى هذه الأخبار الستة ، الشيخ المفيد في الإختصاص (١) : مثله .

[ ٧٥١٨ ] ١١ ـ الشيخ الطوسي في أماليه : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن جعفر ، عن أيوب بن محمد بن فروخ ، عن سعيد بن مسلمة ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ السخاء شجرة من أشجار الجنّة ، لها أغصان متدلية في الدنيا ، فمن كان سخياً تعلّق بغصن من أغصانها ، فساقه ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل شجرة من أشجار النار ، لها أغصان متدلية في الدنيا ، فمن كان بخيلاً تعلّق بغصن من أغصانها ، فساقه ذلك الغصن إلى النار » .

قال أبو المفضل : قال لنا أبو عبد الله الحسني : فحدّثني شيخ من أهلنا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، بحديثه هذا ـ حديث السخاء والبخيل (١) ـ قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس السخي

____________________________

٩ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٤٩ .

١٠ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٤٩ .

(١) الاختصاص ص ٢٥٢ .

١١ ـ أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ٨٩ .

(١) في المصدر : البخل .

١٥

المبذّر الذي ينفق ماله في غير حقّه ، ولكنّه الذي يؤدي إلى الله عزّ وجل ما فرض عليه في ماله من الزكاة ، وغيرها ، والبخيل الذي لا يؤدي حقّ الله عزّ وجل (٢) في ماله » .

[ ٧٥١٩ ] ١٢ ـ الصدوق في العيون : عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر (١) ، عن المعلّى ، عن الحسن بن الوشاء ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : « السخيّ قريب من الله ، قريب من الجنة ، قريب من الناس (٢) والبخيل ( بعيد من الله ) (٣) ، بعيد من الجنة ، بعيد من الناس (٤) » قال : وسمعته يقول : « السخاء شجرة في الجنة ، (٥) من تعلّق بغصن من أغصانها دخل الجنة » .

[ ٧٥٢٠ ] ١٣ ـ وفي معاني الأخبار : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن محمد بن سعيد بن يحيى ، عن إبراهيم بن الهيثم ، عن أبيه البلدي ، عن أبيه ، عن المعافى بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن شريح بن هانئ ، عن أبي السرد ، قال : سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ابنه الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، فقال : « يا

____________________________

(٢) في المصدر زيادة : عليه .

١٢ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج ٢ ص ١٢ ، وعنه في البحار ج ٧١ ص ٣٥٢ ح ٧ .

(١) في الطبعة الحجرية : « عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن عمّه محمد بن حسين بن عامر » وهو سهو ، والصحيح أثبتناه من المصدر والبحار ومعاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ١٨ ص ٢٥٨ » .

(٢) في المصدر زيادة : بعيد من النار .

(٣) ليس في المصدر .

(٤) في المصدر زيادة : قريب من النار

(٥) في المصدر زيادة : أغصانها في الدنيا .

١٣ ـ معاني الأخبار ص ٤٠١ ح ٦٢ .

١٦

بني ما العقل ؟ ـ إلى أن قال ـ : فما السماحة ؟ قال : إجابة السائل ، وبذل النائل » .

[ ٧٥٢١ ] ١٤ ـ مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « السخاء من أخلاق الأنبياء ، وهو عماد الإِيمان ، ولا يكون مؤمناً إلّا سخي ، ولا يكون سخيّاً إلا ذو يقين وهمة عالية ، لأنّ السخاء شعاع نور اليقين ، ومن عرف ما قصد هان عليه ما بذل .

وقال النّبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما جبل وليّ الله إلّا على السخاء .

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا يسمّى سخياً إلّا الباذل في طاعة الله ولوجهه ، ولو كان برغيف ، أو شربة من ماء .

قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : السخيّ بما ملك وأراد به وجه الله تعالى ، وأمّا السخيّ في معصية الله فحمّال سخط الله وغضبه ، وهو أبخل الناس على نفسه فكيف لغيره ؟ حيث اتبع هواه وخالف أمر الله » .

[ ٧٥٢٢ ] ١٥ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « من أدّى زكاة ماله يسمّى في سماء الدنيا سخياً ، وفي الثانية جواداً ، وفي الثالثة معطياً ، وفي السادسة مباركاً محفوظاً منصوراً ، وفي السابعة مغفوراً » .

[ ٧٥٢٣ ] ١٦ ـ وفيه : ومرّ موسى ( عليه السلام ) على شاب يصلّي صلاة حسنة ، فقال : ما رأيت أحسن صلاة منه : فأوحى الله إليه : ما أجوده

____________________________

١٤ ـ مصباح الشريعة ص ٢٩٦ باختلاف يسير .

١٥ ـ لب اللباب : مخطوط .

١٦ ـ لب اللباب : مخطوط .

١٧

بالصلاة وأبخله بالزكاة : لا أقبلها منه ، حتى تحسن الصلاة مع الزكاة ، فأنّهما مقرونتان .

[ ٧٥٢٤ ] ١٧ ـ وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « أنّ الله جاء بالاسلام فوضعه على السخاء » .

[ ٧٥٢٥ ] ١٨ ـ سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : نقلاً عن المحاسن : أنّه سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، عن حدّ السخاء ؟ فقال : « تخرج من مالك الحقّ الذي أوجبه الله عليك ، فتضعه في موضعه » .

