🚖

مستدرك الوسائل - ج ٨

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ٨

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

٢٠ ـ ( باب استحباب الاستعاذة والاحتجاب ، بالذكر والدعاء وتلاوة آية الكرسي ، في المخاوف )

[٩٢٤٧] ١ ـ السيد فضل الله الراوندي في أدعية السر : بسنده المتقدم في أبواب الأذان وغيرها ، والشيخ ابراهيم الكفعمي في البلد الأمين وغيره ، باسانيدهم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أن الله تبارك وتعالى قال له في ليلة المعراج : يا محمد ومن خاف شيئا ممّا في الأرض من سبع أو هامّة ، فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه : يا ذارء ما في الأرض كلّها بعلمه ، بعلمك يكون ما يكون ممّا ذرأت ، لك السلطان على ما ذرأت ، ولك السلطان القاهر على كل شيء دونك ، يا عزيز يا منيع ، إنّي أعوذ بك بقدرتك على كلّ شيء ، من كلّ شيء يضرّ ، من سبع أو هامّة أو عارض من سائر الدواب ، يا خالقها بفطرته ، صلّ على محمد وآل محمد ، وادرأها عنّي ، واحجزها ولا تسلّطها عليّ ، وعافني من شرّها وبأسها ، ياالله ذا العلم العظيم ، حطني واحفظني بحفظك ، واجنبني بسترك الوافي من مخاوفي ، يا كريم ، واجرني يا رحيم ، فإنّه إذا قال ذلك ، لم تضرّه دوابّ الأرض ، التي ترى ، والتي لا ترى .

يا محمد ومن خاف شيئا دوني من كيد الأعداء واللصوص ، فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه : يا آخذا بنواصي خلقه ، والسافع (١) بها الى قدره ، والمنفذ فيها حكمه ، وخالقها وجاعل قضائه

____________________________

الباب ٢٠

١ ـ عنه في البحار ج ٩٥ ص ٣١١ باختلاف يسير « نقله عن البلد الأمين وفي ذيله ذكر عدة أسانيد منها السند المذكور أعلاه » ، والبلد الأمين ص ٥٠٧ ، والمصباح ص ١٩١ .

(١) في نسخة : السائق ( منه قدّه ) .

١٤١

لها غالبا ، وكلّهم ضعيف عند غلبته ، وثقت بك يا سيدي عند قوّتهم ، إنّي مكيد لضعفي ، ولقوّتك على من كادني ، تعرضت لك فسلّمني منهم ، اللهم فإن حلت بيني وبينهم فذلك أرجوه منك ، وإن اسلمتني إليهم غيّروا ما بي من نعمك يا خير المنعمين ، صلّ على محمد وآل محمد ، ولا تجعلني ممّن تغيّر نعمك عليه ، فلست أرجو سواك ، أنت ربيّ لا تجعل تغيير نعمك على [ يد ] (٢) أحد سواك ، ولا تغيّرها ، أنت ربّي قد ترى الذي يراد بي ، فحل بيني وبين شرّهم ، بحقّ علمك الذي به ( تستجيب الدعاء ، يا الله ربّ العالمين ) (٣) ، فأنه إذا قال ذلك نصرته على أعدائه وحفظته » .

[٩٢٤٨] ٢ ـ وفي بعض روايات أدعية السرّ : « يا محمد ، ومن أراد من أُمتك التوجه في يوم نحس ويخاف من نحوسته ، فليقرأ الفاتحة ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ بربّ الناس ، وآية الكرسي ، وإنا أنزلناه ، وآخر سورة آل عمران ، ثم يقرأ هذا الدعاء : اللهم بك يصول الصائل ، وبقدرتك يطول الطائل ، ولا حول لكلّ ذي حول إلّا بك ، ولا قوّة يمتاز بها (١) ذو قوّة إلّا منك ، أسألك بصفوتك من خلقك ، وخيرتك من بريّتك ، محمد نبيّك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام ، صلّ عليهم ، واكفني شرّ هذا اليوم وضره ، وارزقني خيره وامنه (٢) ، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة ، وبلوغ المحبّة ،

____________________________

(٢) أثبتناه من البحار .

(٣) كذا في الطبعة الحجرية ، وفي المخطوط : « يا لله ربّ العالمين تستجيب الدعاء » .

٢ ـ

(١) في نسخة : ها ( منه قدّه ) .

(٢) في نسخة : ويمنه ( منه قدّه ) .

١٤٢

والظفر بالأمنية ، وكفاية الطاغية الغوية (٣) ، وكل ذي قدرة لي على أذية ، حتى أكون في جنّة وعصمة من كل بلاء ونقمة ، وابدلني من المخاوف فيه أمنا ، ومن العوائق فيه يسرا ، حتى لا يصدني صاد عن المراد ، ولا يحل بي طارق من أذى العباد ، إنّك على كلّ شيء قدير ، والأمور اليك تصير ، يا من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، فإنّه إذا قال ذلك ، يأمن من سوئه ونحوسته إن شاء الله تعالى » .

