وفي المحاسن ودعوات الراوندي عن الصادق عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى يقول : من شغل بذكري عن مسئلتي ، اعطيه افضل ما اعطي من سئلني .
وفي المعاني عن الحسين البزاز قال : قال : لي ابو عبد الله عليهالسلام ألا احدثك باشد ما فرض الله على خلقه ؟ قلت : بلى قال ، إنصاف الناس من نفسك ، ومواساتك لأخيك ، وذكر الله في كل موطن ، أما إني لا اقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر ، وان كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر الله في كل موطن ، إذا هجمت على طاعته أو معصيته .
اقول : وهذا المعنى مرويٌّ بطرق كثيرة عن النبي وأهل بيته عليهم السلام ، وفي بعضها وهو قول الله : الذين اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون الآية .
وفي عدة الداعي عن النبي ، قال قال سبحانه : إذا علمت أن الغالب على عبدي الاشتغال بي ، نقلت شهوته في مسئلتي ومناجاتي ، فإذا كان عبدي كذلك وأراد ان يسهو حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقاً ، أولئك الابطال حقاً ، أولئك الذين إذا اردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة زويتها عنهم من أجل أولئك الابطال . وفي المحاسن عن الصادق عليهالسلام قال : قال الله تعالى : ابن آدم اذكرني في نفسك اذكرك في نفسي ، ابن آدم اذكرني في خلاء أذكرك في خلاء ، اذكرني في ملاء أذكرك في ملاء خير من ملاءك ، وقال : ما من عبد يذكر الله في ملاء من الناس الا ذكره الله في ملاء من الملائكة .
أقول : وقد روي هذا المعنى بطرق كثيرة في كتب الفريقين .
وفي الدر المنثور أخرج الطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن إبن مسعود قال : قال : رسول الله ، من أعطى أربعاً أعطي أربعاً ، وتفسير ذلك في في كتاب الله من أُعطي الذكر ذكره الله ، لأن الله يقول : اذكروني اذكركم ، ومن اعطى الدعاء اعطي الإجابة ، لان الله يقول : ادعوني استجب لكم ، ومن اعطي الشكر أُعطي الزيادة ، لان الله يقول : لئن شكرتم لأزيدنكم ، ومن اعطي الاستغفار اعطي المغفرة لان الله يقول : استغفروا ربكم إنه كان غفَّارا .
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

