مستدرك الوسائل - ج ١٣

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ١٣

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: مهر
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٩٦

١
٢

٣
٤

كتاب التجارة من كتاب مستدرك الوسائل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، وصلى الله على محمّد وآله. كتاب التجارة من (مستدرك الوسائل) فهرست أنواع الأبواب إجمالاً : أبواب مقدماتها.

أبواب ما يكتسب به.

أبواب عقد البيع وشروطه.

أبواب آداب التجارة.

أبواب الخيار.

أبواب احكام العقود.

أبواب أحكام العيوب.

أبواب الربا.

أبواب الصرف.

أبواب بيع الثمار.

أبواب بيع الحيوان.

أبواب السلف.

أبواب الدين والقرض.

٥
٦

أبواب مقدماتها

١ ـ باب استحبابها ، واختيارها على أسباب الرزق

[١٤٥٦٤] ١ ـ محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره ، عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله : (ربنا آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) (١) قال : «رضوان الله ، والجنة والسعة في المعيشة وحسن الخلق في الدنيا».

[١٤٥٦٥] ٢ ـ وبهذا الإسناد : عنه (عليه السلام) ، قال «رضوان الله والتوسعة في المعيشة وحسن الصحبة وفي الآخرة الجنّة».

[١٤٥٦٦] ٣ ـ دعائم الإسلام روينا عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : «إذا أعسر أحدكم (١) فليضرب في الأرض ويبتغي من فضل الله ولا يغمّ نفسه (٢)».

__________________

كتاب التجارة

أبواب مقدماتها

الباب ١

١ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٩٨ ح ٢٧٤.

(١) البقرة ٢ الآية ٢٠١.

٢ ـ تفسير العياشي ج ١ ص ٩٩ ح ٢٧٥.

٣ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٣ ح ١.

(١) في المصدر زيادة : فليخرج من بيته.

(٢) في المصدر زيادة : وأهله.

٧

[١٤٥٦٧] ٤ ـ وعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّ رجلاً سأله أن يدعو الله (١) أن يرزقه ، فقال : (٣) «ادعو لك ، ولكن (٤) اطلب كما أمرت».

[١٤٥٦٨] ٥ ـ وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه مرّ في غزوة تبوك بشاب جلد (١) يسوق أبعرة سماناً ، فقال أصحابه : يا رسول الله ، لو كانت قوّة هذا وجلده وسمن أبعرته في سبيل الله لكان أحسن فدعاه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، فقال : «أرأيت أبعرتك هذه أيّ شيء تعالج عليها؟» ، فقال : يا رسول الله ، لي زوجة وعيال ، فأنا أكسب بها ما أنفقه على عيالي واكفهم عن الناس ، وأقضي ديناً عليّ ، قال : «لعلّ غير ذلك» ، قال : لا ، فلمّا انصرف ، قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : «لئن كان صادقا ، أنّ له لأجراً مثل أجر الغازي ، وأجر الحاج ، وأجر المعتمر».

[١٤٥٦٩] ٦ ـ وعن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنّه قال لرجل من أصحابه : «أنّه بلغني أنّك تكثر الغيبة عن أهلك» قال : نعم جعلت فداك ، قال : «أين؟» قال : بالأهواز وفارس ، قال : «في ماذا؟» قال : في طلب التجارة والدنيا ، قال : «فانظر إذا طلبت شيئاً من ذلك ففاتك ، فاذكر ما خصّك الله به من دينه ، وما منّ به عليك من ولايتنا ، وما صرفه عنك من البلاء ، فإنّ ذلك أحرى أن تسخو

__________________

٤ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٤ ح ٣.

(١) في المصدر زيادة : له.

(٢) في المصدر زيادة : في دعة.

(٣) في المصدر زيادة : لا.

(٤) ليس في المصدر.

٥ ـ المصدر السابق ج ٢ ص ١٤ ح ٧.

(١) الجلد : القوة والنشاط (لسان العرب ـ جلد ـ ج ٣ ص ١٢٥).

(٢) في المصدر زيادة : له.

(٣) في المصدر زيادة : مسألة.

٦ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٥ ح ١١.

٨

نفسك به عمّا فاتك من أمر الدنيا».

[١٤٥٧٠] ٧ ـ الصدوق في المقنع : قال الصادق (عليه السلام) : «من لزم التجارة ، استغنى عن الناس».