قلت : ويأتي في باب النوادر ، شرح وسند آخر لهذا الدعاء (٤) .

[٩٢٤٩] ٣ ـ احمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن : عن أبيه ، عن أبي الجهم هارون بن الجهم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبي خديجة صاحب الغنم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :

قال : وحدثنا بكر بن صالح الضبّي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « إذا أمسيت فنظرت الى الشمس في غروب وإدبار ، فقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، والحمد لله الذي يصف ولا يوصف ، ويعلم ولا يعلم ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم ، من شرّ ما ذرأ وبرأ ، ومن شرّ ما تحت الثرى ، ومن شرّ ما ظهر وبطن ، ومن شرّ ما كان بالليل والنهار ، ومن شرّ أبي مرّة (١) وما ولد ، ومن شرّ الرايس (٢) ، ومن شرّ

____________________________

(٣) في نسخة : المغوية ( منه قدّه ) .

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٥١ .

٣ ـ المحاسن ص ٣٦٨ ح ١٢١ .

(١) أبو مرّة : كنية ابليس لعنه الله ( القاموس المحيط ج ٢ ص ١٣٨ ) ، وفي نسخة : أبي قرّة وأبي قترة ( منه قدّه ) .

١٤٣

ما وصفت وما لم أصف ، والحمد لله ربّ العالمين » ، قال : وذكر أنّها أمان من كلّ سبع ، ومن الشيطان الرجيم (٣) ، ومن شرّ كل ما عضّ ولسع ، ولا يخاف صاحبها إذا تكلّم بها لصّا ولا غولا .

[٩٢٥٠] ٤ ـ ابنا بسطام في طب الأئمة ( عليهم السلام ) : عن علي بن عروة الأهوازي ، عن الديلمي ، عن داود الرقي ، عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : « من كان في سفر وخاف اللصوص [ والسبع ] (١) فليكتب على عرف دابته : ( لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ ) (٢) فإنه يأمن بإذن الله عزّ وجلّ » .

قال داود الرقي : فحججت فلمّا كنّا بالبادية ، جاء قوم من الأعراب فقطعوا على القافلة وأنا فيهم ، فكتبت على عرف جملي : ( لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ ) فوالذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، وخصّه بالرسالة ، وشرّف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالامامة ، ما نازعني أحد منهم ، أعماهم الله عني .

[٩٢٥١] ٥ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « فإذا رأيت الأسد فكبّر في وجهه ثلاث تكبيرات ، وقل : الله أعزّ وأكبر وأجلّ من كلّ شيء ، وأعوذ بالله ممّا أخاف واحذر ، فإذا نبحك الكلب ، فاقرأ : ( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ

____________________________

(٢) في نسخة : الراسيس ( منه قدّه ) .

(٣) في المصدر زيادة : وذريته .

٤ ـ طبّ الأئمة ( عليهم السلام ) ص ٣٦ ، وعنه في البحار ج ٧٦ ص ٢٤٩ ح ٤٥ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) طه ٢٠ : ٧٧ .

٥ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٥٤ ، وعنه في البحار ج ٩٥ ص ١٤٣ ح ٩ .

١٤٤

وَالْإِنسِ ) (١) الى آخرها ، وإذا نزلت منزلا تخاف فيه السبع ، فقل : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير كلّه ، وهو على كلّ شيء قدير ، أعوذ بالله من شرّ كل سبع .

وإن خفت عقربا فقل : أعوذ بكلمات الله التامّات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر ، من شرّ كل ذي شرّ بشره ، ومن شرّ ما ذرأ وبرأ ، ومن شرّ كل دابّة هو آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم » .

[٩٢٥٢] ٦ ـ ابن الشيخ في أماليه : عن أبي محمد الفحّام ، عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري ، عن عمّ أبيه أبي موسى عيسى بن أحمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الثالث ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « دخل أشجع السلمي ، على الصادق ( عليه السلام ) وقال : يا سيدي أنا كثير الأسفار ، وأحصل في المواضع المفزعة ، فتعلمني ما آمن به على نفسي ، قال : فإذا خفت أمرا فاترك يمينك على أمّ رأسك ، واقرأ برفيع صوتك : ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّـهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (١) » .

قال أشجع : فحصلت في واد تعبث (٢) فيه الجنّ ، فسمعت قائلا يقول : خذوه ، فقرأتها فقال قائل : كيف نأخذه وقد احتجز بآية طيّبة ؟ .

____________________________

(١) الأنعام ٦ : ١٣٠ والرحمن ٥٥ : ٣٣ ، والظاهر أنّ الأولى أنسب .

٦ ـ أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٨٧ .

(١) آل عمران ٣ : ٨٣ .

(٢) في الطبعة الحجرية : نقتت « كذا » وما أثبتناه من المصدر .

