وعن محمد بن مسلم قال عليهالسلام : هم أهل الكتاب .
اقول : كل ذلك من قبيل الجري والانطباق ، وإلا فالآية مطلقة .
وفي بعض الروايات عن علي عليهالسلام : تفسيره بالعلماء إذا فسدوا .
وفي المجمع عن النبي في الآية ، قال : من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيمة بلجام من نار ، وهو قوله : أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون .
أقول : والخبران يؤيدان ما قدمناه .
وفي تفسير العياشي عن الصادق عليهالسلام : في قوله تعالى : ويلعنهم اللاعنون ، قال : نحن هم ، وقد قالوا : هو ام الأرض .
أقول : هو إشارة إلى ما يفيده قوله تعالى : « وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » هود ـ ١٨ ، فإنهم الأشهاد المأذونون في الكلام يوم القيمة ، والقائلون صواباً ، وقوله : وقالوا : هو ام الأرض ، هو منقول عن المفسرين كمجاهد وعكرمة وغيرهما ، وربما نسب في بعض الروايات الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم .
وفي تفسير العياشي عن الصادق عليهالسلام : إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدی ، في علي .
أقول : وهو من قبيل الجري والانطباق .
* * *
وَإِلَٰهُكُمْ
إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ
ـ ١٦٣ . إِنَّ
فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ
السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ
دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