[١٤٥٧١] ٨ ـ عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، مرسلاً ، في سياق قصّة مريم وولادة عيسى (عليه السلام) ، إلى أن قال : «ثم استقبلها قوم من التجار فدلّوها على النخلة اليابسة ، فقالت لهم : جعل الله البركة في كسبكم ، وأحوج الناس إليكم».

[١٤٥٧٢] ٩ ـ الشيخ أبو الفتوح في تفسيره : عن أبي أمامة قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : «الخير عشرة اجزاء ، أفضلها التجارة ، إذا اخذ الحق وأعطى الحق».

[١٤٥٧٣] ١٠ ـ وعنه (صلّى الله عليه وآله) ، أنّه قال : «تسعة أعشار الرزق في التجارة».

[١٤٥٧٤] ١١ ـ وعن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : «لتجهدوا فإنّ مواليكم تغلبكم على التجارة ، يا جماعة قريش ، إنّ البركة في التجارة ، ولا يفقر الله صاحبها ، إلّا تاجراً حالفاً».

[١٤٥٧٥] ١٢ ـ وعنه (صلّى الله عليه آله) ، أنّه قال : «أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وولده من كسبه».

[١٤٥٧٦] ١٣ ـ الشيخ المفيد في الإختصاص : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ في

__________________

٧ ـ المقنع ص ١٢٢.

٨ ـ تفسير القمي ج ٢ ص ٤٩.

٩ ـ تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٤٧٠.

١٠ ـ المصدر السابق ج ١ ص ٤٧٠.

١١ ـ المصدر السابق ج ١ ص ٤٧٠.

١٢ ـ المصدر السابق ج ١ ص ٤٧٠.

١٣ ـ الاختصاص ص ١٨٨.

٩

حديث ـ أنّه قيل له : وبم الافتخار؟ قال : «بإحدى ثلاث : مال ظاهر ، أو أدب بارع ، أو صناعة لا يستحي المرء منها».

[١٤٥٧٧] ١٤ ـ عوالي اللآلي : عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، قال : «الرزق عشره أجزاء ، تسعة منها في التجارة ، (وواحد في غيرها) (١)».

٢ ـ (باب كراهة ترك التجارة)

[١٤٥٧٨] ١ ـ دعائم الإسلام : عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه سأل بعض أصحابه عمّا يتصرف فيه ، فقال : جعلت فداك ، إنّي كففت يدي عن التجارة ، قال : «ولم ذلك؟» قال : انتظاري هذا الأمر ، قال : «ذلك أعجب لكم تذهب أموالكم ، لا تكفف عن التجارة ، والتمس من فضل الله ، افتح (١) بابك ، وابسط بساطك ، واسترزق ربّك».

[١٤٥٧٩] ٢ ـ فقه الرضا (عليه السلام) : «وإذا كنت في تجارتك وحضرت الصلاة ، فلا يشغلك عنها متجرك (لله؟) وصف قوماً ومدحهم فقال : (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) (١) وكان هؤلاء القوم يتجرون فإذا حضرت الصلاة تركوا تجارتهم وقاموا إلى صلاتهم وكانوا أعظم أجراً ممن لا يتحرف (٢) ويصلّي».

__________________

١٤ ـ عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٤٢ ح ٢.

(١) ليس في المصدر.

الباب ٢

١ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٦ ح ١٤.

(١) في المصدر : وافتح.

٢ ـ فقه الرضا (عليه السلام) ص ٣٣.

(١) النور ٢٤ الآية ٣٧.

(٢) حرف واحترف الرجل : اتجر وكّد على عياله (لسان العرب ج ٩ ص ٤٤) ، وفي المصدر : لا يتجر.

١٠

[١٤٥٨٠] ٣ ـ الصدوق في المقنع : عن الصادق (عليه السلام) ، أنّه قال : «لا تترك التجارة ، فإنّ تركها مذهبة للعقل».

[١٤٥٨١] ٤ ـ جامع الأخبار ، عن ابن عباس ، أنّه قال : كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذا نظر إلى الرجل فأعجبه ، قال : «له حرفة؟» فإن قالوا : لا ، قال : «سقط من عيني» قيل : وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال : «لأنّ المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه».

