الباغي باغي الصيد ، والعادي السارق ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا اليها ، هي حرام عليهما ليس هي عليهما كما هي على المسلمين وليس لهما أن يقصرا في الصلوة .
وفي تفسير العياشي عن الصادق عليهالسلام قال الباغي الظالم ، والعادي الغاصب .
وعن حماد عنه عليهالسلام قال : الباغي الخارج على الإمام والعادي اللص .
وفي المجمع عن أبي جعفر عليهالسلام وأبي عبد الله عليهالسلام غير باغ على إمام المسلمين ولا عادٍ بالمعصية طريق المحقين .
أقول : والجميع من قبيل عد المصاديق ، وهي تؤيد المعنى الذي استفدناه من ظاهر اللفظ .
وفي الكافي وتفسير العياشي عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : فما أصبرهم على النار الآية ، قال : ما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنه يصيرهم إلى النار .
وفي المجمع عن علي بن ابراهيم عن الصادق عليهالسلام قال : ما أجرأهم على النار .
وعن الصادق عليهالسلام ما أعملهم بأعمال أهل النار .
اقول : والروايات قريبة المعاني ففي الاولى تفسير الصبر على النار بالصبر على سبب النار ، وفي الثانية تفسير الصبر على النار بالجرئة عليها وهي لازمة للصبر ، وفي الثالثة تفسير الصبر على النار بالعمل بما يعمل به أهل النار ومرجعه إلى معنى الرواية الاولى .
* * *
لَّيْسَ
الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ
وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ
وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ
بِعَهْدِهِمْ إِذَا
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

