نسخت هذه الآية بقوله : (فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ)(١).
وفيها قوله سبحانه : (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ)(٢).
روى القميّ في تفسيره بسنده عن الامام الصادق عليهالسلام قال : كان المؤمنون يسبّون ما يعبد المشركون من دون الله ، وكان المشركون يسبّون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله المؤمنين عن سبّ آلهتهم لكي لا يسبّ الكفار إله المؤمنين (٣).
وأضاف الطبرسي عن ابن عبّاس : أنّ المشركين قالوا لرسول الله :
يا محمّد! لتنتهينّ عن سبّ آلهتنا أو لنهجونّ ربّك! فنزلت : (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ)(٤).
ومنها قوله سبحانه : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ)(٥).
__________________
(١) مجمع البيان ٤ : ٤٨٩ وروى السيوطي في ذلك خبرين عن ابن عبّاس وابن جريج في الدر المنثور : الأنعام.
(٢) الأنعام : ١٠٨.
(٣) تفسير القميّ ١ : ٢١٣. وفي التبيان ٤ : ٢٣٢ عن الحسن وفي أسباب النزول : ١٤٨.
(٤) مجمع البيان ٤ : ٥٣٧. وفي التبيان عن الحسن البصري ، وهو ممن أخذ عن ابن عبّاس.
(٥) الأنعام : ١٠٩ ـ ١١١.
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4435_mosoa-altarikh-alislam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