٣ ـ (باب استحباب طلب الرزق ، ووجوبه مع الضرورة)

[١٤٥٨٢] ١ ـ المفيد رحمه الله في الإرشاد : عن الشريف أبي محمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن يعقوب بن يزيد قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن ابن الحجاج ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : «إنّ محمّد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أنّ مثل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يدع خلفاً ، لفضل علي بن الحسين (عليهما السلام) حتّى رأيت ابنه محمّد بن عليّ (عليهما السلام) فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأي شيء وعظك؟ قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيت محمّد بن عليّ (عليه السلام) ـ وكان رجلا بدينا ـ وهو متكئ على غلامين له أسودين ـ أو موليين له ـ فقلت في نفسي : شيخ من شيوخ قريش ، في هذه الساعة ، على هذه الحال ، في طلب الدنيا! (والله) (١) لأعظنه ، فدنوت منه فسلّمت عليه فسلّم عليّ بنهر (٢) وقد تصبّب عرقاً ، فقلت : أصلحك الله ، شيخ من أشياخ قريش ، في هذه

__________________

٣ ـ المقنع ص ١٢٢.

٤ ـ جامع الأخبار ص ١٦٢.

الباب ٣

١ ـ إرشاد المفيد ص ٢٦٣.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في الحجرية والمصدر : (بنهر) ، ولعل الأقرب إلى السياق (ببهر). والبهر : تتابع النفس من الاعياء (لسان العرب ـ بهر ـ ج ٤ ص ٨٢).

١١

الساعة ، في طلب الدنيا ، لو جاءك الموت وأنت في هذه الحال! قال : فخلّى على الغلامين من يده ، ثم تساند وقال : لو جاءني والله الموت وأنا في هذه الحال ، لجاءني وأنا في طاعة من طاعات الله ، اكف بها نفسي عنك وعن الناس ، وإنّما كنت أخاف الموت لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله ، فقلت : يرحمك الله ، أردت أن أعظك فوعظتني».

[١٤٥٨٣] ٢ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال : «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : إذا أعسر أحدكم فليخرج ، ولا يغمّ نفسه وأهله».

[١٤٥٨٤] ٣ ـ البحار عن كتاب الإمامة والتبصرة عن هارون بن موسى ، عن محمّد ابن عليّ ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن ابن فضال ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام) عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، قال : «الشاخص في طلب الرزق الحلال ، كالمجاهد في سبيل الله».

[١٤٥٨٥] ٤ ـ وعن سهل بن أحمد ، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام) قال : «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : العبادة سبعون جزءاً ، أفضلها جزءا طلب الحلال».

[١٤٥٨٦] ٥ ـ وبهذا الإسناد : قال (صلّى الله عليه وآله) : «العبادة عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في طلب الحلال».

[١٤٥٨٧] ٦ ـ دعائم الإسلام : عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال : «تحت

__________________

٢ ـ الجعفريات ص ١٦٥.

٣ ـ البحار ج ١٠٣ ص ١٧ ح ٧٨ عن كتاب جامع الأحاديث ص ١٤.

٤ ـ المصدر السابق ج ١٠٣ ص ١٧ ح ٨٠ بل عن كتاب جامع الأحاديث ص ١٨.

٥ ـ المصدر السابق ج ١٠٣ ص ١٨ ح ٨١ بل عن كتاب جامع الأحاديث ص ١٨.

٦ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٥ ح ٨.

١٢

ظل العرش يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ، رجل خرج ضارباً في الأرض يطلب من فضل الله (١) ، يكفّ به نفسه ، ويعود (٢) على عياله».

[١٤٥٨٨] ٧ ـ وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال : «ما غدوة أحدكم في سبيل الله ، بأعظم من غدوته يطلب لولده وعياله ما يصلحهم».

وقال (عليه السلام) : «الشاخص في طلب الرزق الحلال كالمجاهد في سبيل الله».

[١٤٥٨٩] ٨ ـ القطب الراوندي في دعواته : عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال : «أنّه ليأتي الرجل منكم لا يكتب عليه سيئة ، وذلك أنّه مبتلى بالمعاش».

[١٤٥٩٠] ٩ ـ وعنه (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال : «إنّ من الذنوب ذنوباً لا يكفّرها صلاة ولا صدقة (١)» قيل : يا رسول الله ، فما يكفّرها؟ قال : «الهموم في طلب المعيشة».

[١٤٥٩١] ١٠ ـ الشيخ المفيد في الأمالي : عن أبي بكر محمّد بن عمر الجعابي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن محمّد بن مروان الذهلي ، عن عمرو بن سيف الأزدي قال : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «لا تدع طلب الرزق من حلّه (١) ، واعقل راحلتك وتوكّل».

[١٤٥٩٢] ١١ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن الصادق (عليه السلام) ، أنّه

__________________

(١) في المصدر زيادة : ما.

(٢) في المصدر زيادة : به.

