المسألة الحادية عشر
أقول : في هذه المسألة فرعان :
الفرع الأوّل : قوله رحمهالله : (إذا شكّ وهو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث ، وعلم بعدم إتيان التشهّد في هذه الصلاة ، فلا إشكال ...).
أقول : الظاهر عدم كون التشهّد جزءا متمّما للركعة الثانية لوضوح عدم الحاجة إليه في تماميّة الركعة الثانية ، ولا جزءا من الركعة الثالثة كما يشهد بذلك عدم وجود ركعة بعد التشهّد الأخير ، حتّى يكون جزءا منها ، إلّا أنّ إرجاع المسألة إلى صغريات تلك المسألة ، وأنّ التشهّد هل هو جزء من الثالثة حتّى يكون مفاد قاعدة البناء على الأكثر تحقّقه بتحقّقها ، أو هو واجب مستقلّ حتّى تكون القاعدة ساكتة عنها نفيا وإثباتا؟
فإنّه لا وجه لهذا الكلام أصلا ، لبداهة أنّه على فرض تسليم أنّ التشهّد جزء من الثالثة أيضا ، فلا يحتمل في المقام تكفل قاعدة البناء على الأكثر على التعرّض بحال التشهّد ، وإنّه قد تحقّق ، كيف والمفروض العلم بعدم تحقّق التشهّد الأوّل إلّا في هذه الصلاة ، سواء فرض جزء من الثانية أو من الثالثة ، أو فرض واجبا مستقلّا ، وسواء كان ما بيده الركعة الثانية أو الثالثة ، فلا شكّ ـ بالنظر إلى تحقّق التشهّد ـ حتّى يحتاج إلى التعبّد ، فيتعبّد بتحقّقه ، بل التعبّد بتحقّق ما علم عدمه ، أو بعدم ما علم تحقّقه بتعبّد أصلي ، يكون مفاده الحكم الظاهري العذري ، أمر مستحيل على ما هو واضح.
