أنطق الله لسانه بالشهادة له بالتوحيد ، وللنبي بالنبوة ، والولاية لأهل البيت ، شهد على ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والملائكة المقربون معهم وإن اعتقل لسانه خص الله نبيِّه بعلم ما في قلبه من ذلك ، فشهد به ، وشهد على شهادة النبي : علي وفاطمة والحسن والحسين ـ على جماعتهم من الله أفضل السلام ـ ومن حضر معهم من الملائكة فإذا قبضه الله إليه صير تلك الروح إلى الجنة ، في صورة كصورته ، فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا .
وفي المحاسن عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ذكر الأرواح ، أرواح المؤمنين فقال : يلتقون ، قلت : يلتقون ؟ قال : نعم يتسائلون ويتعارفون حتى إذا رأيته قلت : فلان .
وفي الكافي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب ، ويستر عنه ما يكره ، وإن الكافر ليزور أهله ، فيرى ما يكره ، ويستر عنه ما يحب ، قال : منهم من يزور كل جمعة ، ومنهم من يزور على قدر عمله .
وفي الكافي عن الصادق عليهالسلام : أن الأرواح في صفة الأجساد في شجر من الجنة ، تعارف وتسائل ، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول : دعوها ، فإنها قد أقبلت من هول عظيم ثم يسئلونها ما فعل فلان ، وما فعل فلان ، فإن قالت لهم : تركته حياً ارتجوه ، وإن قالت لهم : قد هلك ، قالوا : قد هوى هوى .
اقول : والروايات في باب البرزخ كثيرةٌ ، وإنما نقلنا ما فيه جوامع معنى البرزخ ، وفي المعاني المنقولة روايات مستفيضة كثيرة ، وفيها دلالة على نشأة مجردة عن المادة .
( بحث فلسفي )
هل النفس مجردة عن الماده ؟ ( ونعني بالنفس ما يحكى عنه كل واحد منا بقوله ، أنا ؛ وبتجردها عدم كونها أمراً مادياً ذا انقسام وزمان ومكان ) .
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