٧ ـ دعائم الإسلام ج ٢ ص ١٥ ح ٩.

٨ ـ دعوات الراوندي ص ٥١ ، وعنه في البحار ج ١٠٣ ص ١٢ ح ٥٤.

٩ ـ المصدر السابق ص ١٧.

(١) في المصدر : صوم.

١٠ ـ أمالي المفيد ص ١٧٢.

(١) في المصدر زيادة : فإنّه عون لك على دينك.

١١ ـ لب اللباب : مخطوط.

١٣

قال : «إنّي لأركب في الحاجة التي كفاها الله ، ما أركب فيها إلّا لالتماس أن يراني أضحى (١) في طلب الحلال ، أما تسمع قول الله : (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) (٢)».

[١٤٥٩٣] ١٢ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال : «الرحال تفيد المال».

٤ ـ باب كراهة ترك طلب الرزق ، وتحريمه مع الضرورة

[١٤٥٩٤] ١ ـ أبو الفتح الكراجكي في كنزه : عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال : «ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم : رجل جلس عن طلب الرزق ، ثم يقول : اللّهم ارزقني ، يقول الله تبارك وتعالى : ألم أجعل لك طريقاً في (١) الطلب!» ، الخبر.

[١٤٥٩٥] ٢ ـ القطب الراوندي في دعواته عن الصادق (عليه السلام) قال : «أربعة لا يستجاب لهم : دعاء رجل جالس في بيته يقول : يا رب ارزقني ، فيقول له : ألم آمرك بالطلب!» الخبر.

[١٤٥٩٦] ٣ ـ جامع الأخبار : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال للحسن (عليه السلام) : «لا تلم انساناً يطلب قوته ، فمن عدم قوته كثرة خطاياه» ، الخبر.

__________________

(١) ضحي الرجل : اصابه حر الشمس (لسان العرب ـ ضحا ـ ج ١٤ ص ٤٧٧).

(٢) الجمعة ٦٢ الآية ١٠.

١٢ ـ غرر الحكم ص ١٥ «الطبعة الحجرية».

الباب ٤

١ ـ كنز الكراجكي ص ٢٩١.

(١) في المصدر : إلى.

٢ ـ دعوات الراوندي ص ٧.

٣ ـ جامع الأخبار ص ١٢٨.

١٤

[١٤٥٩٧] ٤ ـ عوالي اللآلي : وفي الحديث أنّه لما نزل قوله تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (١) انقطع رجال من الصحابة في بيوتهم واشتغلوا بالعبادة ، وثوقاً بما ضمن لهم ، فعلم النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ذلك ، فعاب ما فعلوه وقال : «إنّي لأبغض الرجل فاغراً إلى ربه ، يقول : اللّهم ارزقني ، ويترك الطلب».

٥ ـ باب استحباب الاستعانة بالدنيا على الآخرة)

[١٤٥٩٨] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمّد قال : حدّثني موسى ، حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال : «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : نعم العون على تقوى الله الغنى».

[١٤٥٩٩] ١ ـ وبهذا الإسناد : قال : «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : الفقر خير لاُمتي (١) من الغنى ، إلّا من حمل كلّاً (٢) ، أو أعطى في نائبة».

[١٤٦٠٠] ٣ ـ كتاب محمّد بن المثنى بن القاسم الحضرمي : عن جعفر بن محمّد بن شريح ، عن ذريح قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «نعم العون الدنيا على الآخرة».

[١٤٦٠١] ٤ ـ محمّد بن إدريس في السرائر : نقلاً من كتاب أبان بن تغلب ، عن

__________________

٤ ـ عوالي اللآلي ج ٢ ص ١٠٨ ح ٢٩٦.

(١) الطلاق ٦٥ الآية ٢ ، ٣.

الباب ٥

١ ـ الجعفريات ص ١٥٥.

٢ ـ المصدر السابق ص ١٥٥.

(١) في نسخة : للمؤمن.

(٢) الكلّ : الثقل على صاحبه (لسان العرب ـ كلل ـ ج ١١ ص ٥٩٤).

٣ ـ كتاب محمّد بن المثنى بن القاسم الحضرمي ص ٨٨.

٤ ـ السرائر ص ٤٧٥.

١٥

محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنّا لنحب الدنيا ، فقال لي : «تصنع بها ماذا؟» قال [قلت] (١) : أتزوج منها (٢) ، وأنفق على عيالي ، وأنيل إخواني ، وأتصدق ، قال لي : «ليس هذا من الدنيا ، هذا من الآخرة».