١٤٥

٢١ ـ ( باب ما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر ، وما يكره فيه ذلك )

[٩٢٥٣] ١ ـ السيد أبو القاسم علي بن رضي الدين علي بن طاووس في زوائد الفوائد : عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال في اليوم الأول من الشهر : « هو يوم مبارك محمود ، فيه خلق الله تعالى آدم ، وهو يوم سعيد لطلب الحوائج ، وللدخول على السلطان ، وابتداء الأعمال ، والبيع والشراء ، والأخذ والعطاء ، ومن ولد فيه كان محبوبا مقبولا مرزوقا مباركا ، ومن مرض فيه يبرأ بإذن الله تعالى .

وفي رواية أخرى : من خرج فيه هاربا أو ضالا ، قدر عليه الى ثمان ليال (١) .

الثاني : يوم محمود خلق الله تبارك وتعالى فيه حوا ، وهو يوم يصلح للتزويج ، والتحويل ، والشراء والبيع ، والبناء والزرع والغرس ، والسلف والقرض والمعاملة ، والدخول بالأهل ، وطلب الحوائج ، ولقاء السلطان ، ومن مرض فيه يبرأ ، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا (٢) .

وفي رواية أخرى : أنه يصلح لكتبة العهد ، ومن مرض فيه في أوّله كان مرضه خفيفا ، وفي آخره كان ثقيلا (٣) .

الثالث : يوم نحس فيه قتل هابيل ، قتله أخوه قابيل ( عليه اللعنة

____________________________

الباب ٢١

١ ـ زوائد الفوائد ، وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١١ .

(١) البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١٢ .

(٢) البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١٦ .

(٣) البحار ج ٥٩ ص ٥٧ ح ١٧ .

١٤٦

والعذاب السرمد ) وهو يوم مذموم لا تسافر فيه ، ولا تعمل عملا ، ولا تلق فيه أحدا ، واستعذ فيه بالله من شرّه ، بعوذة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، ومن ولد فيه كان منحوسا ، ومن مرض فيه أو في ليلته خيف عليه ، إلّا أن يشاء الله فيه غير ذلك (٤)

وفي رواية أخرى : ومن ولد فيه كان مرزوقا طويل العمر ، وفيه سلب آدم وحوا لباسهما وأُخرجا من الجنّة ، والهارب فيه يوجد ، والمريض فيه يجهد (٥) .

الرابع : يوم متوسط صالح لقضاء الحوائج ، فيه ولد هبة الله شيث ابن آدم ، ولا تسافر فيه فإنه مكروه ، ومن ولد فيه كان مباركا ، ومن مرض فيه شفي ليلته وبرء بإذن الله تعالى (٦) .

وفي رواية أخرى : أنّ هابيل ولد فيه أيضا ، ويخاف فيه على المسافر السلب والقتل وبلاء يصيبه ، ومن هرب فيه لجأ الى من يمنع منه (٧) .

الخامس : يوم نحس فيه لعن ابليس وهاروت وماروت ، وكلّ فرعون وجبّار فيه لعن وعذّب ، وهو يوم نكد عسير لا خير فيه ، فاستعذ بالله من شره ، ومن ولد فيه كان مشؤوما ثقيلا نكد الحياة عسير الرزق ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، ثقل مرضه وخيف عليه (٨) .

وفي رواية أخرى : أنّ فيه قتل قابيل هابيل ، وينظر في إصلاح

____________________________

(٤) البحار ج ٥٩ ص ٥٨ ح ٢١ .

(٥) البحار ج ٥٩ ص ٥٨ ح ٢٢ .

(٦) البحار ج ٥٩ ص ٥٩ ح ٢٦ .

(٧) البحار ج ٥٩ ص ٥٩ ح ٢٧ .

(٨) البحار ج ٥٩ ص ٦٠ ح ٣١ .

١٤٧

الماشية ، ومن كذب فيه عجل الله له الجزاء (٩) .

السادس : يوم صالح ولد فيه نوح ( عليه السلام ) ، يصلح للحوائج والسلطان ، والسفر والبيع والشراء ، والديون والقضاء ، والأخذ والعطاء ، والنزهة والصيد ، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا ، موسّعا عليه في حياته ، ومن مرض فيه أو في ليلته لم يجاوز مرضه اسبوعا ، ثم يبرأ بإذن الله تعالى (١٠) .

وفي رواية أخرى : يصلح للتزويج وشراء الماشية (١١) .

السابع : يوم سعيد مبارك ، فيه ركب نوح ( عليه السلام ) السفينة ، فاركب البحر وسافر في البرّ ، والق العدو ، واعمل ما شئت ، فإنه يوم عظيم البركة ، محمود لطلب الحوائج والسعي فيها ، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا على نفسه وأبويه ، خفيف النجم موسعا عيشه ، ومن مرض فيه أو في ليلته برء بإذن الله تعالى (١٢) .

وفي رواية أخرى : يصلح لابتداء الكتابة ، والعمارة ، وغرس الأشجار (١٣) .

