أو يعلم إجمالا بفواتهما إمّا من الاولى والرابعة أو من الثانية والرابعة أو من الثالثة والرابعة.
أقول : الحكم في هذه الصّور أجمعها محلّ للإشكال ، (١) فعلى ما قوّيناه واستظهرناه من الأخبار ـ كما هو ظاهر المشهور ـ من مخرجيّة السلام الواقع في الركعة الأخيرة من الصلاة ، ولو كان سهوا أي مبنيّا على زعم تماميّة الأجزاء السابقة ، فالحكم في الجميع هو صحّة الصّلاة ، ووجوب قضاء السجدتين خارج الصلاة ، مع سجدتي السّهو لكلّ منهما ، على ما تقدّم ، من دون فرق بين صورتي عروض شيء من المنافيات وعدمه.
نعم ، لا يخفى حسن الاحتياط بإتيان إحدى السجدتين ، بلا تعيين أنّه تدارك لهما في المحلّ ، أو قضاء لهما في الخارج ، مع إعادة ما سبق منه سهوا ، ممّا يترتّب عليها برجاء المطلوبيّة ، وقضاء الاخرى في خارج الصلاة ، فيما كان التذكّر قبل عروض المنافي ، وحسن الاحتياط بقضاء السجدتين في الخارج ، مع إعادة أصل الصلاة فيما كان التذكّر بعد عروض المنافي.
(٢) وأمّا بناء على ما ذهب إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين ، من أنّ السّلام الواقع في الركعة الأخيرة بتخيّل تماميّة الأجزاء السابقة ، كالسّلام الواقع في أثناء الصّلاة سهوا لسبق اللسان ، أو لنسيان ركعة أو ركعتين مثلا ، ليس مخرجا عن الصّلاة ومتمّما لها ، ومحلّلا لتحريمها ، وإنّما المخرج المحلّل هو عروض شيء من المنافيات المطلقة قبل تدارك المنسي.
فالحكم في جميع ما فرض فيه التذكّر بعد عروض المنافي ، هو صحّة