[١٤٦٠٢] ٥ ـ محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن ابن مسكان عن ، أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى : (ولنعم دار المتقين) (١) قال : «الدنيا».

[١٤٦٠٣] ٦ ـ القطب الراوندي في قصص الأنبياء : باسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن (صلوات الله عليه) ، قال : «كان لقمان يقول لابنه : يا بني إنّ الدنيا بحر وقد غرق فيها جيل كثير ـ إلى أن قال ـ يا بني خذ من الدنيا بلغة ، ولا تدخل فيها دخولاً تضر فيها بآخرتك ، ولا ترفضها فتكون عيالاً على الناس» ، الخبر.

[١٤٦٠٤] ٧ ـ عليّ بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن (سليمان بن داود) (١) عن حماد ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديث ـ أنّه قال : «قال لقمان لابنه : وخذ من الدنيا بلاغاً ، ولا ترفضها فتكون عيالاً على الناس ، ولا تدخل فيها دخولاً يضر بآخرتك» ، الخبر.

[١٤٦٠٥] ٨ ـ أبو عليّ محمّد بن همام في التمحيص : عن أبي عبد الله (عليه السلام)

__________________

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر زيادة : وأحج.

٥ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥٨ ح ٢٤.

(١) النمل ١٦ الآية ٣٠.

٦ ـ قصص الأنبياء ص ١٩٠ ، وعنه في البحار ج ١٣ ص ٤١٦ ح ١٠.

٧ ـ تفسير عليّ بن إبراهيم ج ٢ ص ١٦٤.

(١) في الطبعة الحجرية : «داود بن سليمان» ، وما أثبتناه من المصدر هو الصواب «راجع معجم رجال الحديث ج ٨ ص ٢٥٤ و ج ١٤ ص ٤٤».

٨ ـ التمحيص ص ٤٩ ح ٨٥.

١٦

قال : «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : الفقر خير للمؤمن من الغنى ، إلّا من حمل كلّاً ، أو أعطى في نائبة».

[١٤٦٠٦] ٩ ـ نهج البلاغة : من كلام له (عليه السلام) بالبصرة وقد دخل على العلاء ابن زياد الحارثي يعوده ، فلما رأى سعة داره قال : «ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا؟ أمّا أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة ، تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة».

[١٤٦٠٧] ١٠ ـ الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : عن محمّد بن أبي عمير ، عن عليّ الأحمسي ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه كان يقول : «نعم العون الدنيا على الآخرة».

[١٤٦٠٨] ١١ ـ القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال : «من طلب الدنيا حلالاً ، استعفافاً عن المسألة ، وسعياً على عياله ، وتعطفاً على جاره ، لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر».

[١٤٦٠٩] ١٢ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : «ألا وإنّ من النعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب».

٦ ـ (باب استحباب جمع المال من حلال ، لأجل النفقة في الطاعات ،

وكراهة جمعه لغير ذلك)

[١٤٦١٠] ١ ـ الكشي في رجاله عن محمّد بن مسعود عن محمّد بن نصير ، عن

__________________

٩ ـ نهج البلاغة ج ٢ ص ٢١٣ رقم ٢٠٤.

١٠ ـ الزهد ص ٥١ ح ١٣٦.

١١ ـ لب اللباب : مخطوط.

١٢ ـ غرر الحكم ج ١ ص ١٦٤ ح ٢٥.

الباب ٦

١ ـ رجال الكشي ٢ ص ٧٠٥ ح ٧٥٢.

١٧

محمد بن عيسى ، عن زياد القندي قال : كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل بن عمّار ، قال : «وقد يجمعهما لأقوام» يعني الدنيا والآخرة.

[١٤٦١١] ٢ ـ الشيخ الطوسي في أماليه : عن الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن عليّ الزعفراني ، عن أحمد ابن محمّد بن خالد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : «إنّا نحب الدنيا ، وإن لا نعطاها خير لنا» ـ إلى أن قال ـ فقال (١) رجل : والله إنّا لنطلب الدنيا ، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «تصنع بها ماذا؟» قال : أعود بها على نفسي وعلى عيالي ، وأتصدق منها ، واصل منها ، وأحج منها ، (٣) فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة».