الثامن : يوم صالح للشراء والبيع فاشتر فيه وبع ، وخذ وأعط ، ولا تعرض للسفر فإنه يكره فيه سفر البر والبحر ، ومن ولد فيه كان متوسط الحال طويل العمر ، ومن مرض فيه أو في ليلته برء بإذن الله

____________________________

(٩) البحار ج ٥٩ ص ٦٠ ح ٣٢ .

(١٠) البحار ج ٥٩ ص ٦١ ح ٣٦ .

(١١) البحار ج ٥٩ ص ٦١ ح ٣٧ .

(١٢) البحار ج ٥٩ ص ٦١ ح ٤١ .

(١٣) البحار ج ٥٩ ص ٦١ ح ٤٢ .

١٤٨

تعالى (١٤) .

وفي رواية اخرى : يصلح للقاء السلطان ، وقضاء الحوائج منه ، ومن هرب فيه لم يقدر عليه إلّا بتعب ، ومن ضلّ فيه لم يرشد إلّا بجهد (١٥) .

وقيل : من مرض فيه هلك .

التاسع : يوم صالح محمود ، فيه ولد سام بن نوح ( عليه السلام ) ، وهو يوم مبارك يصلح للحوائج ، والدخول على السلطان ، وجميع الأعمال ، والدين والقرض ، والأخذ والعطاء ، ومن ولد فيه كان محبوبا مقبولا عند الناس ، يطلب العلم ويعمل بأعمال الصالحين ، ومن مرض فيه أو في ليلته برء بإذن الله تعالى (١٦) .

وفي رواية أخرى : من سافر فيه رزق ولقي خيرا ، ويصلح للغرس والزرع ، ومن حارب فيه غلب ، ومن هرب فيه لجأ الى سلطان يمنع عليه ، ومن مرض فيه ثقل (١٧) .

العاشر : يوم محمود ، رفع الله فيه إدريس مكانا عليا ، وفيه أخذ موسى ( عليه السلام ) التوراة ، يصلح لكتب الكتب والشروط والعهود ، وأعمال الدواوين والحساب ومن ولد فيه كان مباركا حليماً صالحا عفيفا ، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه (١٨) .

وفي رواية أخرى : يصلح للبيع والشراء ، ومن ضلّت له ضالّة

____________________________

(١٤) البحار ج ٥٩ ص ٦٢ ح ٤٦ .

(١٥) البحار ج ٥٩ ص ٦٢ ح ٤٧ .

(١٦) البحار ج ٥٩ ص ٦٣ ح ٥١ .

(١٧) البحار ج ٥٩ ص ٦٣ ح ٥٢ .

(١٨) البحار ج ٥٩ ص ٦٤ ح ٥٦ .

١٤٩

وجدها ، ويستحب للمريض فيه أن يوصي ، ومن هرب فيه ظفر به وسجن (١٩) .

الحادي عشر : يوم صالح للشراء والبيع والمعاملة والقرض ، ويكره فيه الدخول على السلطان ومعاملته والتصرف فيه ، ومن ولد فيه كان مباركا صالح التربية ، ومن مرض فيه أو في ليلته برء بإذن الله تعالى (٢٠) .

وفي رواية أخرى : أنّه ولد فيه شيث ، ومن هرب فيه رجع طائعاً ، ومن ضلّ فيه سلم ، وذكر أيضا أنه يموت فقيرا ، أو يهرب من السلطان (٢١) .

الثاني عشر : يوم مبارك ، فيه قضى موسى الأجل ، وهو يوم التزويج ، والمشاركة وفتح الحوانيت وعمارة المنازل ، والبيع والشراء ، والأخذ والعطاء ، ومن ولد فيه كان عفيفا ناسكا صالحا ، ومن مرض فيه أو في ليلته من حمّى ، خيف عليه إلّا أن يشاء الله عزّ وجلّ (٢٢) .

وفي رواية أخرى : يستحب فيه ركوب الماء ، ولا يرتكب فيه الوسائط ، يعني الوساطة بين الناس (٢٣) .

الثالث عشر : يوم نحس ، فيه هلك ابن نوح ( عليه السلام ) ، وامرأة لوط ، وهو يوم مذموم في كلّ حال ، فاستعذ بالله من شرّه ، ومن ولد فيه كان مشؤوماً ، عسير الرزق ، كثير الحقد ، نكد الخلق ، ومن

____________________________

(١٩) البحار ج ٥٩ ص ٦٤ ح ٥٧ .

(٢٠) البحار ج ٥٩ ص ٦٤ ح ٦١ .

(٢١) البحار ج ٥٩ ص ٦٥ ح ٦٢ .

(٢٢) البحار ج ٥٩ ص ٦٥ ح ٦٥ .

(٢٣) البحار ج ٥٩ ص ٦٥ ح ٦٦ .

١٥٠

مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه ، والله أعلم (٢٤) .

