|
كذبتم ـ وبيت الله ـ نبزي محمّدا |
|
ولمّا نطاعن دونه ونناضل |
|
ونسلمه ، حتّى نصرّع دونه |
|
ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
|
لعمري لقد كلّفت وجدا بأحمد |
|
وأحببته حبّ الحبيب المواصل |
|
وجدت بنفسي دونه وحميته |
|
ودافعت عنه بالذرا والكلاكل |
|
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها |
|
وشينا لمن عادى ، وزين المحافل |
|
حليما رشيدا حازما غير طائش |
|
يوالي إله الحقّ ليس بماحل |
|
فأيّده ربّ العباد بنصره |
|
وأظهر دينا حقه غير باطل |
فلما سمعوا هذه القصيدة أيسوا منه (١).
وذكر الخبر ابن شهرآشوب وأضاف : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله اذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاء أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ووكّل عليه ولده وولد أخيه (؟) فقال علي عليهالسلام : يا أبتاه انّي مقتول ذات ليلة. فقال أبو طالب :
|
اصبرن يا بني فالصبر أحجى |
|
كلّ حيّ مصيره لشعوب (٢) |
|
قد بلوناك والبلاء شديد |
|
لفداء النجيب وابن النجيب |
|
لفداء الأعز ذي الحسب الثا |
|
قب والباع والفناء الرحيب |
|
إن تصبك المنون بالنبل تبرى |
|
فمصيب منها وغير مصيب |
|
كلّ حيّ وإن تطاول عمرا |
|
آخذ من سهامها بنصيب |
فقال علي عليهالسلام :
|
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد |
|
ووالله ما قلت الّذي قلت جازعا |
|
ولكنّني أحببت أن تر نصرتي |
|
وتعلم أني لم أزل لك طائعا |
|
وسعيي لوجه الله في نصر أحمد |
|
نبيّ الهدى المحمود طفلا ويافعا |
__________________
(١) إعلام الورى : ٥٠ ، ٥١. وذكرها تلميذه القطب الراوندي في : قصص الأنبياء : ٣٣٩.
(٢) الشعوب : الموت.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4435_mosoa-altarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
