قوله تعالى : سبحانه مصدر بمعنى التسبيح وهو لا يستعمل إلا مضافاً وهو مفعول مطلق لفعل محذوف أي سبحته تسبيحاً ، فحذف الفعل وأُضيف المصدر إلى الضمير المفعول وأُقيم مقامه ، وفي الكلمة تأديب إلهي بالتنزيه فيما يذكر فيه ما لا يليق بساحة قدسه تعالى وتقدس .
قوله تعالى : كل له قانتون ، القنوت العبادة والتذلل .
قوله تعالى : بديع السموات ، بداعة الشيء كونه لا يماثل غيره مما يعرف ويؤنس به .
قوله تعالى : فيكون ، تفريع على قول كن وليس في مورد الجزاء حتى يجزم .
( بحث روائي )
في الكافي والبصائر ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت عمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله تعالى : بديع السموات والأرض ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : ان الله عز وجل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السموات والأرضين ولم يكن قبلهن سموات ولا أرضون أما تسمع لقوله : وكان عرشه على الماء ؟ .
اقول : وفي الرواية إستفادة اخرى لطيفة ، وهي ان المراد بالماء في قوله تعالى : وكان عرشه على الماء غير المصداق الذي عندنا من الماء بدليل ان الخلقة مستوية على البداعة وكانت السلطنة الإلهية قبل خلق هذه السموات والأرض مستقرة مستوية على الماء فهو غير الماء وسيجيء تتمة الكلام في قوله تعالى : « وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ » هود ـ ٧ .
( بحث علمي وفلسفي )
دل التجارب على افتراق كل موجودين في
الشخصيات وان كانت متحدة في
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