وفي رواية أخرى : تتقي فيه المنازعات ، ولقاء السلاطين والحكومات ، وحلق الرأس ودهن الشعر ، ومن هرب فيه سلم ، وإن ولد فيه ذكر لم يعش (٢٥) .

الرابع عشر : يوم صالح لما تريد من قضاء الحوائج ، ولقاء الملوك ، وطلب العلم ، وأعمال الديوان ، ومن ولد فيه عاش سليما سعيدا ، وكان في أموره مسددا محمودا مرزوقا ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، برء من مرضه ولم يطل ، والله أعلم (٢٦) .

وفي رواية أخرى : أنه من ولد فيه يكون في آخر عمره كثير المال ، ويكون غشوما ظلوما ، ويصلح للبيع والشراء ، والاستقراض والقرض ، والركوب في البحر ، ومن هرب فيه يؤخذ (٢٧) .

الخامس عشر : يوم صالح لكلّ عمل وحاجة ، ولقاء الأشراف والعظماء والرؤساء ، فاطلب فيه حوائجك ، والق سلطانك ، واعمل ما بدا لك ، فإنه يوم سعيد ، ومن ولد فيه يكون ألثغ اللسان أو أخرس ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، خيف عليه إلّا أن يشاء الله عزّ وجلّ (٢٨) .

وفي رواية أخرى : يوم محذور ، ويصلح للاستقراض والقرض ، ومشاهدة ما يشترى ، ومن مرض فيه برء بإذن الله ، ومن هرب فيه

____________________________

(٢٤) البحار ج ٥٩ ص ٦٦ ح ٦٩ .

(٢٥) البحار ج ٥٩ ص ٦٦ ح ٧٠ .

(٢٦) البحار ج ٥٩ ص ٦٦ ح ٧٤ .

(٢٧) البحار ج ٥٩ ص ٦٧ ح ٧٥ .

(٢٨) البحار ج ٥٩ ص ٦٨ ح ٨٣ .

١٥١

ظفر به في مكان قريب (٢٩) .

السادس عشر : يوم نحس رديء مذموم ، لا خير فيه ، فلا تسافر فيه ، ولا تطلب حاجة ، وتوقّ ما استطعت ، وتعوّذ بالله من شرّه ، من ولد فيه يكون مشؤوما عسر التربية ، منحوسا في عيشه ، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه ويطول مرضه ، والله أعلم (٣٠) .

وفي رواية أخرى : من سافر فيه هلك ، ويكره فيه لقاء السلطان ، ويصلح للتجارة والبيع والمشاركة ، والخروج الى البحر ، والأبنية والاساسات ، والذي يهرب فيه يرجع ، ومن ضلّ فيه سلم ، ومن ولد في صبيحته الى الزوال كان مجنونا ، ومن ولد بعد الزوال تكون اعماله صالحة (٣١) .

السابع عشر : يوم صالح مختار محمود لكلّ عمل وحاجة ، فاطلب فيه الحوائج واشتر وبع ، والق الكتّاب والعمّال ومن شئت ، ومن ولد فيه كان مباركا سعيدا في كلّ أمره ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، خلص وبرء بإذن الله تعالى (٣٢) .

وفي رواية أخرى : متوسط ، تحذر فيه المنازعة ، والقرض والاستقراض (٣٣) .

الثامن عشر : يوم مختار للسفر ، والتزويج ، ولطلب الحوائج ، ومن خاصم فيه عدوّه خصمه وغلبه وقهره ، ومن ولد فيه كان حسن

____________________________

(٢٩) البحار ج ٥٩ ص ٦٨ ح ٨٤ .

(٣٠) البحار ج ٥٩ ص ٧٠ ح ٩٤ .

(٣١) البحار ج ٥٩ ص ٩٤ ح ٩٥ .

(٣٢) البحار ج ٥٩ ص ٧١ ح ١٠٤ .

(٣٣) البحار ج ٥٩ ص ٧٢ ح ١٠٥ .

١٥٢

التربية محمود العيش ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، برء ونجا بإذن الله تعالى (٣٤) .

وفي رواية أخرى : يصلح للبيع والشراء ، والزرع (٣٥) .

التاسع عشر : يوم مختار مبارك ، صالح لكلّ عمل تريد ، وفيه ولد اسحاق بن ابراهيم ( عليه السلام ) ، فاطلب فيه الحوائج ، والق السلطان ، واكتب الكتاب ، واعمل الأعمال ، ومن ولد فيه كان كاتبا مباركا مرزوقا ، ومن مرض فيه أو في ليلته خيف عليه (٣٦) .

وفي رواية أخرى : يصلح للسفر ، والمعاش ، وطلب العلم ، وشراء الرقيق ، والماشية ، ومن ضلّ فيه أو هرب ، يقدر عليه بعد نصف شهر (٣٧) .

