وغيرها من المملوكات ، ولا تنحصر أجرتها فيما قبل به الإمام عليهالسلام بل لهم الأجرة وما زاد من مال التقبيل لبيت المال ، لما تقدم من أن حاصلها يصير للمسلمين » وفيه مواضع للنظر تظهر لك إن شاء الله مما يأتي وفي محكي السرائر « فإن تركوا خرابا أخذها إمام المسلمين وقبلها من يعمرها ، وأعطى أصحابها طسقها ، وأعطى المتقبل حصته ، وما يبقى فهو متروك لمصالح المسلمين في بيت ما لهم على ما روي في الأخبار أورد ذلك شيخنا أبو جعفر رحمهالله ، والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية فإنها تخالف الأصول والأدلة السمعية ، فإن ملك الإنسان لا يجوز لأحد أخذه والتصرف فيه بغير إذنه واختياره ، فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد » وهو صريح في تضمن النصوص الأجرة وإن كنا لم نعثر عليها وفي الدروس « لو أسلم قوم على أرضهم طوعا ملكوها ، وليس عليهم فيها سوى الزكاة مع اجتماع الشرائط ، ولو تركوا عمارتها فالمشهور في الرواية أن للإمام عليهالسلام تقبيلها بما يراه ويصرف في مصالح المسلمين » وفي النهاية « يدفع من حاصلها طسقها لأربابها والباقي للمسلمين » وابن إدريس منع من التصرف بغير إذن أربابها ، وهو متروك.
وفي الروضة كل أرض أسلم عليها أهلها طوعا كالمدينة المشرفة والبحرين وأطراف اليمن فهي لهم على الخصوص يتصرفون فيها كيف شاءوا ، وليس عليهم فيها سوى الزكاة مع اجتماع الشرائط المعتبرة فيها ، هذا إذا قاموا بعمارتها ، أما لو تركوها فخربت فإنها تدخل في عموم قوله : وكل أرض ترك أهلها عمارتها فالمحيي أحق بها منهم لا بمعنى ملكه لها بالإحياء لما سبق من أن ما جرى عليه ملك مسلم لا ينتقل عنه بالموت ، فترك العمارة التي هي أعمّ من الموت أولى ، بل بمعنى استحقاقه التصرف فيها ما دام قائما بعمارتها وعليه طسقها أي أجرتها لأربابها الذين تركوا عمارتها ، أما عدم خروجها عن ملكهم فقد تقدم ، وأما
![جواهر الكلام [ ج ٢١ ] جواهر الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F653_javaher-kalam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
