اقول : ورواه الصدوق أيضاً .
وروى ابن شهراشوب عن الباقر عليهالسلام أن الآية نازلة في علي وعثمان بن مظعون وعمار بن ياسر وأصحاب لهم .
* * *
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ـ ٤٧ . وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ـ ٤٨ .
( بيان )
قوله
تعالى : واتقوا يوماً لا تجزى . الملك والسلطان
الدنيوي بأنواعه وأقسامه وبجميع شؤونه ، وقواه المقننة الحاكمة والمجرية مبتنية على حوائج الحيوة ، وغايتها
رفع الحاجة حسب ما يساعد عليه العوامل الزمانية والمكانية ، فربما بدَّل متاع من متاع أو نفع من نفع أو حكم من حكم من غير ميزان كلي يضبط الحكم ويجري ذلك في باب المجازاة أيضاً فإن الجرم والجناية عندهم يستتبع العقاب ، وربما بدل الحاكم
العقاب لغرض يستدعي منه ذلك كان يلحّ المحكوم الذي يرجى عقابه على القاضي ويسترحمه أو يرتشيه فينحرف في قضائه فيجزي أي يقضي فيه بخلاف الحق ، أو يبعث المجرم شفيعاً يتوسط بينه وبين الحاكم أو مجري الحكم أو يعطي عدلاً وبدلاً إذا كانت حاجة الحاكم المريد للعقاب إليه أزيد وأكثر من الحاجة إلى عقاب ذلك المجرم ، أو يستنصر قومه فينصروه فيتخلص بذلك عن تبعة العقاب ونحو ذلك . تلك سنّة جارية وعادة دائرة بينهم ، وكانت الملل القديمة من الوثنيين وغيرهم تعتقد أن الحيوة الآخرة نوع
حيوة دنيوية يطرّد فيها قانون الأسباب ويحكم فيها ناموس التأثير والتأثر المادي
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F63_al-mizan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