العشرون : يوم جيد محمود صالح مسعود مبارك لما يؤتى ، فاشتر فيه وبع ، واعمل ما شئت ، ومن ولد فيه كان طويل العمر ، ملكا يملك بلدا أو ناحية منه ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، يخلص بإذن الله تعالى (٣٨) .

وفي رواية أخرى : يوم متوسط ، يصلح للسفر ، والحوائج ، والبناء ، ووضع الأساسات ، وغرس الشجر والكرم ، واتخاذ الماشية ، ومن هرب فيه كان بعيد الدرك ، ومن ضلّ فيه خفي أمره ومن مرض

____________________________

(٣٤) البحار ج ٥٩ ص ٧٣ ح ١١١ .

(٣٥) البحار ج ٥٩ ص ٧٣ ح ١١٢ .

(٣٦) البحار ج ٥٩ ص ٧٤ ح ١١٩ .

(٣٧) البحار ج ٥٩ ص ٧٤ ح ١٢٠ .

(٣٨) البحار ج ٥٩ ص ٧٦ ح ١٣٢ .

١٥٣

فيه صعب مرضه ، ومن ولد فيه عاش في صعوبة (٣٩) .

الحادي والعشرون : يوم نحس مذموم ، أكل فيه آدم من الشجرة ، وعصى ربّه ، فاحذره ولا تطلب فيه حاجة ، ولا تلق سلطانا ، ولا تعمل عملا ، ولا تشارك احدا ، واقعد في منزلك ، واستعذ بالله من شرّه ، ومن ولد فيه كان ضيّق العيش نكد الحياة ، ومن مرض فيه يخاف عليه (٤٠) .

وفي رواية أخرى : يتقى فيه السلطان ، والسفر (٤١) .

الثاني والعشرون : يوم سعيد مبارك ، مختار لما تريد من الأعمال ، فاعمل ما شئت والق من شئت فإنّه مبارك ، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا سعيداً ، ومن مرض فيه أو في ليلته لا يخاف عليه ويخلص ، ويستحب فيه الشراء والبيع (٤٢) .

الثالث والعشرون : يوم سعيد ، مبارك لكل ما تريد ، للسفر ، والتحويل (٤٣) من مكان الى مكان ، وهو جيد للحوائج ، ولقاء الملوك ، ومن ولد فيه كان سعيدا ، وعاش عيشا طيّبا ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، نجا بإذن الله تعالى (٤٤) .

وفي رواية أخرى : أن يوسف ولد فيه ، ويصلح للتزويج (٤٥) .

____________________________

(٣٩) البحار ج ٥٩ ص ٧٦ ح ١٣٣ .

(٤٠) البحار ج ٥٩ ص ٧٧ ح ١٤١ .

(٤١) البحار ج ٥٩ ص ٧٧ ح ١٤٢ .

(٤٢) البحار ج ٥٩ ص ٧٨ ح ١٤٩ .

(٤٣) في نسخة : والتحول ( منه قدّه ) .

(٤٤) البحار ج ٥٩ ص ٨٠ ح ١٥٤ .

(٤٥) البحار ج ٥٩ ص ٨٠ ح ١٥٥ .

١٥٤

الرابع والعشرون : يوم نحس مستمر ، مكروه لكلّ حال وعمل ، فاحذره ولا تعمل فيه عملا ، ولا تلق احدا ، واقعد في منزلك ، واستعذ بالله من شره ، ومن ولد فيه كان منحوسا ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، خيف عليه أو طال مرضه (٤٦) .

وفي رواية أخرى : ولد فيه فرعون ، والمولود فيه يقتل في آخر عمره إذا حرص في طلب الرزق ، أو يغرق (٤٧) .

الخامس والعشرون : يوم نحس مكروه ثقيل نكد ، فلا تطلب فيه حاجة ، ولا تلق أحداً ، ولا تسافر فيه ، واقعد في منزلك ، واستعذ بالله من شره ، ومن ولد فيه كان ثقيل التربية نكد الحياة ، ومن مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه (٤٨) .

وفي رواية أخرى : أنه يوم ضرب الله فيه أهل الآيات مع فرعون ، والمولود فيه يكون نجيبا مباركا مرزوقا ، تصيبه علّة شديدة ويسلم منها (٤٩) .

السادس والعشرون : يوم صالح ، متوسط للشراء والبيع ، والسفر وقضاء الحوائج ، والبناء والغرس والزرع ، وهو يوم جيد للسفر فسافر فيه ، والق من شئت تغنم وتقض حوائجك ، ومن ولد فيه كان متوسط الحال ، ومن مرض فيه أو في ليلته برء بعد مدّة ، ويكره فيه التزويج (٥٠) .

____________________________

(٤٦) البحار ج ٥٩ ص ٨١ ح ١٦٤ .

(٤٧) البحار ج ٥٩ ص ٨١ ح ١٦٥ .

(٤٨) البحار ج ٥٩ ص ٨٣ ح ١٧٤ .

(٤٩) البحار ج ٥٩ ص ٨٣ ح ١٧٥ .