وسأل رجل أبا الحسن ( عليه السلام ) وهو في الطواف ، فقال : أخبرني عن الجواد ؟ فقال : « إنّ في كلامك وجهين ، فإن كنت تسأل عن المخلوقين ، فإنّ الجواد الذي يؤدي ما افترض الله عليه » الخبر .

[ ٧٥٢٦ ] ١٩ ـ الديلمي في إرشاد القلوب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « لمّا خلق الله الجنة قالت : يا رب لمن خلقتني ؟ قال : لكلّ سخيّ تقي ، قالت : رضيت يا ربّ » .

٣ ـ ( باب تحريم منع الزكاة )

[ ٧٥٢٧ ] ١ ـ محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن ابن سنان [ عن أبي عبد الله ] (١) عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من ذي زكاة مال إبل ، ولا بقر ، ولا غنم

____________________________

١٧ ـ لب اللباب : مخطوط .

١٨ ـ مشكاة الأنوار ص ٢٣٠ .

١٩ ـ ارشاد القلوب ص ١٣٨ .

الباب ٣

١ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٧ ح ١٥٩ .

(١) أثبتناه من المصدر .

١٨

يمنع زكاة ماله ، إلا أُقيم يوم القيامة بقاع (٢) قفر ، ينطحه كلّ ذات قرن بقرنها ، وينهشه كلّ ذات ناب بأنيابها ، ويطأه كلّ ذات ظلف بظلفها ، حتى يفرغ الله من حساب خلقه ، وما من ذي زكاة مال نخل ولا زرع ولا كرم يمنع زكاة ماله ، إلّا قلّدت أرضه في سبعة أرضين ، يطوّق بها إلى يوم القيامة » .

[ ٧٥٢٨ ] ٢ ـ وعن يوسف الطاطري ، عمّن سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول وذكر الزكاة ، فقال : « الذي يمنع الزكاة ، يحوّل الله ماله يوم القيامة ، شجاعاً (١) من نار له ريمتان (٢) ، فيطوقه إيّاه ، ثم يقال له : ألزمه كما لزمك في الدنيا ، وهو قول : الله ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ ) (٣) الآية .

[ ٧٥٢٩ ] ٣ ـ وعنهم ( عليهم السلام ) : قال : « مانع الزكاة ، يطوّق بشجاع أقرع يأكل من لحمه ، وهو قوله تعالى : ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ ) » (١) الآية .

____________________________

(٢) القاع : المستوي من الأرض ( مجمع البحرين ـ قوع ـ ج ٤ ص ٣٨٥ ) .

٢ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٨ ح ١٦٠ .

(١) الشجاع : الحية العظيمة التي تواثب الفارس ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٣٥١ ) .

(٢) لعله تصحيف من زبيبتان . جاء في النهاية الزبيبية : نكتة سوداء فوق عين الحية ( النهاية ج ٢ ص ٢٩٢ ) . أو تصحيف من ذنبتان إذ جاء في مجمع البحرين : يأتي كنز أحدكم يوم القيامة شجاعاً أقرع له ذنبتان ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٢٠٩ ) .

(٣) آل عمران ٣ : ١٨٠ .

٣ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٠ ح ١٦١ .

(١) آل عمران ٣ : ١٨٠ .

١٩

[ ٧٥٣٠ ] ٤ ـ وعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (١) قال : « ما من عبد منع زكاة ماله ، إلّا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعباناً من نار مطوّقاً في عنقه ، ينهش من لحمه ، حتى يفرغ من الحساب ، وهو قول الله : ( سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) قال : ما بخلوا من الزكاة » .

[ ٧٥٣١ ] ٥ ـ عوالي اللآلي : عن أبي أيوب الأنصاري ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أيّما رجل له مال لم يعط حقّ الله منه ، إلّا جعله الله على صاحبه يوم القيامة شجاعاً له ربيتان (١) ينهشه حتى يقضي بين الناس ، فيقول : ما لي وما لك ؟ فيقول : أنا كنزك الذي جمعت لهذا اليوم ، قال : فيضع يده في فيه فيقضمها (٢) » .

[ ٧٥٣٢ ] ٦ ـ وعن أبي ذر قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو جالس في ظلّ الكعبة ، وهو يقول : « هم الأخسرون وربّ الكعبة ، فقلت : من هم يا رسول الله ؟ فقال : ما من صاحب إبل أو غنم لا يؤدّي زكاته ، إلّا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه ، تنطحه بقرونها وتطأه بأخفافها ، كلّما نفدت عليه آخرها [ اعيدت أوّلها ] (١) » .

____________________________

٤ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٢٠٧ ح ١٥٨ .

(١) آل عمران ٣ : ١٨٠ .

٥ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٤ ح ١١ .

(١) في المصدر : زبيبتان

(٢) القضم : الأكل بأطراف الأسنان ( لسان العرب ـ قضم ـ ج ١٢ ص ٤٨٧ ) .

٦ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ٨٥ ح ١٢ مقتطفات من الحديث مع اختلاف يسير .

(١) أثبتناه من المصدر لإِستقامة المعنى .

٢٠