[١٤٦١٢] ٣ ـ البحار ، عن أعلام الدين للديلمي : عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال : «تكون أمتي في الدنيا على ثلاثة اطباق :

أمّا الطبق الأوّل : فلا يحبون جمع المال وادخاره ، ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره ، وإنّما رضاهم (١) من الدنيا سد جوعة وستر عورة ، وغناهم (٢) فيها (٣) ما بلغ بهم الآخرة ، فأولئك الآمنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

وأمّا الطبق الثاني : فإنّهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن سبله ،

__________________

٢ ـ أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٦.

(١) في المصدر زيادة : له.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر زيادة : قال.

٣ ـ البحار ج ١٠٣ ص ١٦ ح ٥٧ عن أعلام الدين ص ١٠٧.

(١) في المصدر : أرضاهم.

(٢) في المصدر : أغناهم.

(٣) في نسخة : منها.

١٨

يصلون به أرحامهم ، ويبرّون به إخوانهم ويواسون به فقراءهم ، ولعض أحدهم على الرصف (٤) أيسر عليه من أن يكتسب درهماً من غير حلّه ، أو يمنعه من حقّه ، أو (٥) يكون له خازناً إلى حين موته ، فأولئك الذين إن نوقشوا عذَّبوا ، وإن عفي عنهم سلموا.

وأمّا الطبق الثالث : فإنّهم يحبون جمع المال مما حل وحرم ، ومنعه ممّا افترض ووجب ، إن انفقوه انفقوه إسرافاً وبداراً ، وإن أمسكوه أمسكوه بخلاً واحتكاراً».

ورواه ابن فهد في عدة الداعي : وزاد في آخره : «أُولئك الذين ملكت الدنيا زمام قلوبهم ، حتّى أوردتهم النار بذنوبهم» (٦).

[١٤٦١٣] ٤ ـ عليّ بن إبراهيم في تفسيره : قال : وذكر رجل عند أبي عبد الله (عليه السلام) الأغنياء ووقع فيهم ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : اسكت ، فإنّ الغني إذا كان وصولاً لرحمه ، وباراً بإخوانه ، أضعف الله له الأجر ضعفين ، لأنّ الله يقول : (وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلّا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون) (١)».

[١٤٦١٤] ٥ ـ الصدوق في علل الشرائع : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الجاري ، عن أبي بصير قال :

__________________

(٤) (الرصف) كذا بالصاد المهملة ، ولعل صحته (الرضف) بالضاد المعجمة.

الرضف : الحجارة التي حميت بالشمس أو النار واحدتها رضفة (لسان العرب ـ رضف ـ ج ٩ ص ١٢١).

(٥) في المصدر زيادة : أن.

(٦) عدة الداعي ص ٩٢.

٤ ـ تفسير القمي ج ٢ ص ٢٠٣.

(١) سبأ ٣٤ الآية ٣٧.

٥ ـ علل الشرائع ص ٦٠٤.

١٩

ذكرنا عند أبي جعفر (عليه السلام) من الأغنياء من الشيعة ، فكأنّه كره ما سمع منّا فيهم ، قال : «يا أبا محمّد ، إذا كان المؤمن غنيّاً رحيماً وصولاً له معروف إلى أصحابه ، أعطاه أجر ما ينفق في البرّ أجره مرّتين ضعفين ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : (وما أموالكم) (١)» الآية.

[١٤٦١٥] ٦ ـ الديلمي في ارشاد القلوب : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ـ في حديث طويل ـ أنّه قال : «قال الله تعالى في ليلة المعراج : يا أحمد ، إنّ العبادة عشرة أجزاء ، تسعة منها طلب الحلال» ، الخبر.

[١٤٦١٦] ٧ ـ عوالي اللآلي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : «هلك المثرون» قلنا (١) : يا رسول الله ، إلّا من؟ فأعادها ثلاثاً ، ثم قال : «(إلّا من فرقه في حياته في أعمال الخير ـ قال) (٢) هكذا هكذا ـ وقليل ما هم».

[١٤٦١٧] ٨ ـ الآمدي في الغرر : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال : «القبر خير من الفقر».

وقال (عليه السلام) : «إنّ اعطاء هذا المال في طاعة الله أعظم نعمة ، وإن انفاقه في معاصيه (١) أعظم محنة» (٢).

__________________

(١) سبأ ٣٤ الآية ٣٧.

٦ ـ ارشاد القلوب ص ٢٠٣.

٧ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١٢٦ ح ٦٥.

(١) في المصدر : قلت.

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٨ ـ غرر الحكم ج ١ ص ١٧ ح ٤٤٦.

(١) في المصدر : معصية.

(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢١٦ ح ١٧.

٢٠