(٥٠) البحار ج ٥٩ ص ٨٤ ح ١٨٣ .

١٥٥

وفي رواية اخرى : هو يوم ضرب موسى بعصاه البحر ، فلا تدخل على أهلك إذا أتيت من سفر ، والمولود يطول عمره ، والمريض يجهد (٥١) .

السابع والعشرون : يوم صاف ، مبارك من النحوس ، صالح للحوائج الى السلطان والى الإِخوان ، والسفر الى البلدان ، فالق فيه من شئت ، وسافر الى حيث أردت ، ومن ولد فيه كان مباركا خفيف التربية ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، نجا من مرضه سريعا (٥٢) .

وفي رواية اخرى : أنه يكون طويل العمر ، كثير الخير (٥٣) .

الثامن والعشرون : يوم مبارك ، سعيد لكل عمل وحاجة وسفر ، وبناء وغرس واعمل فيه ما شئت ، والق من شئت ، فإنه يوم مبارك سعيد ، ومن ولد فيه يكون مباركا مقبلا ، ومن مرض فيه أو في ليلته برء من مرضه (٥٤) .

وفي رواية أخرى : أن يعقوب ولد فيه ، ومن ولد فيه يكون محزونا ، طويلا عمره ، ويصيبه الغمّ ، ويبتل في بدنه (٥٥) .

التاسع والعشرون : يوم مبارك سعيد قريب الأمر ، يصلح للحوائج والتصرف فيها ، ولقاء الملوك ، والسفر والنقلة ، فاقض فيه كلّ حاجة ، وسافر والق من شئت ، ومن ولد فيه كان مباركا ، ومن

____________________________

(٥١) البحار ج ٥٩ ص ٨٤ ح ١٨٤ .

(٥٢) البحار ج ٥٩ ص ٨٥ ح ١٩١ .

(٥٣) البحار ج ٥٩ ص ٨٦ ح ١٩٢ .

(٥٤) البحار ج ٥٩ ص ٨٧ ح ٢٠٠ .

(٥٥) البحار ج ٥٩ ص ٨٧ ح ٢٠١ .

١٥٦

مرض فيه أو في ليلته يخاف عليه (٥٦) .

وفي رواية أخرى : الذي يولد فيه يكون حليما ، والمسافر فيه يصيب مالا كثيراً ، وتكره فيه الوصيّة (٥٧) .

الثلاثون : يوم مبارك ميمون مسعود ، مفلح منجح مفرّح ، فاعمل فيه ما شئت ، والق من أردت ، وخذ وأعط ، وسافر وانتقل ، وبع واشتر ، فإنّه صالح لكلّ ما تريد ، موافق لكلّ ما يعمل ، ومن ولد فيه كان مباركا ميمونا مقبلا ، حسن التربية ، موسّعا عليه ، ومن مرض فيه أو في ليلته ، لم تطل علّته ونجا سالما بإذن الله تعالى (٥٨) .

وفي رواية أخرى : يكره فيه السفر ، والمولود فيه يرزق رزقا واسعا يكون لغيره ، ويمنع من التمتع بشيء منه ، ومن هرب فيه اخذ ، وإذا ضلّت فيه ضالّة وجدت ، والقرض فيه يعود سريعا ، والله احكم واعلم (٥٩) » .

[٩٢٥٤] ٢ ـ البحار ، رأيت في بعض الكتب المعتبرة : روى فضل الله بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ـ تولّاه الله في الدارين بالحسنى ـ عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستي ، عن أبي محمد جعفر بن محمد بن علي المونسي القمي ، عن علي بن بلال ، عن

____________________________

(٥٦) البحار ج ٥٩ ص ٨٨ ح ٢٠٨ .

(٥٧) البحار ج ٥٩ ص ٨٩ ح ٢٠٩ .

(٥٨) البحار ج ٥٩ ص ٩٠ ح ٢١٧ .

(٥٩) البحار ج ٥٩ ص ٩٠ ح ٢١٧ مكرر .

٢ ـ البحار ج ٥٩ ص ٩١ ح ١ .

١٥٧

أحمد بن محمد بن يوسف ، عن حبيب بن (١) الخير ، عن محمد بن الحسين الصائغ ، عن أبيه ، عن معلّى بن خنيس قال : دخلت على الصادق ( عليه السلام ) يوم النيروز ، فقال : « أتعرف هذا اليوم ؟ » فقلت : جعلت فداك ، هذا يوم تعظّمه العجم ، وتتهادى فيه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « والبيت العتيق الذي بمكة ، ما هذا إلّا لأمر قديم ، أفسّره لك حتى تفهمه ؟ » قلت : يا سيدي إن علم هذا من عندك ، أحبّ اليّ من أن يعيش أمواتي وتموت أعدائي .

فقال : « يا معلى إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد ، أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ـ الى أن قال ـ وهو أوّل يوم من سنة الفرس » قال فقلت : يا سيدي ، الا تعرفني جعلت فداك اسماء الايام بالفارسية ؟

فقال ( عليه السلام ) : « يا معلى هي أيام قديمة من الشهور القديمة كلّ شهر ثلاثون يوما لا زيادة فيه ولا نقصان :

فأول يوم من كل شهر : هرمرزروز ، اسم من أسماء الله تعالى ، خلق الله عزّ وجلّ فيه آدم ، تقول الفرس : إنه يوم جيد ، صالح للشرب وللفرح .

ويقول الصادق ( عليه السلام ) : إنه يوم سعيد مبارك ، يوم سرور ، فكلموا فيه الأمراء والكبراء ، واطلبوا فيه الحوائج فإنّها تنجح بإذن الله تعالى ، ومن ولد فيه يكون مباركا ، وادخلوا فيه على السلطان واشتروا فيه وبيعوا ، وازرعوا (٢) واغرسوا ، وابنوا وسافروا ، فإنّه يوم مختار يصلح لجميع الأمور وللتزويج ، ومن مرض فيه يبرأ سريعاً ، ومن

____________________________

(١) بن : ليس في البحار .

(٢) في نسخة : وزارعوا ( منه قدّه ) .

١٥٨

ضلّت له ضالة وجدها إن شاء الله تعالى .

الثاني : بهمن روز ، يوم صالح صاف ، خلق الله تعالى فيه حوّا ، وهي ضلع من أضلاع آدم ، وهو اسم الملك الموكل بحجب القدس والكرامة .

تقول الفرس : إنه يوم صالح مختار .

ويقول الصادق ( عليه السلام ) : إنه يوم مبارك ، تزوّجوا فيه ، وأتوا اهاليكم من اسفاركم ، وسافروا فيه ، واشتروا وبيعوا ، واطلبوا فيه الحوائج من كل نوع ، وهو يوم مختار ، ومن مرض فيه من أول النهار يكون مرضه خفيفا ، ومن مرض في آخره اشتدّ مرضه وخيف من موته في ذلك المرض .

الثالث : أردى بهشت روز ، اسم الملك الموكل بالشفاء والسقم .

تقول الفرس : إنه يوم ثقيل .

ويقول الصادق ( عليه السلام ) : إنه يوم نحس مستمر ، فاتقوا فيه الحوائج . وجميع الأعمال ، ولا تدخلوا فيه على (٣) السلطان ، ولا تبيعوا ولا تشتروا ، ولا تزوجوا ، ولا تسألوا فيه حاجة ، ولا تكلّفوها احدا ، واحفظوا انفسكم ، واتقوا اعمال السلطان ، وتصدقوا ما امكنكم ، فانه من مرض فيه خيف عليه ، وهو اليوم الذي اخرج الله فيه آدم ( عليه السلام ) وحوّاء من الجنّة ، وسلبا فيه لباسهما ، ومن سافر فيه قطع عليه ابدا (٤) .

الرابع : شهريور روز ، اسم الملك الذي خلقت الجواهر منه

____________________________

(٣) وفي نسخة : إلى ( منه قدّه ) .

(٤) وفي نسخة : لابدّ ( منه قدّه ) .

١٥٩

ووكّل بها ، وهو موكل ببحر الروم .

وتقول الفرس : إنه يوم مختار .

ويقول الصادق ( عليه السلام ) : إنه يوم مبارك ، ولد فيه هابيل بن آدم ، وهو يوم صالح للتزويج ، وطلب الصيد في البر والبحر ، ومن ولد فيه يكون رجلا صالحا مباركا ، ومحببا الى الناس ، إلّا أنه لا يصلح فيه السفر ، ومن سافر فيه خيف عليه القطع ، ويصيبه بلاء وغمّ ، ومن مرض فيه يبرأ سريعا إن شاء الله تعالى .

الخامس : اسفندارند روز ، اسم الملك الموكل بالأرضين .

تقول الفرس : إنه يوم ثقيل .

ويقول الصادق ( عليه السلام ) : إنه يوم نحس رديء ، ولد فيه قابيل بن آدم ( عليه السلام ) ، وكان ملعونا كافرا ، وهو الذي قتل أخاه ، ودعا بالويل والثبور على أهله ، وأدخل عليهم الغمّ والبكاء ، فاجتنبوه فإنه يوم شؤم ونحس ، ومذموم ، ولا تطلبوا فيه حاجة ، ولا تدخلوا فيه على السلطان ، وادخلوا في منازلكم ، واحذروا فيه كلّ الحذر من السباع والحديد .

السادس : خرداد روز ، اسم الملك الموكل بالجبال .

تقول الفرس : إنه يوم خفيف .

ويقول الصادق ( عليه السلام ) : إنه يوم مبارك ، صالح للتزويج ، ولطلب الحوائج لكل ما يسعى فيه من الأمر ، في البر والبحر والصيد فيهما ، وللمعاش وكلّ حاجة ، ومن سافر فيه رجع الى أهله

١٦٠